إمنحني رقماً لهذا الموت

915

 

إمنحني رقماً لهذا الموت

كـم ثمـــن بطـــــاقة الهـــجرة

ثـــــلاثة دنــــانير

و عـــدّ من العـــطاشى مـــا اســـتطعت

و ثـــمن الحــــقيبة

مــــجانــاً لمـــن يجـــتاز مــَـعـمَـعَـة الحيـــاة

بــــ صــلف الــــموت

أنـــا أشـــــتريت

فــــ لعـــلّه نهــــــجاً صــالحـاً أن أنـــتــظم في طوابـير

و اُمـــنح رقمــــاً في قـــــوائم المبــــعدين

ما عـــذر الرصــــيف

ما عـــــذر أســفلتـه

لأجل أن يــــطرد الغــــربان

أشـــعل نـــيرانه مـــن كتبي

واهبـــاً إيـــّــاي

رتــبة قــاطعة رحــــمها

تـرقـــد تــــوّاً بـــــ استكانــة

مــــجدداً يــــــا بـحر

تـــفـــكّـر بــــ قطـرة الـماء التـي أغمــــضت ثغــــــــــرها

تـــفــكّــر كـــــم عــــمرها

مــــجدداً يــــــا بحـر

ألقــــي إلى مـــدّك زجاجـــتي

تــــفكر بـــــيعها

ولا تـفـــكّـر أن تــــــفتـح مـن أجـــلي الرســـائـــل

و لا كـــأني حســبـتـك غريـــباً أرجــعته القـــرابين

و لا كـــأنــك حــســبـتني نـــذوراً ثـــقيلة اسـتولــت على المــــؤن

نـعـــــود بـــ قبــضة أوهـن

نـــعــــود بـــــ زيـــغة أطـول

نـــعـــود كـــما كــــنّا

ألــــدّ متــخاصـمَـــيـن

همس المـودّعون في أذن البحر

أ لا تعـــيد إلينا غــــــرقانا

قـــال البـحر

إنـي خــــائف

و بـــــــ نبرة يعــمّـــها الـدفء

قــــال الغــــــــرقى

قبــــّــلوا أولادكـم

إنــــّــا هــا هـنا

لــــــ آمنون

شروق المرسومي – بغداد

مشاركة