إيران تخشى اختراق حدودها من داعش وتطلب قاعدة عسكرية في خانقين


إيران تخشى اختراق حدودها من داعش وتطلب قاعدة عسكرية في خانقين
العبادي ينقل خلافاته مع المالكي إلى خامنئي ويبحث في طهران زيادة الإستيراد وتنفيذ اتفاقية الجزائر
لندن ــ بغداد
طهران الزمان
كشفت مصادر متطابقة في بغداد وطهران امس ان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سيبحث في طهران التي يصلها الاثنين مع الرئيس الايراني حسن روحاني وعدد من كبار المسؤولين الايرانيين التنسيق العسكري بين البلدين ضد الارهاب اضافة الى العديد من الملفات خاصة التجارة عبر المنافذ الحدودية وتوقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين خاصة من جهة شط العرب. وقالت المصادر ان العبادي مصمم على نقل خلافاته مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية الى المرشد الايراني علي خامنئي خلال اللقاء المقرر بينهما الذي كان يعد اكبر الداعمين للمالكي خلال ترؤسه للحكومة.
واوضحت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ان حسن دنائي فر السفير الايراني في العراق الذي ساهم في الاعداد للزيارة على علم بهذه الخلافات.
واضافت المصادر ان المالكي مستاء من قيام العبادي بحل مكتب القيادة العامة للقوات المسلحة التي تضم معظم انصاره من العسكريين حيث كان القائد العام للقوات المسلحة. واوضحت المصادر ان قيادة المالكي لحزب الدعوة ووجود ثلاثة تيارات في قيادته بين مؤيد للمالكي ومؤيد للعبادي وتيار وسطي يدعو الى التصالح اصبح يشل قيادة الحزب ويجعل المالكي صاحب الصوت الاعلى فيها.
فيما قال المستشار القانوني احمد العبادي المقرب من رئيس الوزراء العراقي ل الزمان ان ايران بلد جار وترتبط بعلاقات قديمة مع العراق وتدعم العراق في محاربة داعش والارهاب بشكل عام. واوضح احمد العبادي المقرب من رئيس الوزراء العراقي في تصريحاته ل الزمان ان ايران اصبحت حاليا السلة التجارية الرئيسية للعراق. واضاف ان قضية التجارة والاستيراد من ايران ستحتل الاولية في مباحثات رئيس الوزراء العراقي في طهران. وشدد احمد العبادي في تصريحاته ل الزمان ان ايران ليست جزء من التحالف الدولي ضد الارهاب لذلك فان مباحثات رئيس الوزراء العراقي في طهران ستركز على التنسيق العسكري بين البلدين خاصة امن الحدود. واضاف احمد العبادي ان حدود ايران مع العراق معرضة للاختراق من داعش وان المعارك والاشتباكات مع داعش تجري عند حدودها. واضاف ان ايران تدافع عن حدودها الدولية. من جانبها قالت مصادر ايرانية في طهران ان ايران ستطرح خلال المباحثات مع رئيس الوزراء العراقي الحصول على قاعدة عسكرية في منطقة خانقين المحاذية لايران تكون نقطة ارتكاز لقواتها التي تقاتل في داخل العراق كما انها تريد تخزين الذخيرة والعتاد والمعدات اللوجستية فيها. وقالت المصادر ان من اولوية المباحثات لدى ايران انهاء اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين واقرار اتفاقية الجزائر حول شط العرب. وحول ما يتردد عن ضغوط ايرانية تمنع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باتخاذ قرار مشاركة قوات التحالف الدولي البرية في القتال ضد داعش قال المستشار القانوني احمد العبادي ل الزمان ان موقف رئيس الوزراء العراقي المعلن ان العراقيين قادرين على الدفاع عن وطنهم وهو يشدد في تصريحاته انه نحن ندافع عن العراق وان اهالي الانبار والموصل وصلاح الدين وديالى قادرين على تنفيذ مهمة طرد داعش من مدنهم .
وشدد حيدر العبادي في تصريحه ل الزمان ان هذا هو رأي رئيس الوزراء قبل زيارته الى ايران.
وحول طلب زعماء شيوخ الانبار الدعم من قوات برية امريكية قال حيدر العبادي المقرب من رئيس الوزراء العراقي ان اهالي الانبار يريدون الخلاص من داعش واذا كان الجيش العراقي قادرا على تنفيذ هذه المهمة فلا داعي للاستنجاد بقوات برية امريكية في الانبار وفي غيرها.
وشدد احمد العبادي في تصريحاته ل الزمان ان القوات الاجنبية تنتهك السيادة وتفرض اراداتها على الارض وترغب في ادارة الثرات لذلك لا العراق ولا اي دولة تقبل بتواجدها.
وشدد ان العراق يحتاج الى سلاح وتدريب وغطاء جوي لقواته.
من جانبه قال الجنرال الاميركي لويد اوستن امس ان مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق يبقى الاولوية بالنسبة للولايات المتحدة بينما تهدف الغارات الجوية في سوريا في المقام الاول الى عرقلة خطوط امدادات العدو.
واوضح الجنرال اوستن الذي يشرف على حملة الغارات الجوية في العراق وسوريا ان العراق مازال اولويتنا ويجب ان يبقى كذلك.
وتشن الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف الدولي ضد الدولة الاسلامية غارات جوية شبه يومية على العراق وسوريا الا ان الجنرال اوستن كرر ان هذه الهجمات ليست سوى عنصر في الحملة على الاسلاميين المتطرفين مشددا على ضرورة وجود دعم بري ولا سيما من الجيش العراقي وايضا من المعارضين السوريين الذين تريد الولايات المتحدة تسليحهم وتدريبهم.
وكان الرئيس باراك اوباما استبعد ارسال قوات مقاتلة اميركية الى العراق وبالتاكيد الى سوريا.
واشار الجنرال اوستن الى ان مشاكل بسبب الاحوال الجوية في الايام الاخيرة منعت التحالف من تنفيذ كل المهام التي كان يريدها في العراق.
من جهة اخرى راى الجنرال الاميركي اشارات مشجعة بعد الغارات الاخيرة في محيط مدينة عين عرب كوباني بالكردية السورية الكردية القريبة من الحدود التركية.
لكنه شدد على ان مقاتلي الدولة الاسلامية يركزون بوضوح كل جهودهم على هذه المدينة معترفا بانه رغم جهود التحالف الدولي لا يزال من الممكن جدا ان تسقط هذه المدينة في ايدي التنظيم المتطرف.
ميدانيا تتواصل المعارك بين قوات البشمركة الكردية والتنظيم حول عين العرب في الوقت الذي اطلقت القوات العراقية الجمعة هجوما على الدولة الاسلامية في الرمادي، غرب بغداد، وشمال تكريت التي يسيطر عليها المسلحون الاسلاميون منذ اكثر من اربعة اشهر.
AZP01

مشاركة