إمرأة بلا نســـاء – فــــلاح المرســـومي

عالية طالب في قصص

إمرأة بلا نســـاء – فــــلاح المرســـومي

تيقنت حين انتهيت من قراءة ” قصص”  الكاتبة عالية طالــب في مجموعتها القصصية التي أصدرتها حديثــاً بعنـــوان ” امــرأة بـــلا نســـاء ” لماذا كانت مقدمتها للكتاب مختلفة عن ما هو معتاد لتجعل من القصيدة مقدمة لكتابها هذا  لتجمع بين روح المجموعة القصصية وبين روح القصيدة وهي الأديبة الشاعرة والروائية الى جانب الكتابة الصحفية والتي كانت في كل اصداراتها التي سبقت هذا الكتاب تضع مقدمتها في أول صفحاتها . فالمقدمة إذن كانت قصيدة وعنوانها ” في المقهــى ” والتي تقول فيها :

وجدتك في المقهى

كنت النجم

بل كنت القمر الأبهـــى

الكل حواليــك .. لم أرهــم

وهــي بجنبــك ..لم أرهــا

القلـــب اليــك هفـــا

والكــوب بكفيــك ســهـا

ويـــدي امتــدت لهفــــاً ليــديــك

فخـــذني .. يا مالئ أوقـــــــاتي

خــــذني اليــــك

 ربما ذلك الاختيـــار جعلني أذهب لأقـــول أن جولات الشد والجذب الفكري التي تصل الى الهوس هي من أشد الأعاصير السلمية عند الكاتب والأديب والمفكر رجلاً كان أم امرأة لينتج شيئاً مميزاً في كل مجالات الأدب والثقافة والفكر فيسطّرها بقلمه الثاقب أحرفاً بكلمات وجمل ترتقي لأجمل الأفكار أو القصائد أو الروايات أو القصص طويلة كانت أم قصيرة والأجمل حين تتوج في كتاب للزميلة عالية طالب بعنوان يستحق التأمل والوقوف عنده بالعنوان قبل قراءة القصص التي بلغت خمس عشرة قصة قصيرة منها قصة ” امرأة بــلا نساء ” التي اختارتها لتكون هي عنوان الكتاب ومن حقها بالاختيارفإنها قد وثقت فيها ” أن المرأة تعرف جيداً أن للجســد لغـــة تكتمــل مــع شفتيهـــا ويسكن داخلها ذلك العطر شهيق يستقر بلا هوادة داخلهــا منــــــذ سنيـــن ” لكنها ” تريــد حبــاً افلاطــونيــاً يعزف على سمفونيــة غيــر ثابتــة ، غير مستقرة ، غيــر متــوازنــة ، فهل يا ترى وجدت ذلك الحب يتألق أم أنها وحبيبها بعد ثوانٍ من اللقاء أن كل ما يجري ليس لهما أية علاقة به ، إنه يكتســح وينســج حكايته عبر اسطورة وجدت منذ عصــر الخليقــة وكل ما يجري هو استبدال الشخوص فيما الزمن الأرعن يمر فوق الأجساد والأرواح ويترك ذكرياته زاداً للقــادم مــن الأيــام من بعد أن تحتــل شخوص جديدة ذات المقــاعد التي احتلتهــا أجســاد ســـابقــة . إذن ما الجدوى من كل ذلك ؟ لماذا تتداخل المسارات لترعب خطوات كان مقدراً لهــا أن تمضي الى هدوئهــا دون صخب أو رعــب أو تــراجــع ويبقى الســؤال ســـؤال من دون جــــواب !!!

_ الكتــاب يقـــع ب ( 111) صفحــة من منشورات الإتحــاد العــام للأدباء والكتــاب في العــراق  / 2021

مشاركة