أمانة بغداد : حملات لملاحقة المرائب العشوائية قريباً
إنشغال القوات الأمنية وراء التجاوز على الأرصفة والشوارع
بغداد – علي كزير
كشفت امانة بغداد عن عزمها البدء بحملة لاغلاق مرائب السيارات العشوائية خلال ايام، ومواصلة تنفيذ حملات اسبوعية حتى القضاء على هذه الظاهرة غير الحضارية بالتعاون مع الجهات الامنية.وفيما طالب مواطنون الجهات المختصة بمعالجة هذه الظاهرة ومواجهة تجاوز بعض اصحاب المرائب العشوائية على الارصفة والشوارع العامة، محذرين من تغاضي الاجهزة الامنية عن تلك الظاهرة لما لها من اثر سلبي من ناحية الامن والخدمات, عزت الامانة انتشار تلك المرائب الى عدم كفاية الابنية المخصصة لهذا الامر مطالبة ببناء مرائب متعددة .وقال المواطن امير ساطي لـ(الزمان) امس ان (لهذه المرائب العشوائية تأثيرات سلبية كثيرة على المدينة منها التأثير على نمط الشارع وزيادة الاختناقات المرورية)، مشيراً الى ان (بعض اصحاب المرائب يغلقون الشوارع والافرع المجاورة للنوادي وكذلك المستشفيات والمطاعم مستندين في عملهم هذا الى انهم في الحزب الفلاني او استخدام اسماء بعض الشخصيات المتنفذة)،على حد قوله.ورأى ان (سبب انتشار مثل هذه المرائب هو غياب القانون وكذلك عدم وجود رقابة صارمة من جانب امانة بغداد التي لم تقم بدورها كما ينبغي مما سهل لهؤلاء استغلال هذه الساحات )، مضيفاً ان (على الامانة استغلال هذه المساحات والاراضي ببناء بعض المتنزهات او الملاعب الرياضية التي يتوق اليها الشاب العراقي او استثمارها على نحو يزيد من جمالية المدينة، والا فإن التجاوز على الممتلكات العامة يؤدي الى تشويه صورة المدينة وزيادة الاختناقات).وطالب ساطي بـ(وضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة لأنها تؤثر على المواطن وتحد من حركته وتسبب الكثير من الاختناقات، فضلاً على كونها اداة سلبية تفضي الى تغيير ملامح العاصمة وتسبب الكثير من المخلفات السلبية).
وقال المواطن رسول شايع ان (المواطن لايستسيغ وجود المرائب العشوائية لما لها من تأثير سلبي كبير على مجرى الحياة داخل العاصمة)،مشيراً الى (وجود مرائب رسمية عديدة وهي مهيأة بالاساس ومخصصة لوقوف السيارات من جانب امانة بغداد ووزارة النقل)،موضحاً ان (هذه المرائب تؤمن على سيارة المواطن وحياته وحتى الركاب عند دخولهم الى المرأب الرسمي). وبيّن شايع ان (المرائب الاهلية تستقبل جميع السيارات وحتى القاطرات التي تحمل اوزاناً كبيرة ولها صوت مرتفع جدا والتي تؤثر سلباً في الارصفة وكذلك على المواطن من خلال الضوضاء والاصوات المرتفعة).وبحسب شايع فإن (بعض السيارات المشتبه بها تستغل مثل هذه المرائب فتقوم بحمل بعض الممنوعات وتمويل الجهات الارهابية من اجل خلخلة الوضع الداخلي للبلاد)،
مصلحة عامة
داعياً الامانة الى (وضع حد لهؤلاء المتجاوزين على المصلحة العامة من اجل منافع ذاتية تؤثر سلباً في المواطن والشارع العراقي بصورة عامة).ورأى المواطن علي عباس ان (على الامانة رفع هذه التجاوزات خصوصا وان البلد يمر بوقت حرج وعندما تقوم القوات الامنية والحشد الشعبي بتضييق الخناق على تنظيم داعش يقوم بتحريك بعض اصحاب النفوس الضعيفة لاستغلال مثل هذه الكراجات التي لاتتوفر فيها الرقابة المطلوبة).
واضاف ان (اجرة وقوف السيارة في الكثير من المرائب مرتفعة جدا وتصل الى خمسة الاف دينار حتى لو توقف المواطن لدقيقة واحدة)، مناشدا الامانة بان(تضع قيوداً واجراءات صارمة بحق من يخالف القانون ويعمل على فتح مرائب عشوائية غير مرخصة تسبب الاذى للمواطن ومظهر العاصمة بغداد).
مهمات اخرى
من جانبها،عزت أمانة بغداد انتشار هذه المرأب الى (انشغال القوات الامنية بمهمات اخرى)، مؤكدة ضرورة بناء مرائب متعددة الطوابق).وقال المتحدث باسم الامانة حكيم عبد الزهرة لـ(الزمان) امس ان(المرائب التابعة للأمانة تحال الى متعهدين عن طريق المزايدة العلنية وعلى وفق ضوابط ومحددات وتكون تسعيرتها ثابتة هي الف دينار عراقي)،مضيفاً (لا نسمح بجباية تتجاوز الحد المقرر في اي مكان من المحافظة وهناك لجان تحاسب من يرفع الاسعار ).
واضاف عبد الزهرة ان (وجود العديد من الساحات والمرائب غير الحكومية او غير الرسمية التابعة لبعض الاشخاص او للوزارات وتكون عشوائية يعد مخالفة للقانون لعدم دخولها المزايدة التي تعلنها الامانة).وشدد على (وجوب تظافر الجهود وخصوصا من جانب وزارة الداخلية لان الامانة غير قادرة بمفردها على متابعة الموضوع ولكي نرفع جميع العشوائيات نحتاج الى عمليات مشتركة مع قوات وزارة الداخلية عند تنفيذنا مثل هذه الواجبات)، مبيناً ان (هناك مشكلة وراء ظهور هذه العشوائيات تتمثل في عدم قدرة المرائب الحكومية على استيعاب هذا الكم الهائل من السيارات مما يجعلنا نتراخى في عملية المحاسبة الشديدة للمتجاوزين ولو كانت هناك مرائب متعددة الطوابق لما انتشرت هذه الحالة).واوضح عبد الزهرة ان (الامانة كانت تقوم بحملات مشتركة مع عمليات بغداد على هؤلاء المتجاوزين ونغلق الكثير من المرائب لكن بسبب الظروف التي يعيشها البلد وانشغال القوات الامنية في مهمات اخرى جعل الكثير من الاشخاص يتمادون من جديد )،لافتاً الى ان (الايام القليلة المقبلة سوف تشهد اعادة للحملات من جديد والقضاء على هذه الكراجات التي يجب معالجتها وهي مسؤوليتنا نحن في أمــــــانة بغداد وستكون هناك حملات اسبوعية).


















