إيران تلوح بالتدخل في الموصل وتركيا تتصل بالناتو لتحرير قنصلها والرهائن


إيران تلوح بالتدخل في الموصل وتركيا تتصل بالناتو لتحرير قنصلها والرهائن
مقتدى الصدر يشكل مليشيا استخبارات بعد فتوى الآصفي والسيستاني يطلب دعم الجيش
لندن نضال الليثي
طهران ــ بغداد ــ الزمان
عقد سفراء الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي اجتماعا طارئا مساء أمس الأربعاء بناء على طلب تركيا لبحث الوضع في الموصل حيث سيطر متشددون إسلاميون على قطاعات من الأراضي واحتجزوا 80 مواطنا تركيا رهائن.
فيما علقت ايران الرحلات الجوية بين مطاراتها ومطار بغداد الدولي وتخطط لاعادة 17 الف زائر ايراني موجودين حاليا في العراق على وجه السرعة الى بلادهم بسبب ماوصفته التطورات الامنية اثر سيطرة الدولة الاسلامية في العرق والشام داعش على الموصل وأقضية ونواحي في محافظتي تكريت وكركوك. فيما ارسلت ايران تعزيزات عسكرية تتضمن طائرات من دون طيار الى حدودها مع العراق وسط تلويح مسؤولين ايرانيين بالتدخل لحماية المراقد في سامراء والنجف وكربلاء بالترافق مع اصدار فتاوى لمراجع عراقيين يقيمون في ايران تطالب المسلمين بالتطوع في العراق من بينهم المرجع محمود الهاشمي والمرجع محمد مهدي الاصفي االلذين لهما فتاوى سابقة دعيا فيها الى التطوع للقتال الى جانب قوات الرئيس السوري بشار الاسد واستخدمتا من ميليشا عصائب اهل الحق وحزب الله في حملات التطوع للقتال في سوريا. في وقت دعت المرجعية الدينية في النجف، القيادات السياسية الى توحيد كلمتها وتعزيز جهودها للوقوف في وجه الارهابيين. وشدد المرجع علي السيستاني في بيان له امس، على الحكومة الاتحادية والسياسيين توحيد كلمتهم وتعزيز الجهود للوقوف بوجه الارهابيين وتوفير الامن للمواطنين. من جانبه قال علي عبد اللهي نائب وزير الداخلية الايراني في تصريحات أمس لقد عززنا قواتنا عند الحدود مع دول الجوار في اشارة الى العراق ونقلت وكالة أرنا الرسمية عن عبد اللهي قوله ان القوات الامنية مرابطة على الحدود وسترد على اي خطوة قد تهدد الامن الحدودي. فيما أعلن رئيس مؤسسة الحج والزيارة الايرانية سعيد أوحدي عن وقف الرحلات الجوية للزوار الايرانيين من طعران الى بغداد وحتى اشعار آخر. وقال ان جميع الرحلات الجوية للزوار الايرانيين ستتم عبر مطار النجف. على صعيد متصل قال مساعد وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان ردا على سيطرة داعش على الموصل ان ايادي بعض الاطراف الاجنبية تشاهد في أحداث الموصل »ؤكدا ان ايران ستدعم العراق في مواجهة الارهاب. و يتطلب الاهتمام الجاد و اتخاذ الحكومات و المنظمات الدولية الاجراءات الضرورية لمواجهة الارهابيين . في وقت دعا المرجع محمود الهاشمي العراقيين والقوات المسلحة الى تحشيد طاقاتها لمواجهة عدوان داعش على الموصل. من جانبه قال المرجع محمد مهدي الاصفي المرجع الروحي لمقتدى الصدر زعيم التيار الصدري انه يحذر من خطر من وصفهم بالتكفيريين على العراق ودعا المسلمين الى الدفاع والمقاومة عن كيان الاسلام والعراق والتضامن مع القوات العراقية في وقت اقترح زعيم التيار الصدري القائد السابق لميليشيا جيش المهدي الاربعاء تشكيل وحدات امنية بالتنسيق مع الحكومة العراقية تحت مسمى سرايا السلام ، تعمل على حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية من القوى الظلامية .
وجاء اقتراح الصدر بعدما اعلن رئيس الوزراء نوري المالكي الثلاثاء التعبئة العامة وتسليح كل من يرغب بالتطوع لمقاتلة الارهاب اثر سقوط محافظة نينوى في ايدي مقاتلين جهاديين سنة.
ويعتبر الصدر الذي اعلن في شباط الماضي اعتزاله الحياة السياسية، من ابرز اوجه النزاع الطائفي السني الشيعي بين عامي 2006 و2008 خلال قيادته لميليشيا جيش المهدي التي اتهمت بالوقوف وراء اعمال عنف بحق السنة.
وقال الصدر في بيان لا استطيع الوقوف مكتوف الايدي واللسان امام الخطر المتوقع على مقدساتنا واعني بها المراقد والمساجد والحسينيات والكنائس ودور العبادة مطلقا .
واضاف لذا فأني ومن معي على اتم الاستعداد ان ننسق مع بعض الجهات الحكومية لتشكيل سرايا السلام للدفاع عن المقدسات المذكورة انفا بشرط عدم انخراطها إلا مؤقتا في السلك الامني الرسمي وبمركزية منا لا بالتحاق عفوي يسبب الكثير من الاشكالات .
واوضح الصدر ان قراره جاء بعدما راى ان سنة العراق وقعوا بين فكين، فك الارهاب والتشدد وفك الميليشيات اللامنضبطة وتاجج نار الطائفية بينهم وبين شيعة العراق ، واستعداد القوى الظلامية لاستغلال ذلك ومهاجمة المقدسات.
وتابع ان اقتراحه ناجم ايضا عن قيام المجاميع الخارجية باحتلال بعض مناطق العراق ن في اشارة الى سقوط مدينة الموصل ومحافظة نينوى في ايدي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام الجهادي المتطرف.
لكنه شدد في الوقت ذاته على انه لا يريد الدخول في حرب طائفية ضروس ، معتبرا انه اذا تدخل في الاحداث الحالية فلن يكون مصير سامراء ولا صلاح الدين ولا الموصل ولا الانبار ولا اي شبر من العراق الى حيث وصل .
AZP01