إنفراجة وشيكة للأزمة عقب إتفاق بإزالة مظاهر الإستفزاز والذهاب نحو التهدئة

 

 

 

الأمن الدولي يشجب والبابا فرنسيس يصلّي والشهواني يرى إعتداءً آثماً

إنفراجة وشيكة للأزمة عقب إتفاق بإزالة مظاهر الإستفزاز والذهاب نحو التهدئة

بغداد – قصي منذر

اكد خبراء في الشأن السياسي ،ان اللاعب الخارجي نجح في تفكيك الازمة المزدوجة التي تفاقمت حدتها بعد استهداف المتظاهرين ، وتلاها محاولة اغتيال رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، باتفاق سياسي على منع التصعيد وتهدئة مخاوف الشارع، في وقت، استنكر رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي السابق محمد عبد الله الشهواني، محاولة الاغتيال التي تعرض لها الكاظمي ، واصفا اياها بالاعتداء الاثم الجبان. وقال في برقية تلقت (الزمان) نسخة منها امس (انني شخصيا ادين هذا الفعل الجبان، وسوف تنكشف الجهات التي تقف وراءه). وفيما يلي نص البرقية (دولة الرئيس حفظكم الله ، نستنكر بأشد العبارات حادث الاعتداء الآثم  الجبان الذي تعرض له منزلكم من قبل  فئة ارهابية ضالة لا تريد الخير للعراق ، وتستهدفكم شخصيا لانكم قدمتم نموذجا في ادارة الحكم  والبلاد، يقترب من نبض الشارع ويحقق قدرا من الاستقلالية وثبات الهوية وهذا ما يزعج القوى المناوئة لهذا النهج المستقل وتريد للعراق ان يبقى اسير الفوضى والتقاتل والاضطراب)، واضاف (انني شخصيا ادين هذا الفعل الهمجي وسوف تنكشف الجهات التي وراءه ، واعبر لدولتكم عن خالص مشاعري المتعاطفة معكم وسروري لنجاتكم من محاولة الاغتيال الغادرة ، ونسأل الله العلي القدير ان يمنحكم العزيمة والحكمة والاقتدار لتعزيز المسار الديمقراطي الذي بدأتم به وفقكم الله ، وحفظ الله العراق العظيم). ويبدو ان زيارة قائد فليق القدس الايراني اسماعيل قاني غير المعلنة ، كان لها الاثر في عودة الامور الى نصابها ، ولاسيما بعد وصول الازمة المزدوجة التي ابتدأت بالصدام بين المتظاهرين والقوات الامنية ، تلاها استهداف محل اقامة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بثلاث طائرات مسيرة، الى طريق مسدود ، بحسب خبراء ، الذين اكدوا ان (اللاعب الخارجي حسم الازمة المتفاقمة بين الخصوم ، واستطاع  وأد الصدام، بجمع الاطراف على طاولة واحدة، بهدف انهاء حالة التصعيد التي تأثر بها الشارع وبدأت تأخذ منحى خطر على المستويين الامني والسياسي)، واضافوا ان (جلوس الاطراف على طاولة الحوار يمهد لانفراجة وشيكة للوضع المتأزم ، وهذا ما يأمله الجميع ، فلا خيار للازمة الراهنة الا بالاتفاق على ميثاق وطني يكون ملزم للجميع، بعيدا عن لغة الاستفزاز التي يثيرها البعض ، اضافة الى ضرورة الركون للتهدئة وحل المشاكل المتفاقمة التي تثار بعد كل انتخابات يشهدها العراق). بدوره ، دعا الخبير منقذ داغر ، القوى التي تحاول الالتفاف على نتائج الانتخابات الى عدم تكرار خطأ حكومة عادل عبد المهدي. وكتب داغر في تغريدة على تويتر (انصح كل القوى السياسية التي تحاول الالتفاف على نتائج الاقتراع ، بعدم تكرار خطأ حكومة عبد المهدي ، ولا تنسوا او تستهينوا بقوة وحجم الضغط الشعبي ، بإعتقاد ان قوتكم امضى). وعقد الاطار التنسيقي اجتماعاً بحضور رؤساء الجمهورية والوزراء ومجلس القضاء الأعلى. وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (الاجتماع الذي حضره برهم صالح ومصطفى الكاظمي وفائق زيدان،بحث ثلاث قضايا رئيسة هي، استهداف المتظاهرين السلميين ومنزل رئيس الحكومة والاعتراضات على نتائج الاقتراع)، واضاف ان (الاجتماع خلص الى إدانة جريمة استهداف المتظاهرين والمطالبة باكمال التحقيقات القضائية المتعلقة بها ومحاسبة المتورطين بهذه الجريمة، ورفض واستنكار محاولة اغتيال الكاظمي ، ورفد فريق التحقيق بالحادث بلجنة فنية متخصصة، لمعرفة كل حيثيات الجريمة وتقديم المسؤلين عنها للقضاء)، وتابع ان (المجتمعين شددوا على  خفض التوتر وإيقاف التصعيد الاعلامي من جميع الاطراف وإزالة جميع مظاهر الاستفزاز في الشارع والذهاب نحو تهدئة المخاوف لدى المواطنين وبعث رسائل إطمئنان لأبناء الشعب كافة)، واشار الى ان (اللقاء اوصى بالبحث عن معالجات قانونية لأزمة نتائج الاقتراع غير الموضوعية ،بما يعيد لجميع الاطراف الثقة بالعملية الانتخابية التي أهتزت بدرجة كبيرة ودعوة الى اجتماع وطني لبحث امكانية ايجاد حلول لهذه الازمة المستعصية)، وتابع ان (المشاركين بالاجتماع اعربوا عن حرصهم على السلم الأهلي ومعالجة جميع الإشكالات وفق الأطر القانونية والسياسية المعمول بها). ودان البابا فرنسيس، ما وصفه بالهجوم الإرهابي المُشين الذي استهدف رئيس الوزراء بطائرة مسيرة مفخخة بمقره في بغداد.وقال أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين في برقية موجهة للكاظمي ،تابعتها (الزمان) امس انه (بعد الهجوم على مقرّ إقامتكم، يوكلني قداسة البابا فرنسيس بنقل تعاطفه عبر الصلاة لكم ولعائلتكم وللجرحى)، ولفت الى ان (البابا الذي قام بزيارة تاريخية للعراق في آذار، يُدين الهجوم الإرهابي المشين ويصلّي لكي يتحلّى الشعب العراقي بالحكمة والقوة لمتابعة مسيرة السلام من خلال الحوار والتضامن الأخوي). وندّد المجتمع الدولي، بما فيه الولايات المتحدة وايران ومجلس الأمن الدولي، بمحاولة اغتيال الكاظمي التي لم تتبنّاها أي جهة ،وسط تصاعد التوترات بعد الانتخابات التشريعية التي أُجريت الشهر الماضي. وقال بيان لمجسل الامن تابعته (الزمان) امس ان (أعضاء المجلس يعربون عن ارتياحهم لعدم إصابة رئيس الوزراء في الهجوم)، وجدد المجلس (دعمه لاستقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه والعملية الديمقراطية وازدهارها)، مؤكدا ان (الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين)، مشددا على (ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية المشينة ومنظميها ومموليها ورعاتها وتقديمهم إلى العدالة ، وحث جميع الدول ، وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ، التعاون بنشاط مع حكومة العراق وجميع السلطات الأخرى ذات الصلة في هذا الموضوع).

مشاركة