إلى أين؟

إلى أين؟

تطلعت الى ذاتها نظرت الى مرآتها و تحسست تجاعيد التي رسمها الزمن على وجهها بدأ شريط الذاكرة يعرض بعقلها و تدور الاحداث متسلسلة و كأنها في عرض مسرحي تبتسم تاره و تدمع عينها تاره اخرى غربه وطن نعم تعيش غربه وطن تتذكر كيف كانت تتجول في آفاق شارع الرشيد ثم تمر بشارع المتنبي ثم مسرح الوطني ثم تناجي مياه دجلة يتلاعب الهواء الطلق بشعرها الانيق ايام الخوالي التي كانت تعيشها في رحاب دار السلام لكن الزمن انقلب رأساً على عقب لتتحول حياتها الى جحيم فقدت أمها و من ثم أباها حتى تهجرت قسراً من بلاد روحها و مركز  ألهامها لم تكن تعلم ان النهاية وخيمه الى هذا الحد ابتلعت احاديث الذاكرة بروحها الترفه و اجمعت صور الذاكرة في مخيلتها و ظلت تلازمها اين ما حلت و ارتحلت كأنها تساق الى المنفى بجزر الذكريات و تجف ملامح عينيها كجفاف دجلة من المياه تشاهد التلفاز ومشاهد الألم التي حاطت بعاصمة  قلبها قبل ان تكون عاصمة بلادها نعم بلادها بلاد اول من خط قلم الكتابة فيها و سنت اول القاونين فيها بلاد حضارتها اشرقت و توزعت على ربوع الارض و انارت عقول الغرب حتى صارت مضرب الامثال لم تفهم اين ذهب كل هذاو الى اين؟

احمد الكناني

مشاركة