إنحطاط قيمي أم خطط تربوية ؟ – حسين الذكر

إنحطاط قيمي أم خطط تربوية ؟ – حسين الذكر

قرات الكثير من شاسعات الاعلام … مما يكتب وتجود به مساحات التواصل  وعنكبوتية شبكة  تغلغلت بالمجتمع حتى  جعلتنا لا نعي مجتمعنا بل تاهت عنا انفسنا لدرجة اصبحنا نخشى فيها فقد زمام الذات في ظل عولمة عاهرة صارخة منفلتة بلا حياء ولا انضباط ولا خشية من احد .. تدخل البيوت وتفكك الاسر وتنتشر جزيئياتها في صلب ما نستنشق بكل مكان ..

الاخبار او الحكايا المعلن علنها وبعضها معزز بالتحرير الخبري او الضمير الشعبي او التصويري الفديوي لم تتوقف عند حدود معينة .. فقد قيل وسمع وكتب ونشر … بان سلاح ما حاصر بيت معلم لانه ضرب او عنف طالب لسوء سلوك او غش امتحاني  …. او اي فعل يعد مشين وفقا للقانون والنظام التعليمي والتربوي ..

من جهة اخرى  وفيما كان نتحدث باسى عما يدور في حال المجتمع المرثي عليه والموجوع منه .. شاهدنا فيديو متناقل يتحدث عن مدرسة ابتدائية في احدى اقضية محافظتنا العزيزة وقد تحدث عن جملة من المعاناة التربوية والتعليمية التي يعانيه ابناءنا التلاميذ واهليهم في جميع المحافظات .. وقد ظهرت فيه مدرسة برغم كل معانتها وشوق الاهالي والتلاميذ للدراسة الا ان السيد المدير هو وحده الملاك المعين هناك ويعطي الدروس لكل الصفوف .. بحادثة نادرة لم يشهدها  العراق من قبل وتعد فضيحة بالعرف المؤسساتي ولا تتناسب مع تاريخ ونفط العراق وحضارته ..

نقطة سوداء جديد بهذا الجانب .. سمعنا وقرأنا  ان التعليمات المشددة صدرت بشكل رسمي بضرورة منع بعض الطلاب الراسبين من العودة الى مدارسهم ولا حتى في الدراسة المسائية ولا الاهلية ويسمح لهم بمواصلة الدراسة حتى على حسابهم الخاص .. وكان هناك جريمة تربوية او اجندة امية تطبخ وتعد وتنفذ.  فهل يعقل يا سادة القوم ونخبهم!!.. ان يكون هناك طلبة في بلد نفطي  تصرف له ملايين الملايين من الدولارات سنويا على قطاع التربية والتعليم وفيه مدراس بلا ملاكات ولا معلمين ولا مدرسين .. كما هناك الاف الطلبة التواقين للعلم والذين هم ضحايا الارهاب والفساد  وجائحة كورونا ولهم الرغبة والتوق للدراسة فيما .. الدولة والجهات المسؤولة لا تسمح لهم ..

يبدو ان هناك اشياء تستحق التوقف والتساؤل  من قبل السادة المحترمين في وزارة التربية وكذا التعليم العالي والجهات المختصة والقريبة منها .. للخروج من هذه الازمات باقل الخسائر وذلك عن طريق وضع حلول ناجعة لا تعد من المعاجز السماوية ولا الهندسة النووية .. انهم طلاب علم حرموا منه بوسائل عدة .. وقد امرنا الله جل وعلا في السعي من اجل التعلم .. قائلا: ( اقرا ) .. كما حثنا واوصانا  رسولنا الكريم محمد ص : تعلموا من المهد الى اللحد.

مشاركة