توقيف شخصين في إيران على خلفية انفجار ميناء رجائي

طهران – الزمان
سلّمت إيران الحكومة العراقية قائمة بأسماء أفراد تصفهم بـ»الإرهابيين» المتهمين بتنفيذ عمليات اغتيال وأعمال تخريبية ضد الشعب الإيراني، وحذرت من «عواقب وخيمة» في حال عدم تنفيذ الاتفاقية الأمنية الثنائية الموقعة بين البلدين العام 2023.
وتتهم طهران جماعات مسلحة متمركزة في إقليم كردستان العراق بتهديد أمنها القومي، فيما أشار خبير إيراني إلى تدخلات «قوى خارجية» تعرقل تسليم المطلوبين.
وفي تصريحات لوكالة «مهر نيوز» الإيرانية، قال الخبير في الشؤون العربية حسن هاني زاده إن «طهران قدمت قائمة بأسماء الإرهابيين إلى القضاء العراقي لمحاكمتهم، لكن عوامل خارجية حالت دون تسليمهم».
وأوضح أن «ثغرات أمنية في شمال العراق، خاصة في إقليم كردستان، سمحت بإنشاء ثماني قواعد عسكرية على الأقل لجماعات مسلحة مناهضة لإيران خلال العقدين الماضيين».
وأضاف أن هذه الجماعات نفذت عمليات تخريبية في محافظتي أذربيجان الغربية وكرمانشاه، مما أثار قلق طهران.
واتهم زاده بعض هذه الجماعات بتلقي تدريبات من «الموساد» الإسرائيلي و»وكالة المخابرات المركزية الأمريكية» (CIA)، مشيرًا إلى أنها تمتلك قدرات متقدمة مثل تشويش رادارات الطائرات المدنية، وهو ما قد يؤدي إلى كوارث إنسانية.
وأكد أن «مثل هذه الأفعال تنتهك قوانين الطيران الدولية وتهدد حياة الركاب».
وتأتي هذه التطورات في إطار الاتفاقية الأمنية الموقعة بين طهران وبغداد في مارس 2023، والتي تلزم العراق بنزع سلاح الجماعات المسلحة في إقليم كردستان، إغلاق قواعدها، ونقل عناصرها بعيدًا عن الحدود الإيرانية. وتشمل الاتفاقية أيضًا منع تسلل المسلحين وتسليم المطلوبين للقضاء الإيراني.
ومع ذلك، أشار زاده إلى أن «حكومة إقليم كردستان لم تتعاون بشكل فعال»، مما أدى إلى استمرار التوترات.وحذر زاده من أن «تأخير تنفيذ الاتفاق قد يؤثر سلبًا على العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في مجالات التجارة وأمن الحدود»، مشيرًا إلى أن إيران اضطرت في بعض الأحيان إلى التدخل عسكريًا في شمال العراق لملاحقة هذه الجماعات بسبب «تجاهل التحذيرات».
وفي وقت سابق، أكدت الحكومة العراقية التزامها بالاتفاقية، حيث أعلن مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي إغلاق 77 مقرًا لأحزاب كردية إيرانية معارضة ونقل عناصرها إلى ستة مخيمات في أربيل والسليمانية. كما تم تسليم الأسلحة الثقيلة لهذه الجماعات إلى قوات البيشمركة.
ومع ذلك، تستمر طهران في التعبير عن عدم رضاها عن مستوى التنفيذ، مطالبة بتسليم المطلوبين وتجريد هذه الجماعات من السلاح بشكل كامل.
وتعد العلاقات بين إيران والعراق معقدة بسبب التداخلات السياسية والأمنية في المنطقة.
ويمتد التوتر بين طهران وإقليم كردستان العراق إلى عقود، حيث تستضيف المنطقة جماعات كردية إيرانية معارضة مثل «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» و»كومله»، التي تسعى إلى الحكم الذاتي أو الاستقلال.
أوقف شخصان في إيران، أحدهما مسؤول حكومي، على خلفية الانفجار الذي وقع في أكبر ميناء تجاري إيراني في 26 نيسان/أبريل مخلّفا عشرات القتلى، وفق ما أفاد التلفزيون المحلي الأحد.
ووقع الانفجار الذي سمع دوّيه على بعد عشرات الكيلومترات في أحد أرصفة ميناء الشهيد رجائي القريب من مدينة بندر عباس الكبرى على مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي و85 % من البضائع في إيران، على بعد نحو ألف كيلومتر من طهران
والاحد، نقل التلفزيون عن القضاء المحلي أن الانفجار اسفر عن مقتل 57 شخصا، في حين كانت السلطات اعلنت مقتل 70 شخصا.
وأورد القضاء المحلي «بعد فحوص جينية، تبين أن بعض الجثث التي اعتبرت منفصلة هي فعليا جثة واحدة». وعزت السلطات ما حصل إلى «عدم الالتزام بالإجراءات الأمنية وإهمال».
والسبت، أعلن الهلال الأحمر الإيراني انتهاء عمليات البحث في الليل، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية.
والإثنين، أعلنت لجنة التحقيق عثورها على «إقرارات (بضائع) زائفة»، مؤكّدة العمل على «تحديد مرتكبي هذه المخالفات».
وقالت الأحد إنه «تمّ تحديد هويّات هؤلاء» وإن «مسار الاستدعاء جارٍ» في ما يخصّ «الإقرارات الزائفة» من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نقلا عن مصدر مقرّب من الحرس الثوري الإيراني لم تفصح عن هويّته أن الانفجار ناجم عن مادة بيركلورات الصوديوم التي تستخدم في صنع وقود صلب للصواريخ.
وأكّدت وزارة الدفاع الإيرانية من جهتها «عدم وجود أيّ حمولة… للاستخدام العسكري في منطقة الحريق» وقت الحادث.















