إيران‭ ‬تصعّد‭ ‬لهجتها‭ ‬إزاء‭ ‬باكستان‭ ‬وتستدعي‭ ‬سفيرتها

ظريف‭: ‬اسرائيل‭ ‬تسعى‭ ‬الى‭ ‬الحرب

طهران‭ – ‬الزمان‭ ‬

استدعت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيرانية‭ ‬الأحد‭ ‬السفيرة‭ ‬الباكستانية‭ ‬لديها‭ ‬بعدما‭ ‬اتهمت‭ ‬طهران‭ ‬إسلام‭ ‬أباد‭ ‬بإيواء‭ ‬مجموعة‭ ‬متطرفة‭ ‬تقف‭ ‬خلف‭ ‬هجوم‭ ‬انتحاري‭ ‬دام‭ ‬استهدف‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭.‬

وأفاد‭ ‬بيان‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬نشرته‭ ‬وكالة‭ ‬«ارنا»‭ ‬«تم‭ ‬استدعاء‭ ‬سفيرة‭ ‬باكستان‭ ‬لدى‭ ‬طهران‭ ‬رفعت‭ ‬مسعود‭ ‬إلى‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬وإبلاغها‭ ‬احتجاج‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬الإيرانية‭ ‬الشديد‭ ‬جراء‭ ‬الحادث‭ ‬الإرهابي‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬سيستان‭ ‬بلوشستان»‭.‬

وقال‭ ‬الناطق‭ ‬باسم‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬بهرام‭ ‬قاسمي‭ ‬في‭ ‬البيان‭ ‬إن‭ ‬«الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬الإيرانية‭ ‬تطالب‭ ‬السلطات‭ ‬الحكومية‭ ‬والعسكرية‭ ‬في‭ ‬باكستان‭ ‬بالتعامل‭ ‬مع‭ ‬المجاميع‭ ‬الإرهابية‭ ‬ومقارها‭ ‬وأماكن‭ ‬استقرارها‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحدودية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وحزم»‭. ‬وطالب‭ ‬قاسمي‭ ‬الحكومة‭ ‬الباكستانية‭ ‬«باتخاذ‭ ‬اجراءات‭ ‬سريعة‭ ‬ولازمة‭ ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬الجناة‭ ‬(الذين‭ ‬نفذوا‭ ‬الهجوم)‭ ‬والقاء‭ ‬القبض‭ ‬عليهم»‭. ‬

فيما‭ ‬اعتبر‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الايراني‭ ‬محمد‭ ‬جواد‭ ‬ظريف‭ ‬الاحد‭ ‬أن‭ ‬اسرائيل‭ ‬«تسعى‭ ‬الى‭ ‬الحرب»،‭ ‬في‭ ‬اشارة‭ ‬واضحة‭ ‬الى‭ ‬الضربات‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والتي‭ ‬تطاول‭ ‬أهدافا‭ ‬ايرانية‭. ‬وقال‭ ‬جواد‭ ‬ظريف‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬اسئلة‭ ‬وأجوبة‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬الامن‭ ‬في‭ ‬ميونيخ‭ ‬إن‭ ‬«البعض‭ ‬يسعى‭ ‬الى‭ ‬الحرب»‭.‬

وحين‭ ‬طلب‭ ‬منه‭ ‬تحديد‭ ‬هوية‭ ‬هؤلاء‭ ‬الاطراف،‭ ‬رد‭ ‬ببساطة‭ ‬«اسرائيل»‭.‬

وتواصل‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭ ‬شن‭ ‬ضربات‭ ‬جوية‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬لايران‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

وأضاف‭ ‬الوزير‭ ‬الايراني‭ ‬«نحن‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬لغرض‭ ‬وحيد‭ ‬هو‭ ‬محاربة‭ ‬الارهاب

وأسفر‭ ‬التفجير‭ ‬الانتحاري‭ ‬الأربعاء‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬27‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬كانوا‭ ‬يستقلون‭ ‬حافلة‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬سيستانبلوشستان‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬إيران‭ ‬قرب‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬باكستان‭.‬

وأعلنت‭ ‬مجموعة‭ ‬«جيش‭ ‬العدل»‭ ‬المتطرفة‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬عن‭ ‬الهجوم‭.‬

وتشكّلت‭ ‬مجموعة‭ ‬«جيش‭ ‬العدل»‭ ‬في‭ ‬2012‭ ‬كامتداد‭ ‬لتنظيم‭ ‬«جند‭ ‬الله»‭ ‬المتشدد‭ ‬السنّي،‭ ‬الذي‭ ‬أطلق‭ ‬تمردا‭ ‬داميا‭ ‬ضد‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬استمر‭ ‬لعقد‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يضعف‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬جراء‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬زعيمه‭ ‬عبد‭ ‬الملك‭ ‬ريغي‭ ‬وإعدامه‭ ‬في‭ ‬2010‭.‬

واتهم‭ ‬قائد‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬جعفري‭ ‬السبت‭ ‬الجيش‭ ‬والاستخبارات‭ ‬الباكستانية‭ ‬بإيواء‭ ‬المتطرفين‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬«حكومة‭ ‬باكستان‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تدفع‭ ‬ثمن‭ ‬ايوائها‭ ‬هذه‭ ‬المجموعات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬وهذا‭ ‬الثمن‭ ‬سيكون‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ ‬غاليا»‭.‬

وقال‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬إن‭ ‬منفذي‭ ‬الهجوم‭ ‬هم‭ ‬بالتأكيد‭ ‬«مرتبطون‭ ‬بأجهزة‭ ‬استخبارات‭ ‬تابعة‭ ‬لقوى‭ ‬إقليمية‭ ‬وعالمية»

مشاركة