إنهيار المنظومة القيمية – محسن العباسي

917

إنهيار المنظومة القيمية – محسن العباسي

قرات مقال علي الشكري بعنوان ( انهيار المنظومة القيمية ) والمنشور في جريـــــــدة الزمان العــــدد 6729 في 10/ 8 / 2020.. والعنوان مغري ويتخيل للقاريء انه موضوع في علم الاجتماع السياسي كتبه متخصص في هذا العلم الا انني شعرت بالاستفزاز من بداية القراءة حيث شعرت ان الكاتب غايته كيل الاتهامات فقط والسباحة مع التيار الجاري بعد 2003.. عاد كاتب المقال للماضي القريب وفترة ماقبل 2003 ولصق بها وبرجالاتها كل اسباب انهيار هذه القيم .. ولكي نكون منصفين فان فترة ماقبل الاحتلال لها ما لها وعليها ماعليها وهو محدود من الاخفاقات .. لكن ان يتناسى الكاتب ان سبعة عشر عاما من حكم الاسلامويين وادعياء الاسلام جرفت كل قيم المجتمع او ماتبقى منها ليصبح العراق اسواء مكان للعيش فيه وافسد بلد في الكرة الارضية.

وعلي الشكري كان وزيرا سابق للتخطيط وحاليا مستشارا كبيرا في رئاسة الجمهورية وكان ممكنا خلال اربع اعوام من استيزاره ان يترك بصمة ايجابية ويضع العراق على عتبة الرجوع لمنظومة القيم .. فلماذا لم يفعل .. واستمر بالوصف بالامور ومسببات الانهيار من خلال النقاط المهمة في حديثه ..

 1.اعتبر ان الحرب العراقية الايرانية عدوان من العراق على جار .. وتناسى ان هذا الجار وقيادته الجديدة اعلنت تصدير ثورتها ولازالت وشملت بركات هذه الثورة .. دمار العراق وسوريا ولبنان واليمن وكل بلاد العرب ..

 2.يعتبر الانهيار بوشاية زوجة بزوجها وجار وشى بجاره .. ويتهكم على تكريم الشهداء وعيالهم .. فهل نحن الان نعيش حالة قيم فضلى في ظل ثقافة ( المخبر السري ) الذي امتلات سجون العراق وبنيت سجون جديدة حتى لايمكن معرفة عددها واماكنها ومن يديرها منها السرية والعلنية وتمارس فيها شتى صنوف التعذيب والاستلاب للحريات وحتى بيع الاعضاء البشرية ..

 3.يتباكى على الدين والتدين والاخلاق والشرف والغيرة والصدق .. فاين نحن اليوم من كل ذلك رغم القسم الغموس فالفساد اصاب الدولة بالافلاس والعجز وسراق اليوم لايسرقون الا مليارات في ظل تفشي ثقافة شرعنة سرقة المال العام واعتباره مال لامالك له على وجه التحديد .. فبالتالي ممكن ان تمد الايدي له واخذه بعد دفع المقسوم .فاي قيم يتباكى عليها واين الاسلام من كل ذلك والاسلام قال السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء نكالا بما فعلوا .. ووصلت قيم حكام مابعد ألاحتلال لسرقة الحصة التموينية على يد حبر القيم وراعيها عبد الفلاح السوداني عندما وصل بها للتصفير وسرق ثمانية مليارات دولار .. واصبح العراقي يسمع بالحصة ولايراها ..

  1. يتباكى على المعلم مربي الاجيال ويصفه بالعملاق الذي يفترش الارض .. فهل نهض النظام السياسي الجديد بهذا العملاق أم انه لازال هو والعملية التربوية وزيادة الامية والجهل والتجهيل تحت وطاة جعل التعليم استثمارا مع انه واجب وفريضة على كل مسلم ومسلمة فرهن التعليم لمستثمرين هم واجهات مالية لاحزاب سياسية تعرف ماتريد وتقصده من تدمير للعملية التربوية وتغيير المناهج ليربح تجار العملية التربوية واصبح الاساتذة افقر الناس بعد ان اصبحوا يقبضون انصاف وارباع رواتبهم التي تعاقدوا عليها ولاتستطيع الدولة فعل شيء لهم. 5.والحكمة تقول لاتنه عن خلق وتاتي بمثله عار عليك اذا فعلت عظيم .. فلا تعلقوا فشلكم وفسادكم وسوء ادارتكم على شماعة الماضي فالحكم بيدكم والقرار لكم فلماذا لم تفعلوا ولن تفعلوا لان الامر ليس بيدكم .. ام انكم مشغولون بتقاسم الكعكة او ماتبقى منها ..وهل ضمن قيم المنظومة الاخلاقية التي تتباكى عليها السيطرة على املاك الاخرين وسلبها والسكن في بيوتهم وتعميرها بالمليارات على حساب المنصب وبمناسبته وتسجيلها باسمكم .. والعيش في البرج العاجي بعيدا عن بقية الناس ..واذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجر ..

مشاركة