إنقاذ عائلة عالقة في ليتوانيا ونقل اللاجئين الراغبين بالعودة إلى بغداد

لينكيفيوس: المهاجرون العراقيون ضحية صراع بلاروسي أوربي

إنقاذ عائلة عالقة في ليتوانيا ونقل اللاجئين الراغبين بالعودة إلى بغداد

بغداد – قصي منذر

اعلنت وزارة الخارجية، إنقاذ عائلة عراقية عالقة قرب الحدود الليتوانية.وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصّحاف في بيان تلقته (الزمان) امس إن (هناك عملاً وجهداً عالٍ بالتنسيق مع السلطات في بيلاروسيا وليتوانيا للتعرف على أماكن وجود العراقيين على المنطقة الحدودية المشتركة).

واضاف انه (تم إنقاذ عائلة عراقيّة في ظروف صعبة خلال الساعات الماضية), وتابع ان (وفد السفارة العراقية لدى مينسك يوفر عجلات لنقل العالقين الراغبين بالعودة الى العراق ضمن طائرة إجلاء خاصة وفرتها الخطوط الجوية العراقية)، وقالت شركة الخطوط الجوية العراقية في بيان امس ان الرحلة الاستثنائية وصلت الى مطار بغداد الثلاثاء وهي تقل 240 شخصاً وان إدارة الشركة بذلت جهودا استثنائية من اجل إتمام عمليات اجلاء العراقيين العالقين بنجاح).

 وتابع ان (الخطوط الجوية العراقية تبذل جهوداً إستثنائية مع الملاك الدبلوماسي المقيم في منسك، لتقديم كافة التسهيلات اللازمة وان شركة فلاي بغداد نفذت امس رحلة جوية من مينسك الى بغداد على متنها أكثر من ثمانين مسافر), مشيراً إلى أن (شركة الخطوط الجوية ستنفذ اليوم الاربعاء رحلة سيكون على متنها حسب المسجلين حتى الان 200 شخص).

ووصف وزير خارجية ليتوانيا، ليناس أنتاناس لينكيفيوس، ما حدث على الحدود بين بلاده وبيلاروسيا بشأن قضية المهاجرين العراقيين بأنها عملية سياسية مع أوربا.

وقال لينكيفيوس في تصريح امس إن (ما حدث على الحدود بين ليتوانيا وبيلاروسيا بشأن قضية المهاجرين العراقيين ومقتل لاجئ في حوادث العنف سببه خلافات سياسية بين بيلاروسيا وأوربا, نتيجة فرض الحصار الاقتصادي ومحاولة بيلاروسيا زعزعة الاستقرار وإشاعة أجواء العنف والجريمة في محاولة للانتقام).

مشيرا الى ان (بلاده لم تجرب من قبل هذا العدد من المهاجرين), واضاف ان (هناك معلومات تفيد بأن هذا العمل منظم وأنهم دخلوا في مخيم مينسك بقصد الوصول الى أوربا), وتابع انه (هناك من نصحهم بشكل غير قانوني لعبور حدود ليتوانيا، وقد دفعوا مبالغ للمهربين الذين وعدوهم بوجود من سيأخذهم الى الطرف الآخر من الحدود وحدثت أعمال إجرامية على الحدود وفي المخيمات).

منح اللجوء

مؤكداً أنه (لا توجد ضمانات بمنح اللجوء لأي شخص), واستطرد بالقول ان (اولئك المهاجرين أصبحوا أداة في صراع سياسي بين بيلاروسيا وأوربا), لافتا الى ان (بلاده لا تفتح تحقيقاً في الحوادث التي تحصل لهؤلاء المهاجرين، كونها لم تقع داخل ليتوانيا), مبينا ان (المهاجرين لا يعانون فقط من نقص الأموال بل حتى من مخاطر الصحة، وأصبحوا ضحايا لعمليات احتيال), مشيدا بـ(دور الحكومة العراقية بشأن إيقاف الطيران من بغداد الى مينسك).

وفي الوقت الذي يجري العراق ولاتفيا وليتوانيا والاتحاد الأوربي مباحثات مكثفة بشأن  آلاف اللاجئين العراقيين الذين يعبرون حدود بيلاروسيا إلى دول الاتحاد، انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لعدد من هؤلاء المهاجرين، وهم يحرقون ملابسهم طلبا للدفء، كما قال أحدهم. ويظهر الفيديو شبانا يقولون إنهم عالقون بين بيلاروسيا وليتوانيا اللتين ترفضان استقبالهما، وأن ظروفهم سيئة تحت المطر والبرد.

وبحسب مينسك، فإن السلطات الليتوانية تقوم أحيانا بإعادة المهاجرين إلى بيلاروسيا، مما دفع حرس الحدود البيلاروسي إلى (القيام بتشديد الرقابة على طول حدود البلاد مع ليتوانيا لمنع السلطات من إعادة المهاجرين إلى بيلاروسيا). وشهدت ليتوانيا, الدولة العضو في الاتحاد الأوربي , تدفقا لمهاجرين أغلبهم من العراق خلال الأشهر القليلة الماضية.

تدفق مهاجرين

واتهمت الحكومة الليتوانية رئيس بيلاروسيا، أليكسندر لوكاشينكو، بتشجيع تدفق المهاجرين، ردا على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوربي بحق بلاده، بعد تحويل مسار طائرة ركاب لاعتقال صحفي منشق كان على متنها.ورد لوكاشينكو الخميس الماضي بإصدار أوامر لأجهزة الدفاع والأمن بـإغلاق كل الحدود حتى لا يتمكن أي مهاجر قادم من ليتوانيا من العودة إلى بيلاروسيا. وقال لوكاشينكو خلال اجتماع مع مسؤولي الدفاع والأمن (إذا شرعوا في تنفيذ سياسة إبعاد الأشخاص الذين وجهوا لهم دعوات عبر المعابر الحدودية الرسمية ، لا ينبغي لأي شخص أن تطأ قدمه أراضي بيلاروسيا من الجانب الآخر، سواء كان ذلك من الجنوب أو من الغرب).

من جهة اخرى أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عن فرض عقوبات على كيانات عراقية وروسية ولبنانية وسورية. وقالت الوزارة في بيان الاثنين إن (العقوبات شملت كيانات روسية ولبنانية وسورية وعراقية من بينها عصائب أهل الحق العراقية، وكتائب حزب الله العراقي وحزب الله اللبناني). وأضافت ان (الكيانات المعنية بالعقوبات خرقت حظر أسلحة الدمار الشامل بإيران وسوريا وكوريا الشمالية).

مشاركة