إيران تعلن انضمام مسيّرات مزودة بصواريخ إلى دفاعاتها الجوية

طهران‭ – ‬الزمان‭ ‬

أعلنت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬رسمية‭ ‬إيرانية‭ ‬الأحد‭ ‬أنّ‭ ‬إيران‭ ‬عزّزت‭ ‬قدراتها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬بنشر‭ ‬مسيّرات‭ ‬قتالية‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬مزودة‭ ‬بصواريخ‭ ‬جو‭-‬جو‭.  ‬ويتوقع‭ ‬خبراء‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬التقنية‭ ‬الحربية‭ ‬نمفسها‭ ‬قد‭ ‬نقلتها‭ ‬طهران‭ ‬الى‭ ‬الحوثيين‭ ‬حلفائها‭ ‬في‭ ‬اليمن‭. ‬وأوردت‭ ‬وكالة‭ ‬أنباء‭ ‬‮«‬إرنا‮»‬‭ ‬الإيرانية‭ ‬‮«‬انضمام‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬مسيرات‭ +‬كرار‭+ ‬المسلحة‭ ‬بصواريخ‭ +‬مجيد‭+ (‬جو‭-‬جو‭)‬‮ ‬إلى‭ ‬وحدات‭ ‬قوة‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬للجيش‮»‬‭. ‬وعُرضت‭ ‬هذه‭ ‬المسيرات‭ ‬صباح‭ ‬الأحد‭ ‬خلال‭ ‬حفل‭ ‬متلفز‭ ‬نُظّم‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الجامعات‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬طهران‭. ‬وقال‭ ‬القائد‭ ‬العام‭ ‬‮ ‬لجيش‭ ‬الجمهورية‭ ‬الاسلامية‭ ‬الايرانية‭ ‬اللواء‭ ‬عبدالرحيم‭ ‬موسوي‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬على‭ ‬الأعداء‭ ‬مراجعة‭ ‬استراتيجياتهم‭ ‬في‭ ‬القتال‭ ‬الجوي‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيّرة،‭ ‬وستكون‭ ‬لقوة‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬اليوم‭ ‬اليد‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬المعارك‭ ‬الجوية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‮»‬‭.‬

وأفادت‭ ‬وكالة‭ ‬‮«‬إرنا‮»‬‭ ‬بأن‭ ‬مسيّرة‭ ‬كرار‭ ‬الدفاعية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬نسختها‭ ‬الأولى‭ ‬عام‭ ‬2010،‭ ‬مزودة‭ ‬بصاروخ‭ ‬مجيد‭ ‬الحراري‭ ‬الذي‭ ‬يصل‭ ‬مداه‭ ‬إلى‭ ‬ثمانية‭ ‬كيلومترات‭ ‬وهو‭ ‬‮«‬مصنوع‭ ‬بالكامل‭ ‬في‭ ‬إيران‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬اللواء‭ ‬موسوي‭ ‬‮«‬شعرنا‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬بالحاجة‭ ‬إلى‭ ‬امتلاك‭ ‬جسم‭ ‬طائر‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬علماء‭ ‬محليين‭ ‬وبسعر‭ ‬رخيص‭ ‬للغاية‭ ‬يمكنه‭ ‬القيام‭ ‬بمهام‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬القيام‭ ‬بها‭ ‬أو‭ ‬نضطر‭ ‬القيام‭ ‬بهذه‭ ‬المهام‭ ‬بتكاليف‭ ‬باهظة‭. ‬وتم‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬واجتاز‭ ‬الاختبار‭ ‬التشغيلي‭ ‬الناجح‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬المناورات‭ ‬منذ‭ ‬وقت‭ ‬ليس‭ ‬ببعيد‮»‬‭.‬‮ ‬

وتابع‭ ‬‮«‬منذ‭ ‬حوالي‭ ‬شهر‭ ‬انضمت‭ ‬بعض‭ ‬هذه‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬المسلحة‭ ‬إلى‭ ‬قوات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬في‭ ‬الجيش،‭ ‬وتمت‭ ‬اليوم‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬انضمام‭ ‬طائرات‭ +‬كرار‭+ ‬المسيرة‭ ‬المسلحة‭ ‬بصاروخ‭ +‬مجيد‭+ ‬جو‭ ‬–‭ ‬جو الى‭ ‬مناطق‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬وستضيف‭ ‬قدرات‭ ‬كبيرة‭ ‬لقوات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‮»‬‭.‬

ويثير‭ ‬تطوير‭ ‬الترسانة‭ ‬العسكرية‭ ‬الإيرانية‭ ‬قلق‭ ‬بلدان‭ ‬عديدة،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬العدوين‭ ‬اللدودين‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية‭.‬‮ ‬

وتتهم‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬واسرائيل،‭ ‬طهران‭ ‬بتوفير‭ ‬مسيّرات‭ ‬لحلفائها‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني،‭ ‬والمتمردين‭ ‬الحوثيين‭ ‬في‭ ‬اليمن‭.‬‮ ‬

كذلك‭ ‬اتُهمت‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬بتزويد‭ ‬روسيا‭ ‬بطائرات‭ ‬بدون‭ ‬طيار‭ ‬لتنفيذ‭ ‬هجمات‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬واعترفت‭ ‬طهران‭ ‬بذلك‭. ‬وأكدت‭ ‬أن‭ ‬عمليات‭ ‬التسليم‭ ‬هذه‭ ‬تمت‭ ‬قبل‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يجنبها‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬العقوبات‭ ‬الغربية‭.‬‮ ‬

وبدأت‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬تصنيع‭ ‬مسيّرات‭ ‬في‭ ‬ثمانينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬خلال‭ ‬حربها‭ ‬التي‭ ‬استمرت‭ ‬ثماني‭ ‬سنوات‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬الا‭ ‬انها‭ ‬لم‭ ‬تستخدمها‭ ‬عمليا‭ ‬وكانت‭ ‬ذات‭ ‬شكل‭ ‬بدائي‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كانت‭ ‬العراق‭ ‬مهتما‭ ‬بالتصنيع‭ ‬الثقيل‭ ‬ولم‭ ‬يلتفت‭ ‬الى‭ ‬المسيرات،‭ ‬وهو‭ ‬الخلل‭ ‬الذي‭ ‬أصاب‭ ‬تسليح‭ ‬قواته‭ ‬بحسب‭ ‬الخبراء‭ ..‬