إيران تقول إنها أغاثت ناقلة نفط أجنبية واجهت مشكلة

150

 

بريطانيا ترسل سفينة حربية ثالثة إلى الخليج

إيران تقول إنها أغاثت ناقلة نفط أجنبية واجهت مشكلة

{ طهران,، (أ ف ب) – أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي الثلاثاء أن الجمهورية الإسلامية تقدم المساعدة ل”ناقلة نفط أجنبية واجهت مشكلة فنية” في الخليج بعد تلقيها نداء استغاثة منها.

وتطرق موسوي الى الناقلة على حساب رسمي في موقع تويتر بالقول انه “بالاستناد الى القواعد الدولية (…) اقتربت القوات الإيرانية وباستخدام زورق لقطر السفن سحبتها الى المياه الايرانية للقيام بالإصلاحات الضرورية”.

وأضاف المتحدث أنه سيتم نشر المزيد من التفاصيل في وقت لاحق.

وكان موقع “تانكر تراكرز” الالكتروني الذي يتتبع ناقلات النفط قد ذكر سابقا أن الناقلة التي ترفع علم باناما وتحمل اسم “رياه” والمستخدمة في مضيق هرمز ل”تزويد السفن الأخرى بالوقود”، قد عبرت إلى المياه الإيرانية في 14 تموز/يوليو “للمرة الأولى بعد أن تباطأت سرعتها”.

وأضاف الموقع انه في تلك اللحظة توقف نظام تحديد الهوية الآلي للناقلة عن إرسال الإشارات.

وآخر موقع معروف للناقلة “رياه” كان قبالة جزيرة قشم في مضيق هرمز. وتصاعد التوتر في الخليج في الأسابيع الأخيرة، حيث ألغت الولايات المتحدة ضربة جوية ضد إيران في اللحظة الأخيرة بعد اسقاط طهران طائرة أمريكية مسيّرة، كما حمّلت واشنطن طهران المسؤولية عن سلسلة من الهجمات على سفن النقل قبالة سواحل الامارات.

والثلاثاء أفاد مسؤول اماراتي طلب عدم الكشف عن هويته ان الناقلة “رياه” لم ترسل نداء استغاثة.

وقال “الناقلة غير مملوكة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة ولم يتم تشغيلها من قبل الإمارات، ولا تحمل على متنها أي طاقم إماراتي، ولم ترسل أي طلب استغاثة”.

وأضاف “نحن حاليا بصدد مراقبة الوضع عن كثب مع شركائنا الدوليين”.

اضرار كبيرة

وفي 12 أيار/مايو أعلنت الإمارات أن أربع ناقلات استهدفت ب”أعمال تخريب” في مياه الخليج قبالة سواحلها. وقالت السعودية لاحقا ان ناقلتين تابعتين لها تعرضتا ل”أضرار كبيرة” لكن لم تقع اي اصابات أو تسرب نفطي.

وألقت واشنطن والرياض بالمسؤولية على طهران التي نفت اي علاقة لها بالحادث.

وفي الوقت نفسه، توصل تحقيق الإمارات إلى أن “فاعلا” مرتبطا بدولة كان مسؤولاً على الأرجح عن الهجمات التي ربما تكون قد نفذت باستخدام ألغام لاصقة، دون أن تتهم ايران بالمسؤولية بشكل محدد.

وبعد شهر من هذه الهجمات الغامضة، أصيبت ناقلتان محملتان بالنفط إحداهما نروجية وأخرى يابانية كانتا تمران عبر مضيق هرمز باتجاه المحيط الهندي بانفجارات تسببت بحرائق كبيرة.

واتهمت واشنطن والرياض مرة أخرى طهران بأنها تقف وراء هذه الهجمات.

وتصاعد التوتر في 4 تموز/يوليو عندما ساعدت البحرية الملكية البريطانية سلطات جبل طارق على احتجاز ناقلة إيرانية يعتقد مسؤولون أميركيون انها كانت تحاول تسليم شحنة نفط الى سوريا في خرق لعقوبات أميركية وأوروبية، وهو ادعاء نفته طهران.

وأكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي الثلاثاء أن إيران لن تدع ذلك يمرّ من دون ردّ.

وقال متحدثا عن البريطانيين “أصبح خبثهم مكشوفاً للجميع فقد اختطفوا ناقلتنا النفطية بقرصنة بحرية إلا أنهم يسعون لإضفاء صفة قانونية على ذلك”.

من جهة اخرى أعلن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت الإثنين أن مقاربة إيران في الشرق الأوسط “مزعزعة جدًا للاستقرار”، معربًا عن الأمل في “خفض التوتر” مع الجمهورية الإسلامية قبل مباحثات مع نظرائه الأوروبيين.

وغرّد هانت، الذي يشارك الإثنين في العاصمة البلجيكية في اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين، “في الطريق إلى بروكسل لمباحثات عاجلة حول سبل خفض حدة التوتر مع إيران”.

خفض توتر

وأعلن “مقاربتهم في الشرق الأوسط مزعزعة جدًا للاستقرار، لكننا نريد خفض التوتربشأن ناقلة غريس 1 وتفادي منطقة نووية”. أضاف “لكن الاتفاق اتفاق، وفي حال انتهكه طرف …”، في إشارة إلى الاتفاق النووي الإيراني في 2015 الذي وقعته بريطانيا.

والتوتر في منطقة الخليج يتفاقم منذ انسحاب الولايات المتحدة في مايو 2018 من هذا الاتفاق، وفرضت عقوبات مشددة على طهران. والاتفاق مهدد بعدما ردت طهران على الانسحاب الأميركي بالإعلان أخيرًا عن التخطي التدريجي لبعض تعهداتها.

ومطلع الشهر أوقفت الشرطة في جبل طارق قبطان ناقلة النفط الإيرانية (غريس 1) التي احتجزتها سلطات هذه المنطقة البريطانية، إضافة الى مساعده، وهما متهمان بانتهاك العقوبات على سوريا، وفق ما أعلنت الشرطة.

وأوقفت شرطة وجمارك جبل طارق، التابعة للبحرية الملكية البريطانية، سفينة “غريس 1”? التي يبلغ طولها 330 مترًا، وبإمكانها نقل مليوني برميل نفط، في 4 يوليو.

وتقول سلطات جبل طارق إنّ شحنة النفط كانت في طريقها إلى سوريا، في انتهاك للعقوبات الأوروبية على دمشق. والسبت أعلن هانت أن السفينة ستعاد إلى إيران إذا قدمت “ضمانات لوجهتها”.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية يوم الثلاثاء إن بريطانيا سترسل سفينة حربية ثالثة إلى الخليج وأضافت أن الخطوة لا علاقة لها بأزمة إيران الحالية.

وقالت الوزارة إنه سيتم إرسال السفينة الحربية دانكان، وهي فرقاطة من الفئة 45 إلى المنطقة لضمان استمرار الوجود الأمني البحري البريطاني بينما تخضع السفينة مونتروز، وهي فرقاطة من الفئة 23 لأعمال صيانة مخططة سلفا. وفي وقت لاحق من العام سيتم إرسال السفينة كنت، وهي فرقاطة من الفئة 23 إلى المنطقة بدلا من السفينة دانكان.

وذكرت أنه سيتم إرسال سفينة الإمداد ويف نايت إلى الخليج في بداية أغسطس آب.

وقالت الوزارة ”تلك التحركات المخططة منذ فترة طويلة لا تعكس تعزيزا لتمركز المملكة المتحدة في المنطقة وهي روتينية“.

مشاركة