رئيس لجنة الأمن: صادقنا على استحالة وصول أية جهة الى منشآتنا

طهران – الزمان
أعلنت إيران الإثنين عن نيتها محاسبة الولايات المتحدة على ضرباتها التي استهدفت مواقع نووية في البلاد في أيّ مفاوضات مقبلة، مستبعدة مباحثات مباشرة مع واشنطن. فيما لم تقرر واشنطن بعد الخطوة التالية في التفاوض مع ايران، بعد محادثات جانبية أجرتها ايران مع روسيا والصين ، ثم مع المجموعة الغربية الثلاثية ذات الصلة بالنووي. وفي 22 حزيران/يونيو، ضربت الولايات المتحدة منشآت نووية رئيسية في إيران في خضمّ الحرب التي أطلقت شرارتها إسرائيل ونسفت المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال إحاطة إعلامية الإثنين «في أيّ مفاوضات محتملة… ستكون مسألة محاسبة الولايات المتحدة ومطالبتها بتعويضات على عدوانها العسكري في حقّ منشآت إيران النووية السلمية على جدول الأعمال».
وبحسب مصادر فإن طهران تريد مقايضة التعويضات بأرصدتها المجمدة في اسيا وأوربا.
وأكد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أنه وفقًا للقوانين المصادق عليها من قبل مجلس الشورى الإسلامي، لن يُسمح تحت أي ظرف من الظروف لأي جهة دولية بالحصول على وصول ميداني إلى المنشآت النووية الإيرانية.
وفي تصريح لوكالة تسنيم الايرانية للأنباء، نفى عزيزي ما يُشاع بشأن استئناف عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية الإيرانية، مشددًا على أن وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي من المقرر أن يزور إيران الأسبوع المقبل، مخوّل فقط بإجراء محادثات ومشاورات فنية وتخصصية مع المسؤولين والخبراء الإيرانيين.
وردّا على سؤال عما إذا كانت إيران ستنخرط في محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، قال الناطق الرسمي بقائي «لا». في منتصف حزيران/يونيو، شنّت إسرائيل هجوما غير مسبوق استهدف منشآت عسكرية ونووية وأيضا مناطق سكنية في إيران في حرب استمرّت 12 يوما انضمّت إليها الولايات المتحدة بقصف مواقع نووية في فوردو وأصفهان ونطنز.

وأدّى النزاع إلى تقويض مباحثات بدأت في نيسان/أبريل وكانت الأرفع مستوى بين طهران وواشنطن منذ انسحاب الولايات المتحدة بقرار أحادي سنة 2018 من الاتفاق المرجعي مع إيران حول برنامجها النووي.
وفي أعقاب الحرب، علّقت طهران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وطالبت بضمانات تؤكّد الإحجام عن أيّ عمل عسكري في حقّها قبل استئناف المفاوضات.
ووصفت واشنطن من جهتها تصريحات طهران حول تعويضات محتملة بـ»السخفية».
وأكّد بقائي الإثنين التزام إيران بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وانتقد ما وصفه بنهج الوكالة الأممية «المسيّس وغير المحترف».
وقال إن نائب المدير العام للوكالة سيزور إيران «خلال أقلّ من عشرة أيّام». وفي وقت لاحق الاثنين، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن وفد الوكالة «سيُسمح له بشكل صارم واستثنائي إجراء محادثات تقنية وعلى مستوى الخبراء مع مسؤولين وخبراء إيرانيين». ونقلت وكالة «تسنيم» عنه قوله «لن يتم تحت أي ظرف كان السماح بالوصول المادي إلى منشآت إيران النووية، ولن يسمح لهذا الوفد أو أي كيان أجنبي آخر الدخول إلى مواقع البلاد النووية». والشهر الماضي، قالت طهران إن التعاون مع الوكالة الأممية سيتّخذ مستقبلا «صيغة جديدة».



















