إيران توفد شمخاني إلى بيروت ودمشق ردا ًعلى نتنياهو وتمنح الجيش اللبناني أسلحة ومعدات

501


إيران توفد شمخاني إلى بيروت ودمشق ردا ًعلى نتنياهو وتمنح الجيش اللبناني أسلحة ومعدات
جبهتا العراق وسوريا تجبر خامنئي على زيادة مدة الخدمة العسكرية
لندن ــ بيروت ــ دمشق الزمان اجرى علي شمخاني الامين العام لمجلس الامن الايراني مباحثات مع الرئيس السوري بشار الاسد حال وصوله الى دمشق صباح امس قادما من بيروت التي وصلها ليل الاثنين الثلاثاء حيث التقى رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام ورئيس البرلمان نبيع بري وامين عام حزب الله حسن نصر الله. واعلن شمخاني قبل مغادرته بيروت عن تقديم منحة عسكرية للجيش اللبناني.
على صعيد آخر اصدر القائد العام للقوات المسلحة الايرانية المرشد علي خامنئي امس امرا يقضي بزيادة الخدمة العسكرية في ايران بعد فتح جبهتي سوريا والعراق.
من جانبه اكد الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء ان محاربة الارهاب لا يمكن ان تكون على يد من دعمه ، وذلك بعد اسبوع من بدء قوات التحالف الدولي ضربات جوية على معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال وشرق البلاد. ونقلت وكالة الانباء الرسمية سانا عن الاسد ان محاربة الارهاب لا يمكن ان تكون على يد دول ساهمت فى انشاء التنظيمات الارهابية ودعمتها لوجستيا وماديا ونشرت الارهاب فى العالم . وجاء تصريح الاسد خلال لقائه شمخاني.
وجرى التأكيد خلال اللقاء على أن محاربة الارهاب يجب أن تتم وفق القانون الدولي ونجاحها يتطلب تضافر جهود المجتمع الدولي والتعاون مع دول المنطقة التي تخوض حربا فى مواجهة هذا الخطر الداهم والابتعاد عن ازدواجية المعايير التى لا يزال ينتهجها الغرب وفى مقدمته الولايات المتحدة لتمرير أجندات غير معلنة لا تخدم مصالح شعوب المنطقة ، بحسب الوكالة.
في وقت اعلن مسؤول ايراني كبير خلال زيارة الى بيروت أمس، ان طهران ستزود الجيش اللبناني معدات لمساعدته في التصدي للجهاديين على حدوده مع سوريا.
ولم تترشح معلومات عن طبيعة المفاوضات التي اجراها شمخاني في بيروت ودمشق لكن مصادر قالت ل الزمان ان طهران تريد تصعيد الضغوط على واشنطن وباقي الدول من اعضاء مجلس الامن الدولي بعد تعثر المفاوضات حول ملفها النووي.
واوضحت المصادر ان زيارة شمخاني كانت غير معروفة ولم تدرج على جدول اعمال السياسيين اللبنانيين الذين التقاهم لكنهم تلقوا مكالمات هاتفية تعلمهم بالزيارة حال انتهاء كلمة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في في اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة مساء الاثنين وقبل مباحثاته مع الرئيس الامريكي باراك اوباما في البيت الابيض والتي قال فيها ان ايران اخطر من داعش.
ولم تستبعد المصادر في تصريحاتها انتقال شمخاني من دمشق الى بغداد لاجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين.
حاول نتنياهو في كلمته تحويل الأضواء عن مقاتلي الدولة الإسلامية وإعادتها إلى إيران محذرا الأمم المتحدة من أن إيران مسلحة نوويا ستمثل خطرا أكبر كثيرا على العالم من متشددين إسلاميين يركبون شاحنات صغيرة .
ووصف نتنياهو إيران والدولة الإسلامية وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس التي تسيطر على قطاع غزة بأنها جزء من فريق واحد. وشبهها جميعا بالنازيين الألمان الذين قتلوا كثيرا من اليهود في المحارق النازية سيئة السمعة.
