إيران تخفق في حشد قمة عدم الانحياز لدعم الأسد وتحصل على تأييد برنامجها النووي


إيران تخفق في حشد قمة عدم الانحياز لدعم الأسد وتحصل على تأييد برنامجها النووي
صالحي يرفض تقرير وكالة الطاقة موسكو تعلن اكتمال محطة بوشهر
موسكو ــ طهران ــ الزمان
رفض وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الجمعة اتهامات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعرقلة التحقق من منشأة مشبوهة في موقع بارشين العسكري، كما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الطلابية. ونقلت الوكالة عن صالحي قوله ان مثل هذه التصريحات لا اساس تقنيا لها. يعرف الخبراء انها مجرد حجج وانه لا يمكن تنظيف موقع باشغال.
فيما اختتمت قمة دول عدم الانحياز اعمالها الجمعة بعد يومين من الخطابات المتعارضة في بعض الاحيان بخصوص الملف النووي الايراني والازمة السورية، ما همش جهود ايران الهادفة للحصول على دعم في مواجهة الغربيين. كما اخفقت في حشر التأييد لملفي النووي وسوريا.
وقالت قناة العالم الايرانية ان الرئيس احمدي نجاد طلب من الرؤساء المصادقة على وثيقة القمة وقد فعلوا في الجلسة الختامية وأقروا استضافة فنزويلا للدورة المقبلة وتضمنت الوثيقة التي عرفت باعلان طهران دعم الحقوق الفلسطينية ورفض الحظر الاحادي على الدول وعدم استغلال حقوق الانسان سياسياً وضرورة اصلاح الامم المتحدة ومجلس الامن. وقال مراسل الزمان في طهران ان الاعلان تحاشى تفاصيل تخص النووي باستثناء الاشارة الى حق ايران في تقنية نووية سلمية كما تحاشى تفاصيل ملف سوريا الذي اثار انقساماً بين الزعماء لم تشأ طهران اظهاره على السطح وجعله مؤثراً على نجاح القمة لا سيما بعد انتباه اغلب الزعماء وتعاطفهم مع خطاب الرئىس المصري محمد مرسي الذي وصف الرئىس السوري بشار الاسد ونظامه بالظالم والقمعي.
ويتوقع ان يتبنى ممثلو الدول الاعضاء ال120 مساء وثيقة تؤكد المواقف التقليدية لهذه الحركة التي تم انشاؤها خلال الحرب الباردة ردا على هيمنة الدول العظمى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول و اضفاء الطابع الديمقراطي على مجلس الامن الدولي وادانة العقوبات الاحادية ودعم قيام دولة فلسطينية او نزع الاسلحة النووية. ولم تخف ايران التي تتولى الرئاسة الدورية لحركة عدم الانحياز لثلاث سنوات، طموحاتها لاستخدامها اداة لمحاربة الهيمنة الغربية. فيما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون النظام الايراني الى الافراج عن مئات المعتقلين السياسيين وذلك خلال زيارته الى طهران لحضور القمة ال16 لحركة عدم الانحياز. وقال بان كي مون في خطاب القاه الخميس في معهد العلاقات الدولية في طهران وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه الجمعة طلبت من السلطات خلال زيارتي الافراج عن مسؤولي المعارضة والمدافعين عن حقوق الانسان والصحافيين والناشطين الاجتماعيين بهدف خلق اجواء من حرية التعبير ونقاش منفتح في المجتمع. وخصص بان كي مون قسما كبيرا من كلمته للدفاع عن الحريات وحقوق الانسان، وهما موضوعان لم يتطرق اليهما في خطابه الذي ألقاه امام قمة عدم الانحياز. وحذر من ان تضييق حرية التعبير والغاء عمل الناشطين الاجتماعيين لا يؤدي سوى الى عرقلة التطور وزرع بذور عدم الاستقرار . وتعتقل ايران مئات من مسؤولي المعارضة ومحامين وصحافيين وسينمائيين ومدافعين عن حقوق الانسان او ناشطين سياسيين ونقابيين لا سيما منذ تظاهرات الاحتجاج الكبرى التي شهدتها البلاد بعد اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل في حزيران»يونيو 2009. ورغم ان ثلاثين رئيس دولة او حكومة فقط شاركوا في القمة، فان طهران اعتبرت ان عقدها دليل على فشل الجهود الغربية لفرض عزلة عليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل. لكن ملف ايران النووي القى بظلاله على القمة. وردا على انتقادات المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية علي خامنئي ل ديكتاتورية مجلس الامن الذي دان ايران وفرض عقوبات عليها مرارا، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون طهران الى احترام القرارات الدولية التي تطلب منها وقف انشطة تخصيب اليورانيوم التي تثير قلق الاسرة الدولية. وحذر بان من ان دوامة من العنف قد تفضي سريعا الى نزاع عسكري منددا بالتهديدات الاسرائيلية بضرب المواقع النووية الايرانية وايضا بالتصريحات الايرانية الحاقدة غير المقبولة التي تهدد بتدمير دولة اسرائيل في حال تعرضت لهجوم. وجاء تحذير بان بعد ان نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا الخميس كشف ان ايران ضاعفت مؤخرا قدرات موقع فوردو للتخصيب النووي تحت الارض، الوحيد الذي يعتبر في منأى من الضربات العسكرية. كما احيت الوكالة الشكوك حول اهداف ايران النووية المتهمة ب عرقلة جهودها لاجراء عملية تفتيش في موقع بارشين العسكري بعد ان ازالت طهران آثارا مشبوهة في الموقع. واكد خامنئي ان ايران لا تسعى الى امتلاك السلاح الذري ولن تتخلى عن حقوقها النووية. ورفض وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الجمعة اتهامات الوكالة بعرقلة التحقق من منشأة مشبوهة في موقع بارشين العسكري. ونقلت الوكالة عن صالحي قوله ان مثل هذه التصريحات لا اساس تقنيا لها. يعرف الخبراء انها مجرد حجج وانه لا يمكن تنظيف موقع عبر القيام باشغال. وحذرت واشنطن مجددا طهران من ان وقت الدبلوماسية لتسوية ملفها النووي لن يستمر الى ما لا نهاية .
/9/2012 Issue 4292 – Date 1 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4292 التاريخ 1»9»2012
AZP01