
طهران- الزمان
أكدت إيران الاثنين أنها لا تعتزم «في هذه المرحلة» استئناف المباحثات مع الدول الأوروبية بشأن ملفها النووي، بعدما أعاد مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات الأممية عليها.
وأعاد مجلس الأمن فرض العقوبات على طهران أواخر أيلول/سبتمبر، بعد تفعيل فرنسا وبريطانيا وألمانيا «آلية الزناد» الواردة في اتفاق العام 2015 النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحاديا في 2018.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي «لا خطط لدينا لمفاوضات في هذه المرحلة. تركيزنا الحالي ينصب على دراسة تبعات وتداعيات الخطوات التي اتخذتها الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة».
وأضاف «بطبيعة الحال الدبلوماسية بمعنى الإبقاء على التواصل والمشاورات، ستتواصل»، متابعا «كل مرة نرى فيها أن الدبلوماسية يمكن أن تكون مفيدة، سنتخذ بالتأكيد قرارات تصبّ في مصلحة البلاد وأولوياتها».
وقال ، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ،: على الرغم من الادعاءات المتعلقة بإرساء السلام، فإن الفلسطينيين الأبرياء ما زالوا عرضة للقتل، سواء بالقصف أو بسبب المجاعة المفروضة عليهم. ووفقاً للإحصاءات خلال العامين الماضيين، قُتل نحو 80 ألف إنسان بريء، وجُرح ضعف هذا العدد.
وأضاف: من المؤسف أن مجلس الأمن يقف عاجزاً عن اتخاذ أي إجراء لوقف هذه الإبادة الجماعية، بسبب الدعم الأمريكي الشامل لإسرائيل. كما أن اعتقال ما يقرب من 500 من نشطاء أسطول الصمود يُعدّ بحد ذاته عملاً إرهابياً وجريمة حرب تهدف إلى ضمان استمرار هذه الإبادة الجماعية الممنهجة
فيما أكد اللواء أمير حاتمي، القائد العام للجيش الإيراني، أن إيران كانت منشغلة بالمفاوضات إلا أنها تعرضت للهجوم. وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء بأن اللواء حاتمي قال في تصريح من جامعة دافوس: يحاول العدو الإيحاء بأن المشاكل، والعقوبات الجائرة، وحتى الحرب المفروضة منذ ثماني سنوات، هي نتيجة وجود نظام الجمهورية الإسلامية.
وأضاف، غير أن هذا الدفاع المقدس نفسه الذي دام 12 يوماً، كافٍ لإثبات كذب هذا الادعاء.
وشكّل البرنامج النووي سببا أساسيا للتوتر بين إيران ودول غربية يتهّم بعضها، أبرزها الولايات المتحدة، إضافة الى إسرائيل، الجمهورية الإسلامية بالسعي لحيازة سلاح نووي.
في المقابل، تشدّد الجمهورية الإسلامية على أنها لا تسعى لحيازة أسلحة نووية، بل إلى استخدام الطاقة النووية لأهداف سلمية، وخصوصا لتوليد الكهرباء. وبعد أعوام من التفاوض، أبرمت إيران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا)، اتفاقا بشأن هذا البرنامج، أتاح تقييد نشاطاتها النووية لقاء رفع عقوبات اقتصادية صارمة كان مجلس الأمن قد فرضها عليها. لكن واشنطن انسحبت منه عام 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات قاسية. وردت طهران بعد عام ببدء التراجع تدريجيا عن التزامات أساسية بموجب الاتفاق خصوصا في مستويات تخصيب اليورانيوم. وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإيران هي الدولة الوحيدة غير المسلحة نوويا في العالم، التي تقوم بتخصيب اليورانيوم عند مستوى 60 في المئة، القريب من المستوى المخصص للاستخدام العسكري (90%).
انسحبت طهران في حزيران/يونيو من مفاوضات كانت تجري مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، عقب شنّ اسرائيل هجوما واسعا استهدف مواقع عسكرية ونووية ومدنية في الجمهورية الإسلامية. وتدخلت الولايات المتحدة في الحرب التي استمرت 12 يوما، عبر قصف ثلاث منشآت نووية رئيسية في إيران. كما حذرت طهران من تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية مجددا في حال إعادة فرض العقوبات، بعد تعليقه مرة أولى على خلفية الضربات الإسرائيلية.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاحد أن التعاون مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة «لم يعد ملائما» مع إعادة فرض العقوبات.



















