إهانة العلم – حسين علي غالب

201

إهانة العلم – حسين علي غالب

بين فترة وأخرى يتم الكشف عن أفراد إستخدموا المال من أجل شراء شهادة جامعية ، وأغلبهم نجدهم قد إشتروا شهادات عليا وقاموا بإستخدام أساليب قذرة لتحقيق غايتهم .

أن الجريمة هنا ليست جريمة تزوير كما سوف يحاسبهم القضاء بل الجريمة أكبر بكثير ، فهؤلاء اهانوا العلم وحاولوا أخذ فرصة غيرهم ممن تعبوا وكافحوا من أجل الحصول على الشهادة الجامعية طبعا من دون أن أذكر من لم يتم الكشف عنهم حتى يومنا هذا والباري عز وجل وحده يعلم كم عددهم وما هي المناصب التي حصلوا عليها .

هذه الموضوع بات متداول عند شريحة واسعة من الشباب ،وبات لها سوق وزبائن وكل منهم يقدم ما عنده من منتجات والزبون يختار ما ينسابه من عروض مغرية وجذابة .

أما أن كنت تريد شهادة من جامعات مرموقة ويكون بحثك أو رسالتك للماجستير أو الدكتوراة رصين ودسم فأيضا الحل موجود ومتوفر فهناك مكاتب بحثية ومرخصة قانونيا تكتب لك بحثك أو رسالتك من ألف إلى الياء وحتى الفهرس ،وتقدمه لك على طبق من فضة ،وما عليك هو الدفع والاستلام حسب اتفاقك معهم من البداية .

هكذا تجري الأمور ،والمفجع أنها باتت ظاهرة عالمية متفشية وتجارة رائجة وفي تمــــــدد سرطاني مخيف ،والتشـــــريعات القانونية تحاول كبحها لكن ليـــــــس بمقدورها إيقاف الكل ، ولهذا علينا فضح هؤلاء بشكل علاني وواضح وبعد تعريتهم وكشـــــــــفهم سوف تسقط ورقة التوت عنهم إلى الأبد ، فلا يوجد عاقل يقبل بأن يهان العلم بهذه الطريقة المقززة .

مشاركة