إلى وزارة الثقافة والأخرون .. 45 سنة لم يتذكره أحد – علي إبراهـيم الدليمي

إلى وزارة الثقافة والأخرون .. 45 سنة لم يتذكره أحد – علي إبراهـيم الدليمي

هذه رسالة أرسلها لي الفنان العراقي المغترب والمعروف جودت حسيب على إيميلي الخاص.. ويعتز بما جادت به قريحته، من كلمات دفينة ومخلصة، مع تآسفه.. بعد أن تناسته وزارة الثقافة في العراق ومئات من أمثاله المبدعون.. والذين أعرفهم واحداً واحداً، بحكم وظيفتي الطويلة في وزارة الثقافة والإعلام.. وما زلت. لم يكن عندي شيء إتجاهه لأمنحه إياه.. يستحقه فعلاً، سوى أن أقدمه في ملف خاص عن مسيرته الفنية.. لمجلة (الخطاط) التي أصدرها في بغداد، منذ سنتين، والتي ضربت جذورها داخل العراق وخارجه، بنجاح كبير، وعلى نفقتي الخاصة، وبدون دعم مادي من أي جهة رسمية أو نقابية.. رغم انني فاتحتها، ومنها وزارة الثقافة والوقفين الشيعي والسني.. لكن دون أمل!  أنا في العراق ومنسي، فكيف المغتربون؟!

على أي حال.. هلم لنقرأها سوية:

عزيزي استاذ علي ..  بعد خمس وأربعين سنة على مغادرتي العراق، وهي سنوات عديدة يرافقها النسيان عادةً، لم أكن أتوقع أي استذكار جاد آتٍ من العراق (أقول “جاد” لأني استلمت أكثر من دعوة لكنني لم ألبِّها) لكن هذا الإستذكار الجاد حدث فعلا هذه المرة من إنسان لم تكن بيننا علاقة أو معرفة مباشرة، لكن يبدو ان الفن، وحَرفنا الجميل، بشكل خاص كان قاسمنا المشترك وسبب إقترابنا من بعض وكنتَ أنت المبادر في هذه الإلتفاتة، ثم وجود هذه الساحة الواسعة – ساحتك، مجلتك – هو مَن مهّد فرصة إقترابنا، وأنا بدوري سأبقى معتزاً بهذا الإقتراب.. لم تكن لديّ معلومات كافية عن مجلة “الخطاط”، لكن دعوتك لي حفزتني على ان أتصفح بعض أعدادها في موقعك على فيسبوك، فوجدتها مجلة رصينة ومنبراً جادّاً في التعريف بمن يمارسون الخط العربي وبأعمالهم وبما يخص الفعاليات والطروحات المحيطة بهذا الفن الجميل.. شكراً جزيلاً عزيزي علي، على إلتفاتتك التي أعتز بها في التعريف بأعمالي وبيّ شخصياً على ساحتك المهمة: الخطاط.لك ولمن تحب أجمل الأماني .. ولمجلتك إستمرار التقدم والتوفيق.

جودت حسيب).

مشاركة