وقال نتنياهو في كلمة امام الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يجب أن يكون هناك أي لبس… فلا بد من الحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية.
لكن الحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية وترك إيران على اعتاب ان تصبح قوة نووية يعني الانتصار في معركة وخسارة الحرب.
وحذر من أن مواجهة متشددين إسلاميين يركبون شاحنات صغيرة مسلحين ببنادق كلاشنيكوف شيء ومواجهة متشددين إسلاميين مسلحين بأسلحة دمار شامل شيء آخر.
وترفض إيران مزاعم غربية بأنها تعمل على تطوير قدرات خاصة بإنتاج أسلحة ذرية وتريد رفع العقوبات في إطار أي اتفاق نووي.
وحينما وصف نتنياهو إيران والدولة الإسلامية وحماس بأنهم في الفريق نفسه بدا أن نتنياهو يدق على وتر الشكوك بين المشرعين الأمريكيين بشأن الحكمة من قرار الرئيس باراك أوباما التعامل مع طهران بعد انتخاب الرئيس الإيراني حسن روحاني وهو براجماتي ومتحدث لبق بهدف حل الأزمة النووية بين إيران والغرب المستمرة منذ 12 عاما.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أتعلمون؟ إن القول أن إيران لا تمارس الإرهاب هو مثل القول أن لاعب البيسبول ديريك جيتر لم يكن يلعب في مركز قطع الكرات القصيرة في فريق نيويورك يانكيز.
وسئلت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي عما إذا كانت واشنطن تتفق مع نتنياهو بأن إيران والدولة الإسلامية وحماس وحزب الله هي جميعا جزء من جهد إسلامي للسيطرة على العالم فقالت لا نوافق على هذا الوصف.. لا.
ولا شك في أن هذه القضايا ستثار خلال اجتماع نتنياهو مع أوباما في واشنطن يوم الأربعاء.
ويأتي هذا الاعلان بعدما ابلغت الولايات المتحدة والسعودية لبنان عزمهما على تزويد جيشه بمعدات عسكرية.
ويواجه لبنان ارتدادات النزاع في سوريا المجاورة، وسط انقسام بين فريق تدعمه ايران ودمشق وفريق آخر تدعمه واشنطن والرياض.
وقال الامين العام لمجلس الامن القومي الايراني علي شمخاني بعد التقائه مسؤولين لبنانيين، بحسب الوكالة الوطنية للاعلام رسمية قررت الجمهورية الاسلامية تقديم منحة عسكرية للجيش اللبناني لمساعدته في المعركة البطولية التي يخوضها ضد الارهاب .
كما اشارت وكالة الانباء الايرانية ارنا ايضا الى مساعدة اعلن عنها شمخاني الذي لم يتحدث عن تفاصيل، مكتفيا بالقول انها ستصل سريعا.
وكان الجيش اللبناني واجه في بلدة عرسال الحدودية في بداية آب»اغسطس خلال معارك دامية غير مسبوقة مجموعات جهادية دخلت من سوريا.
وبعد وقف لاطلاق النار، اعاد المقاتلون المتطرفون الذين ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة انتشارهم في المنطقة الجبلية بشرق لبنان التي يقصفها الجيش بصورة متقطعة. وما زالوا يحتجزون حوالى ثلاثين جنديا ومن عناصر قوى الامن اللبناني رهائن، بعدما قتلوا ثلاثة منهم.
وفي اواخر كانون الاول»ديسمبر 2013، تعهدت الرياض منح الجيش اللبناني ثلاثة مليارات دولار لشراء اسلحة فرنسية. وتتعثر المحادثات حول وضع لائحة المعدات المطلوبة.
واعلنت السعودية ايضا عن مساعدة اضافية قيمتها مليار دولار حتى يتمكن الجيش من شراء اسلحة على الفور، فيما قدمت الولايات المتحدة اسلحة خفيفة للجيش اللبناني
AZP01