إنا ..شعلية – ظافر قاسم آل نوفة

961

إنا ..شعلية – ظافر قاسم آل نوفة

منذ بدأ الخليقة الأولى ومرورا بجميع الحقب والأزمان تنطق الألسن والأفواه بكلمات ومصطلحات قسما منها يبقى متوارثا جيلا بعد جيل إلى إن وصل ألينا سوا كان بطريقة التواتر أو الآحاد وهذا حال أقوال الأنبياء والرسل والحكماء والفلاسفة والقادة ………..

والقسم الأخر من هذه الكلمات اندست في تراب التاريخ شانها في ذلك شان الكثير من الحضارات والآثار والتي لم يبقى منها إلا الخبر بعد إن كانت أثرا .

وفي مجتمعاتنا تبرز مصطلحات وكلمات حسب المرحلة وإفرازاتها سوى كانت دينية أو سياسية أو اقتصادية بل وحتى الرياضية منها ، وفي هذه الفترة التي تشهد انفتاح المجتمعات بعضها على بعض وكأن هذا العالم المترامي الإطراف ما هو إلا عبارة عن قرية أو حارة صغيرة نستمع إلى مصطلحات كثيرة قسما منها قد يوقعنا في خانة الإحراج بسبب عدم معرفة معناه ويصحب هذا الإحراج تغير آني في فسلجة الجسم حيث طغيان اللون الأحمر على الوجه مع بعض القطرات التي تبلل جبهته مصحوبا في ارتفاع في درجة حرارة الجسم .

ومن هذه المصطلحات والتي نكاد نسمع بها يوميا هي ((إنا …شعلية)) والتي نمت وترعرعت ومد ظلالها ليغطي جميع مساحة مجتمعنا في العقد الأول من الألفية الثالثة والتي بظهورها قضت وتربعت على جثمان كثير من القيم كالشهامة والنخوة وإغاثة اللهفان .

حيث أصبح هذا المصطلح أشبه إلى حد كبير بجواز السفر (جي) يمكنك به الخروج من المأزق والإحراج الذي يفرضه عليك الغير وان كان من المقربين لديك ، حيث بقولك لها ترمي بالكرة بعيدا عن ملعبك قد تتناسى حينها إن الدائرة قد تدور ويرمى غيرك كرته بقربك عندما تستغيث به بكلمتك التي نطقت بها سلفا وهي (إنا شعلية) .

نحن لا نرمي الملامة أو ننتقص من الذي يقول (انا شعلية) لان قولك لغيرها قد تكون عواقبها عليك وخيمة إذ لا يوجد ضامن لسلامتك لان الاختلال ليس فيك وإنما في منظومة المجتمع اجمع.

من الذي أوصلنا لتكـــون سلامتنا في هذه الكلمة؟؟

مشاركة