إيران‭:‬دول‭ ‬غربية‭ ‬تريد‭ ‬التصعيد‭ ‬تحت‭ ‬غطاء‭ ‬قرار‭ ‬الوكالة‭ ‬الذرية

أفغانستان‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬إيران‭ ‬وآسيا‭ ‬بعد‭ ‬توقف‭ ‬تجارتها‭ ‬مع‭ ‬باكستان

طهران‭- ‬الزمان‭ ‬

قال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬الجمعة‭ ‬إن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وبريطانيا‭ ‬وألمانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬التصعيد‮»‬،‭ ‬غداة‭ ‬اعتماد‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬قرارا‭ ‬جديدا‭ ‬بشأن‭ ‬البرنامج‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭.‬

وكانت‭ ‬الوكالة‭ ‬قد‭ ‬تبنّت‭ ‬الخميس،‭ ‬بحسب‭ ‬مصادر‭ ‬دبلوماسية،‭ ‬قرارا‭ ‬يحضّ‭ ‬طهران‭ ‬على‭ ‬‮«‬تعاون‭ ‬كامل‭ ‬وبدون‭ ‬تأخير‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬‮«‬تقديم‭ ‬المعلومات‭ ‬وإتاحة‭ ‬إمكان‭ ‬الوصول‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬منشآتها‭ ‬النووية‭.‬

وكتب‭ ‬عراقجي‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إكس‭ ‬‮«‬بما‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الترويكا‭ (‬فرنسا‭ ‬وألمانيا‭ ‬وبريطانيا‭) ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬التصعيد،‭ ‬فهي‭ ‬تعرف‭ ‬جيدا‭ ‬أن‭ ‬النهاية‭ ‬الرسمية‭ ‬لاتفاق‭ ‬القاهرة‭ ‬هي‭ ‬نتيجة‭ ‬مباشرة‭ ‬لاستفزازاتها‮»‬‭.‬

و‭- ‬أكّد‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬عباس‭ ‬عراقجي‭ ‬الجمعة‭ ‬ضرورة‭ ‬اعتماد‭ ‬مقاربة‭ ‬جديدة‭ ‬لتمكين‭ ‬مفتّشي‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرّية‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬المنشآت‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬تعرّضت‭ ‬للقصف‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬الماضي‭.‬

وقال‭ ‬عراقجي‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬ذي‭ ‬إيكونوميست‮»‬‭ ‬نشرها‭ ‬على‭ ‬حسابه‭ ‬عبر‭ ‬منصة‭ ‬تلغرام‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬طريقة‭ ‬أو‭ ‬إطار‭ ‬لعمليات‭ ‬التفتيش‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنشآت‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬‮«‬مخاطر‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالسلامة‭ ‬والأمن‭ ‬بسبب‭ ‬الذخائر‭ ‬غير‭ ‬المنفجرة‭ ‬والصواريخ‭ ‬وغيرها‭. ‬وهناك‭ ‬أيضا‭ ‬خطر‭ ‬الإشعاع‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬طهران‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتلقى‭ ‬تهديدات‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتصل‭ ‬بإعادة‭ ‬تشغيل‭ ‬هذه‭ ‬المنشآت‭ ‬النووية‭.‬

وفي‭ ‬13‭ ‬حزيران‭/‬يونيو،‭ ‬شنّت‭ ‬إسرائيل‭ ‬حملة‭ ‬قصف‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬اندلاع‭ ‬حرب‭ ‬استمرت‭ ‬12‭ ‬يوما،‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لفترة‭ ‬وجيزة‭ ‬عبر‭ ‬توجيه‭ ‬ضربات‭ ‬إلى‭ ‬ثلاث‭ ‬منشآت‭ ‬نووية‭ ‬إيرانية‭ ‬رئيسية‭.‬

