إيران تختار “قهرمان” أصغر فرهادي لتمثيلها في حفل الأوسكار

 

 

المخرج الإيراني أصغر فرهادي بعيد تتويجه بالجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي في 17 تموز/يوليو 2021
© ا ف ب/ارشيف كريستوف سيمون

طهران (أ ف ب) – اختارت إيران فیلم “قهرمان” (“بطل”) للمخرج أصغر فرهادي الذي نال الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي هذا العام، لتمثيلها في النسخة المقبلة من حفل جوائز الأوسكار، وفق ما أفادت المؤسسة المولجة بذلك الخميس.

وفرهادي هو الإيراني الوحيد الذي سبق له الفوز بجائزة أوسكار، أشهر مكافآت الفن السابع، وذلك مرتين عن “انفصال” (2012)، و”البائع” (2017)، ضمن فئة أفضل فيلم أجنبي.

وأفادت مؤسسة الفارابي للسينما في بيان عن اختيار “قهرمان”، من بين 44 فيلما إيرانيا، لتمثيل الجمهورية الإسلامية في نسخة 2022 من الحفل السنوي الذي تقيمه الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها.

وبعد تجربتين عالميتين لم تقنعا النقاد عبر “ذي باست” (2013) و”إيفريبادي نوز” (2018)، عاد فرهادي من خلال “قهرمان” الى إيران وموضوعاته المفضلة المتمثلة بإحصاء الشرور التي تعترض طريق التحرر والسعادة في المجتمع، مع فيلم روائي طويل جديد.

ويروي “قهرمان”، ومدته ساعتان، قصة رحيم المسجون بسبب تخلفه عن تسديد ديون مستحقة عليه إثر شكوى من شقيق زوجته السابقة. وبضربة حظ، تعرض عليه شريكته أن تسدد قرضه بعملات ذهبية من حقيبة وجدتها في الشارع.

بعدما أغوته الفكرة في بادئ الأمر، يستفيق ضمير رحيم ويدفعه إلى بذل قصارى جهده للعثور على صاحب الحقيبة. وبعد علمه بهذه البادرة، يعمد مدير السجن الساعي إلى طمس موجة الانتحار بين السجناء، إلى نشر القضية إعلاميا.

غير أن مستخدمين للشبكات الاجتماعية يشككون في صحة الرواية، ما يحوّل رحيم من بطل إلى منافق بنظر المجتمع.

ويصوّر الفيلم عقبات يرى أنها تعوق تقدم المجتمع الإيراني، مثل عقوبة الإعدام ونظام السجون والبيروقراطية.

ونال فرهادي الجائزة الكبرى لمهرجان كان سنة 2021، وهي الثانية من حيث الأهمية بين جوائز المهرجان الفرنسي العريق بعد السعفة الذهبية، بالتساوي مع الفنلندي يوهو كووسمانين وفيلمه “كومبارتمنت نمبر 6”.

وشدد فرهادي البالغ من العمر 49 عاما بعد نيله الجائزة، على ضرورة “تعزيز الوعي” في إيران، موضحا أنه لم يفعل “شيئاً سوى كتابة الأفلام” وتصويرها “رغم كل العراقيل والصعوبات والضغوط والعقبات التي كان من الممكن” أن تثنيه عن ذلك.

وتابع “ما زلت آمل، من خلال إثارة التساؤلات، في أن أتمكن من المساعدة في تحسين الأمور”، مضيفا “ما يمكن أن ينقذ بلدي ويحسنه هو تعزيز الوعي”.

ولم يحضر فرهادي حفل الأوسكار لعام 2017 يوم نال جائزته للمرة الثانية، احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب فرض حظر على دخول رعايا سبع دول ذات غالبية مسلمة منها إيران، إلى الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تقام النسخة المقبلة من حفل الجوائز في 27 آذار/مارس 2022 في هوليوود بمدينة لوس أنجليس.

مشاركة