إلى رئيس الوزراء .. البطل الوطني  يترفع عن تصفية الحسابات – منير حداد

332

إلى رئيس الوزراء .. البطل الوطني  يترفع عن تصفية الحسابات – منير حداد

أنت رئيس وزراء، صارت مواقفك دولية على مقاعد الامم المتحدة، لا تلاحق قضية آفلة وأنت مشرق…

السيد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.. جمعنا لقاء عابر، لم يستغرق سوى دقيقتين من الزمن الشخصي، لكن قرونا من الزمن العام تجمعني بك.. تاريخ العراق منذ ستة آلاف سنة رهين بقيادتك، كبطل وطني يعلق العراقيون عليك آمالهم.

ولأنك شخصية عامة.. فيك لكل عراقي نصيب من التفاؤل بمستقبل لاح قريبا من خلال إجراءات إتخذتها فأنعشت الامل بالنزاهة والامان والعيش الكريم.

ولأن “العفو من شيم الرجال” ألفت عنايتك الى صديق قديم.. مشترك بيننا.. رجل محترم.. نزيه، خدم العراق متفانيا بنظافة، والمعلومات التي وصلتك عنه مغرضة، أما الموقف العابر الذي حصل بينكما فلا يستحق أن تعود إليه.. فات زمانه، وأنت اصبحت رئيس وزراء وهو بقي كما تركته!

دولة رئيس الوزراء..

أنت الآن بطل وطني، فلا تقف عند قضية شخصية، ولنا إسوة حسنة بتصرف الامام علي.. عليه السلام، عندما بقي يدور حول عمر بن ود العامري، ريثما زال الغيظ الشخصي؛ ليقتله في الإسلام.

أنا داعم لمنهجك الوطني في التصدي للفساد، واحد من ثلاثين مليون عراقي يتخذونك سبيلا الى مستقبلهم، فلا تبدد الجهد والوقت فلا تنزل من علياء البطل الوطني.. رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، الى خصيم شخصي لفرد من ابناء الشعب، بينما أنت في منصب يجعل التاريخ شاهدا لك…

لا تلتفت الى الوراء، إنما تطلع الى الأمام، كلمة واحدة منك، تعقد لأجلها دول العالم إجتماعات؛ كي تفسر معناها وتحيط أبعادها وتستقصي أسبابها وتحلل مؤدياتها وإستقراء نتائجها؛ فلا تخضع لإنفعالاتك لأنك أب.. والأب يقوم أولاده من دون حقد أو أذى يلحقه بهم.

بالنتيجة لا ترحِّل مشاكل شخصية عالقة بينك وأفراد، الى موقعك القيادي رئيسا للوزراء في العراق كله؛ فتبقى رهين أحداث واقع الحياة اليومية البسيطة.. فردا بين الشعب، وأنت الآن رئيس وزراء، فموقف عابر بينك وصديق، لا يرقى الى مواقفك الدولية على مقاعد الامم المتحدة. دولة الرئيس.. أنت مشرق؛ فلا تلاحق قضية آفلة…

{ قاض

مشاركة