وكان‭ ‬الاتفاق،‭ ‬الموقّع‭ ‬في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬والوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية،‭ ‬قد‭ ‬شكل‭ ‬أساسا‭ ‬لاستئناف‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الجانبين،‭ ‬بعدما‭ ‬علّقت‭ ‬طهران‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬تعاونها‭ ‬مع‭ ‬الوكالة‭ ‬إثر‭ ‬قصف‭ ‬مواقعها‭ ‬النووية‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬إسرائيل‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬خلال‭ ‬حرب‭ ‬استمرت‭ ‬12‭ ‬يوما‭. ‬وأضاف‭ ‬عراقجي‭ ‬‮«‬تماما‭ ‬كما‭ ‬قوّضت‭ ‬إسرائيل‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬المسار‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو،‭ ‬فقد‭ ‬قامت‭ ‬واشنطن‭ ‬ودول‭ ‬الترويكا‭ ‬بنسف‭ ‬اتفاق‭ ‬القاهرة‮»‬‭.‬

وسبق‭ ‬أن‭ ‬أعلن‭ ‬الوزير‭ ‬الإيراني‭ ‬أن‭ ‬السماح‭ ‬للوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬بالوصول‭ ‬إلى‭ ‬المواقع‭ ‬النووية‭ ‬التي‭ ‬استُهدفت‭ ‬خلال‭ ‬الحرب،‭ ‬يبقى‭ ‬رهنا‭ ‬بالتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬جديد‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬والوكالة‭.‬

كابول‭, ‬21‭-‬11‭-‬2025‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬مع‭ ‬تردي‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬باكستان‭ ‬وأفغانستان‭ ‬منذ‭ ‬المواجهات‭ ‬الحدودية‭ ‬بينهما‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر،‭ ‬تسعى‭ ‬كابول‭ ‬لتعويض‭ ‬خسائرها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بالتوجه‭ ‬إلى‭ ‬إيران‭ ‬والهند‭ ‬ودول‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬آسيا‭ ‬الوسطى‭.‬

وقال‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬طالبان‭ ‬المكلف‭ ‬الشؤون‭ ‬الاقتصادية‭ ‬عبد‭ ‬الغني‭ ‬بردار‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬إنه‭ ‬يتعين‭ ‬على‭ ‬أفغانستان‭ ‬تقليض‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬باكستان‭ ‬‮«‬بدون‭ ‬تأخير‮»‬‭.‬

تستورد‭ ‬أفغانستان‭ ‬من‭ ‬جارتها‭ ‬الأرزّ‭ ‬والأدوية‭ ‬والمواد‭ ‬الأولية‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬الصادرات‭ ‬الأفغانية‭ ‬إلى‭ ‬باكستان‭ ‬45‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬صادراتها‭.‬

وتشكل‭ ‬المنتوجات‭ ‬الزراعية،‭ ‬من‭ ‬تين‭ ‬وعنب‭ ‬ورمان‭ ‬وبطيخ،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70‭ % ‬من‭ ‬الصادرات‭ ‬الأفغانية،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬قيمته‭ ‬1‭,‬4‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬وهي‭ ‬بضائع‭ ‬سريعة‭ ‬التلف‭. ‬مع‭ ‬إغلاق‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬بعد‭ ‬اشتعال‭ ‬المواجهات،‭ ‬علقت‭ ‬عشرات‭ ‬الشاحنات‭ ‬الأفغانية‭ ‬بكامل‭ ‬حمولاتها‭ ‬على‭ ‬الحدود‭.‬

ووفقا‭ ‬لغرفة‭ ‬التجارية‭ ‬الأفغانية‭ ‬الباكستانية،‭ ‬بلغت‭ ‬الخسائر‭ ‬التجارية‭ ‬على‭ ‬جانبي‭ ‬الحدود‭ ‬جراء‭ ‬هذا‭ ‬الواقع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مئة‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬وتأثر‭ ‬بذلك‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬عامل‭. ‬ونبه‭ ‬الوزير‭ ‬تجار‭ ‬بلده‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬واصلوا‭ ‬الاستيراد‭ ‬والتصدير‭ ‬من‭ ‬باكستان،‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬حكومة‭ ‬إمارة‭ ‬أفغانستان‭ ‬الإسلامية‭ ‬لن‭ ‬ترد‭ ‬على‭ ‬شكواهم‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬وقعت‭ ‬مشكلات‭ ‬جديدة‮»‬‭.‬

