إنتهاء أزمة رواتب الموظفين والمصارف تستأنف الدوام اليوم

نائبة تقترح حلاً للمعالجة في ظل الضغط الناجم عن نقص الإيرادات

إنتهاء أزمة رواتب الموظفين والمصارف تستأنف الدوام اليوم

بغداد – قصي منذر

انهت وزارة المالية امس ازمة صرف رواتب الموظفين، بعد تأخير اطلاقها لايام عن مواعيدها المحددة شهريا ، مما ادى الى استياء شريحة واسعة من العاملين في القطاع العام جراء عدم التزام الحكومة بتعهد توفير المستحقات ، وبرغم انفراج الازمة ، الا ان الوزارة اكدت ان الضغط المالي في البلاد سيستمر في المستقبل المنظور بسبب النقص الحاد في الإيرادات نتيجة انخفاض اسعار النفط عالميا جراء تفشي جائحة كورونا، فيما وجهت المصارف بأستئناف الدوام في فروعها اليوم الخميس، لانجاز معاملات الصرف. وقال المكتب الاعلامي لمصرف الرشيد في بيان تلقته (الزمان) امس ان (المصرف وجه موظفي فروعه كافة في بغداد والمحافظات باستئناف الدوام الرسمي اليوم الخميس لدفع رواتب الدوائر الحكومية التي وصل تمويلها)، واضاف ان (المصرف باشر ومنذ امس الاربعاء برفع الرواتب بعد ان وصل اشعار بذلك من وزارة المالية). وأعلن مصرف الرافدين عن البدء بتوزيع رواتب الموظفين لشهر أيلول. وذكر المكتب الاعلامي للمصرف في بيان تلقته (الزمان) امس انه (استنادا لتوجيهات وزير المالية وبمتابعة وادارة واشراف من قبل مدير عام المصرف ، باشرت فروع المصرف في بغداد والمحافظات  بالدوام لتوزيع رواتب الموظفين للشهر الماضي)، مؤكدا ان (التوزيع سيكون بحسب الترتيب والتوقيت المحدد لكل دائرة بعد وصول التمويل  والتخصيص المالي الخاص بها ورفع رواتبها من دون تأخير).

 واكدت وزارة المالية في وقت سابق ان المدفوعات المتأخرة لرواتب القطاع العام عن شهر أيلول سيبدأ تسديدها بالكامل ، بناء على توجيهات رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي . واشارت الوزارة في بيان امس الى انها (ملزمة بالايفاء بالتزاماتها القانونية برغم من النقص الحاد في الإيرادات الذي يواجه البلاد، ونتطلع الى التعاون مع مجلس النواب والجهات ذات الصلة من اجل وضع الحلول السريعة لمعالجة الازمة الاقتصادية والمالية الحالية)، مؤكدة ان (الضغط المالي سيستمر في المستقبل المنظور، كون مصدر الدخل الرئيس للبلاد من صادرات النفط سوف يتأثر باستمرار الانخفاض العالمي في الطلب والتفشي الهائل لجائحة كورونا)، ولفت البيان الى ان (الوزارة تقدر المطالبات الملحة على الموازنة الاتحادية من جميع الاتجاهات).

ويواجه العراق ازمة اقتصادية غير مسبوقة . وكان رئيس الحكومة قد اعلن قبل يومين خلال زيارته الى محافظة ذي قار وعقب اجتماع مجلس الوزراء  عن حل ازمة رواتب الموظفين . وحثت (الزمان) عبر سلسلة من التقارير التي نشرتها في اوقات سابقة، الوزارة على حل الازمة بصرورة عاجلة وتدارك الموقف لاهمية الموضوع وتعلقه بمعيشة الموظفين الذين لا يمتلكون قوت اخر لتلبية احتياجات اسرهم.

ورجحت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية ندى شاكر جودت استمرار مشهد تأخير الرواتب خلال الأشهر المقبلة، فيما اقترحت على الحكومة حلاً لتجاوز الأزمة الراهنة.

وقالت جودت في تصريح تابعته (الزمان) امس إن (سوء الادارة وعدم وجود الشفافية في الحكومة الحالية ومن سبقتها من حكومات، كان السبب الأساس في ما وصلنا اليه من ازمة مالية دفعت ثمنها شرائح مهمة من الشعب)، واضافت ان (هناك تريليونات الدولارات التي دخلت الى خزينة الدولة ، لكن لم نجد اي مشروع استثماري او مستشفيات او مدارس جديدة او اي نشاط اقتصادي ، ولا نعلم اين ذهبت تلك الأموال ولم نجد اي محاسبة لحيتان الفساد)، مؤكدة ان (الوضع الحالي يجعلنا بحاجة الى التركيز على المرحلة المقبلة، وايجاد معالجات حقيقية للوضع المالي ووضع خطط صحيحة لإنقاذ الوضع، فالحكومة لم تسيطر على جميع المنافذ ولم تستطع إجبار إقليم كردستان على تسليم ما عليه من التزامات مالية من وواردات النفط المصدر، كما أنها لم تعالج قضية مزاد العملة ولم تجد حلولاً للسيطرة على الكمارك والضرائب وما زال ملف الاتصالات غير واضح رغم انه يعد من المصادر المهمة في دول العالم للايرادات)، وشددت جودت على (ضرورة البدء بعملية ترشيق لعدد من الوزارات والهيئات غير الضرورية التي تثقل كاهل خزينة الدولة بمنافعها المالية ومخصصاتها وهي لا تقدم شيئاً ، اضافة الى تخفيض المنافع الاجتماعية للرئاسات الثلاث وتحويلها الى خزينة الدولة مع حل قضية الفضائيين التي نسمع فيها بالإعلام دون وجود حل حقيقي لها).

في غضون ذلك اعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعي عن اطلاق رواتب العمال المتقاعدين المضمونين لشهري ايلول وتشرين الاول الجاري.

مشاركة