
إنطلاق 20 ناقلة مساعدات لإغاثة المتضرّرين في لبنان وإيران
المرجعية تعطّل الدرس الحوزوي بالنجف وتنبّه إلى خطر وشيك
النجف – سعدون الجابري
علق المرجع الديني علي الحسيني السيستاني، الدرس الحوزوي للطلبة، ما يعني تعطيل الدراسة الدينية في الحوزة، تبعه بذلك عدد من مراجع النجف، في خطوة وصفها رجال دين، بأنها رسالة تحذير وتهديد صامت تجاه الأوضاع الراهنة في البلاد. وقال رجال دين أمس إن (تعليق السيستاني للدروس الدينية للطلبة وتبعه عدد من المراجع، يمثل إشارة إلى خطورة الوضع الحالي، ويعد بمثابة دق ناقوس الخطر لجميع المسؤولين والمجتمع المدني). وأضافوا إن (التعطيل في مثل هذه الظروف يختلف عن المناسبات الدينية المعتادة أو حالات الوفاة الكبرى، فهو يحمل رسالة غضب واستنكار وتحذير من أمر خطير قد يطال العراق قريباً مثل غيره من الدول). مؤكدين إن (مثل هذا القرار من المرجعية الدينية العليا، يفرض على الجميع أخذ التحذيرات على محمل الجد والعمل على تدارك المخاطر الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تهدد البلاد).
حملة إغاثة
وكان ممثل المرجعية الدينية عبد المهدي الكربلائي، قد اعلن انطلاق حملة إغاثة موجهة إلى لبنان وإيران خلال الأيام المقبلة، تشمل نحو 20 ناقلة محملة بالمساعدات. وقال الكربلائي خلال الاجتماع الذي عقد في قاعة التشريفات، بحضور الأمين العام للعتبة الحسينية حسن رشيد جواد العبايحي وأعضاء مجلس الإدارة، ومجموعة من رؤساء الأقسام إن (ما ورد في خطبة صلاة العيد، أكدت إن الإيمان عمل ومواساة). ولفت إلى إن (الظروف الحالية وما تشهده من تصاعد للأزمات والمعاناة يفرض واجباً شرعياً وإنسانياً لتقديم العون والمساعدة للمتضررين من الشعبين اللبناني والإيراني). وأوضح الكربلائي إن (العتبة الحسينية المقدسة بادرت إلى تجسيد هذا الواجب من خلال الإعداد لحملة إغاثية واسعة)، مبيناً إن (الحملة الأولى ستنطلق خلال الأيام المقبلة، وتتضمن نحو 20 ناقلة محملة بالمساعدات، تشمل مركبات إسعاف وآليات وأجهزة ومعدات طبية، فضلاً عن مساعدات عينية أخرى). وتابع الكربلائي إن (التحضيرات للحملة بدأت منذ أيام، وشهدت بذل جهود كبيرة وصرف مبالغ مالية تتراوح بين 2 إلى3 مليار دينار، لتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين). وأشار إلى إن (هناك أهمية بأن تكون العتبة الحسينية المقدسة قدوة في الاستجابة لهذه الدعوة الإنسانية، وحث جميع خدام الإمام الحسين عليه السلام، والمؤمنين على المشاركة بما يتيسر لديهم لدعم المتضررين والتخفيف من معاناتهم). مؤكداً إن (هذه المبادرة تأتي استجابة لنداء المرجعية الدينية العليا، وتجسيداً لقيم التكافل والتضامن في مواجهة الأزمات الإنسانية). كما شهدت محافظة ميسان، إطلاق حملة واسعة لجمع التبرعات المالية والغذائية في عموم الأقضية ومركز المحافظة، استجابةً لدعوة المرجعية الدينية، بهدف دعم الشعبين الإيراني واللبناني بسبب الحرب الظالمة التي يتعرضان لها. وجاءت الحملة (برعاية العتبة العباسية المقدسة وبمشاركة معتمدي المرجعية، إلى جانب فرق شبابية تطوعية انتشرت في مختلف مناطق المحافظة لتنظيم عمليات التبرع وجمع المساعدات). وأكد القائمون على الحملات إن (المبادرة شهدت تفاعلاً واسعاً من الأهالي، الذين عبروا عن تضامنهم من خلال تقديم الدعمين المادي والعيني، في مشهد يعكس روح التكافل والتلاحم الإنساني بين الشعوب). ومن المقرر، تستمر الحملات لأيام عدة، وسط دعوات لمشاركة أوسع من مختلف شرائح المجتمع، بما يسهم في تعزيز الجهود الإغاثية وتقديم العون للمحتاجين في المناطق المتضررة جراء العدوان الأمريكي والصهيوني على الشعبين.

