ويبدو‭ ‬أن‭ ‬كابول‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬أخرى،‭ ‬سواء‭ ‬إيران‭ ‬أو‭ ‬دول‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬الوسطى‭ ‬أو‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭.‬

منذ‭ ‬منتصف‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر،‭ ‬زادت‭ ‬التبادلات‭ ‬التجارية‭ ‬بين‭ ‬أفغانستان‭ ‬وتركمانستان‭ ‬بنسبة‭ ‬تراوح‭ ‬بين‭ ‬60‭% ‬و70‭ %‬،‭ ‬وفقا‭ ‬لمحمد‭ ‬يوسف‭ ‬أمين‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬لغرفة‭ ‬التجارة‭ ‬في‭ ‬هرات‭ (‬غرب‭).‬

وأعلنت‭ ‬كابول‭ ‬أيضاً‭ ‬أنها‭ ‬صدّرت‭ ‬إلى‭ ‬روسيا‭ ‬رمانا‭ ‬وتفاحا،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬هي‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬اعترفت‭ ‬بحكومة‭ ‬طالبان‭ ‬بعد‭ ‬عودتها‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭ ‬عام‭ ‬2021‭. ‬وتحاول‭ ‬كابول‭ ‬التجارة‭ ‬مع‭ ‬العالم‭ ‬رغم‭ ‬العقوبات‭ ‬الدولية‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المسؤولين،‭ ‬والتي‭ ‬تجعل‭ ‬المستثمرين‭ ‬مترددين‭.‬

تتلطع‭ ‬كابول‭ ‬خصوصا‭ ‬بسوق‭ ‬الهند‭ ‬الضخمة‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬نحو‭ ‬1‭,‬4‭ ‬مليار‭ ‬مستهلك‭. ‬ولهذه‭ ‬الغاية‭ ‬خفضت‭ ‬الأحد‭ ‬تكلفة‭ ‬الشحن‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬شركة‭ ‬الطيران‭ ‬الحكومية‭ ‬أريانا‭ ‬على‭ ‬الرحلات‭ ‬إلى‭ ‬الهند،‭ ‬العدو‭ ‬التاريخي‭ ‬لباكستان‭. ‬وتوجه‭ ‬وزير‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬في‭ ‬حكومة‭ ‬طالبان‭ ‬إلى‭ ‬الهند‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭.‬

يقول‭ ‬طارق‭ ‬فرهادي‭ ‬المستشار‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬‮«‬في‭ ‬أفغانستان،‭ ‬لدينا‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الفاكهة‭ ‬والخضار‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬حفظها،‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬مستودعات‭ ‬التبريد‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أنه‭ ‬ينبغي‭ ‬تصريف‭ ‬هذا‭ ‬الانتاج،‭ ‬والطريقة‭ ‬الوحيدة‭ ‬هي‭ ‬التصدير‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتلف‭.‬

تشيد‭ ‬كابول‭ ‬بمزايا‭ ‬ميناء‭ ‬جابهار‭ ‬الإيراني‭ ‬ليكون‭ ‬بديلا‭ ‬عن‭ ‬مرافئ‭ ‬باكستان،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬أبعد‭ ‬مسافة‭ ‬وأعلى‭ ‬تكلفة‭ ‬وأقل‭ ‬تجهيزا،‭ ‬بسبب‭ ‬العقوبات‭ ‬الأميركية‭ ‬على‭ ‬طهران‭.‬

