إي و الحمزة – كاظم المقدادي

644

إي و الحمزة – كاظم المقدادي

لسنوات طويلة .. كان المدعو (حجي حمزة الشمري).. يرسم لنفسه خططا عجيبة .. يهندم نفسه ، ويجمل احاديثه .. ويلتقي بهذا وذاك ، بمن يمتلك السلطة تارة ، ويمتلك الحنان تارة اخرى.. الى ان اكتمل جدار الصور في بيته مع اغلب المسؤولين من الخط الاول.. فظهر  مع الحاج الاول قويا.. ومع صاحب اليد الطولى مهيمنا.. ومع قائد الجندرمة صلبا. وعندما اكتملت العدة .. وادى العمرة،  واصبح شخصية اجتماعية .. تشعبت علاقاته، وكثرت أوصافه، واصبح (سالما منعما) مثل بيرق العراق.. حتى نزل الى الساحة مطمئنا، فانفتحت أمامه أبواب السلطة والعزة.. عندها حصل على اللقب الثلاثي المقدس (حاج .. وباج  .. وصاحب مزاج).. وياگاع ترابچ كافوري.

اي والحمزة..  فهذا الحمزة مخلوق عجيب غريب.. يتغدى مع النظام والقائد العام، ويتعشى مع الحشد بانتظام  ، ويزور  اهل الطاعة والصيام.. ولا ينسى سهراته ومجونه مع اهل الكيف والود في اطراف الليل حيث الهدوء والوئام.. الى ان صار اسمه علامة، وتجاهله  ملامة..  وانفتحت أبواب النعمة له، من حفلات وسهرات وسياحة وسفرات، ومقابلات، وطفرات.

كان يكرم.. فصار هو الذي يكرم، كان يخشى الناس،  فأصبح هو الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس.

وتمضي  الايام والسنين .. فاذا  بحمزة  يقابل المنتفعين في الجوامع والحسينيات  نهارا، ويسهر في صالات الروليت و الخمرة  ليلا.

ولا تنسوا.. ان لحمزة موكبا، وحماية، وأسلحة، وشبكة علاقات، وسطوة وجولات.

وفجأة.. يصدر  القائد العام،  امرا بإلقاء القبض عليه.. فتتحرك جحافل الحشد  الشعبي.. وتداهم أوكاره.. وتدمر زجاجات خمره.. وتدوس على رأسه.. وتنهال البرقيات مهنئة بهذا النصر العظيم..ويماط اللثام عن اكبر شبكة للمخدرات والموبقات والمومسات.

ولكن لا تفرحوا كثيرا.. فان (حمزة المقدام)  سيتم تهريبه في يوم من الايام في وسط الظلام الى جزيرة نائية، كي ينعم بالامان والامان ، مكافأة لجمعه المليارات لاصحاب النفوذ والعرفان.

والمهم  يا سادتي..سوف لن يقدم  الى محكمة علنية.. واتحداهم ان فعلوا.. لان المتهم هنا (الحمزويون) جميعهم  باصلهم،  وفصلهم.. كما ان المشهد السياسي المفجوع.. لايتحمل اكثر من فصل واحد.. لهكذا  مسرحية  هزيلة..

إسطنبول

مشاركة