‭- ‬‮«‬لا‭ ‬يُحتمل‮»‬‭ -‬

يرى‭ ‬فرهادي‭ ‬أن‭ ‬الأفضل‭ ‬للبلدين‭ ‬إنهاء‭ ‬التوتر‭ ‬بينهما،‭ ‬لأن‭ ‬‮«‬كلا‭ ‬منهما‭ ‬بحاجة‭ ‬للآخر‮»‬‭.‬

فأفغانستان‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مستهلكي‭ ‬باكستان‭ ‬البالغ‭ ‬عددهم‭ ‬240‭ ‬مليونا،‭ ‬وتحتاج‭ ‬إلى‭ ‬منفذ‭ ‬على‭ ‬البحر،‭ ‬أما‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭ ‬فتحتاج‭ ‬إلى‭ ‬طريق‭ ‬لآسيا‭ ‬الوسطى‭ ‬لمبادلة‭ ‬النسيج‭ ‬بالطاقة‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الضرر‭ ‬الذي‭ ‬يسببه‭ ‬الوضع،‭ ‬تقول‭ ‬باكستان‭ ‬إن‭ ‬إغلاق‭ ‬الحدود‭ ‬يحدّ‭ ‬من‭ ‬تسلل‭ ‬المقاتلين‭ ‬المتمردين‭ ‬إلى‭ ‬أراضيها‭.‬

وتساءل‭ ‬طاهر‭ ‬أندرابي،‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الخارجية‭ ‬الباكستانية‭ ‬الجمعة،‭ ‬بعد‭ ‬دعوات‭ ‬لإعادة‭ ‬فتح‭ ‬المعابر‭ ‬‮«‬هل‭ ‬يستحق‭ ‬موت‭ ‬المدنيين‭ ‬أو‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬أو‭ ‬التجار‭ ‬تجارة‭ ‬تدر‭ ‬علينا‭ ‬كما‭ ‬من‭ ‬الدولارات؟‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬غرفة‭ ‬التجارة‭ ‬الأفغانية‭ ‬الباكستانية‭ ‬نبّهت‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬بعثتها‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الشاحنات‭ ‬العالقة‭ ‬على‭ ‬الحدود،‭ ‬والمتجهة‭ ‬إلى‭ ‬أفغانستان‭ ‬وأيضاً‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬الوسطى،‭ ‬تكلف‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬150‭ ‬إلى‭ ‬200‭ ‬دولار‭ ‬يوميا‭.‬

ويقول‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬الباكستاني‭ ‬جُنيد‭ ‬مدقة‭ ‬‮«‬مع‭ ‬آلاف‭ ‬الحاويات‭ ‬العالقة،‭ ‬صار‭ ‬العبء‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لا‭ ‬يُحتمل‮»‬‭.‬

في‭ ‬بيشاور،‭ ‬كبرى‭ ‬المدن‭ ‬الباكستانية‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬الأفغانية،‭ ‬ارتفع‭ ‬ثمن‭ ‬بعض‭ ‬الفاكهة‭ ‬والخضار‭ ‬عدة‭ ‬أضعاف،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬لاحظ‭ ‬مراسلون‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭.‬

ويقول‭ ‬نعيم‭ ‬شاه،‭ ‬وهو‭ ‬سائق‭ ‬ساحنة‭ ‬في‭ ‬الثامنة‭ ‬والأربعين‭ ‬من‭ ‬العمر،‭ ‬ينتظر‭ ‬مع‭ ‬شاحنته‭ ‬المحملة‭ ‬بالسكر‭ ‬والزيت،‭ ‬عند‭ ‬نقطة‭ ‬شامان‭ ‬الحدودية،‭ ‬‮«‬لم‭ ‬أتقاض‭ ‬مالا‭ ‬منذ‭ ‬شهر،‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬سيدفع‭ ‬ثمن‭ ‬بضاعة‭ ‬والحدود‭ ‬مغلقة‭. ‬إن‭ ‬استمرّ‭ ‬إغلاق‭ ‬الحدود‭ ‬فسنكون‭ ‬في‭ ‬موقف‭ ‬صعب‮»‬‭.‬

‭ ‬