إلى أنظار رئيس الوزراء

إلى أنظار رئيس الوزراء

سبق وان تحدث الكثيرون عن معاناة المواطنين من جراء نصب السيطرات الرئيسية وايضا تلك السيطرات المؤقتة.. والسيطرات المشتركة.. وغالبا ما تبعد الواحدة عن الاخرى بدقيقة او دقيقتين.. ولا يخفى على السيد رئيس الوزراء الموقر ما تتركه هذه السيطرات في نفوس المواطنين من تذمر جراء تأخير اعمالهم ومصالحهم وارزاقهم.. ولقد طالبنا السيد قائد عمليات بغداد الوفاء بعهده ووعده بتقليص هذه السيطرات والاعتماد على السيطرات الرئيسة في اطراف ومداخل بغداد وتفعيل الدور الاستخباراتي.. وقد طالبنا الحكومة في ايجاد آلية جديدة للكشف عن المتفجرات والغاء السيطرات او الحد منها  ولاسيما داخل شوارع بغداد وتركها قائمة في مداخل الاحياء السكنية.. حتى يسهل على المواطنين التنقل بيسر وسهولة.. فمن الحرام ان نقتل الوقت هدرا ونحن نأمل العبور من السيطرة.. ومع كل ذلك لا نجد هناك تفتيشا حقيقيا بالمعنى المطلوب.. بينما عناصر القوات القائمة على هذه السيطرات اما يقفون جانبا او ينشغلون بالموبايل..

كما ان اغلب السيطرات لا يفتحون الممرات لتسهيل سير المركبات والخلاص من الزخم الحاصل فيها.. ودائما الأكتفاء بممر واحد فقط مما يجعل ذلك الزحام على اشده ونقضي قرابة النصف ساعة وربما اكثر من اجل العبور من هذه السيطرة او تلك..

والادهى من ذلك ان كنت تنوي الذهاب من منطقة الى اخرى فلابد وان تمر بالعديد من السيطرات والمتاعب في كل سيطرة هي نفسها في السيطرة السابقة.. وذلك تجد اعصاب المواطنين مشدودة اضافة الى الكثير من التعليقات الساخرة التي تدين السيطرات والقائمين عليها..

كما ان بعض السيطرات تعاملهم جاف تماما مع المواطنين وكأنهم هم الاسياد والمواطنون مجرد خدم عندهم.. فلذلك نلتمس من لدن السيد رئيس الوزراء الموقر العمل بشكل جدي في وضع حل لهذه المعضلة التي يعاني منها الشعب.. وايضا حبذا لو تم رفع تلك الكتل الكونكريتية من بعض الشوارع وتأمين الأمن فيها بوضع (مرابطة) وفتحها امام المواطنين من اجل امتصاص الزخم الحاصل في شوارع بغداد ولاسيما اثناء الدوام وعند انتهائه ومساء فعلى الدولة ان تكون حريصة على راحة المواطنين وتذليل الصعوبات التي يعانون منها كل يوم.. كما وان السيد رئيس الوزراء يعلم كما يعلم المواطنون كافة ان هذا السونار الذي يعمل ويعول عليه في السيطرات فاشل وغير ذي جدوى حسب رأي الحكومة فيه ومن انه لا يفي بالغرض وقد تم معاقبة المورد والمستورد لهذا الجهاز.. والسؤال اذن لماذا تصر الدولة على التمسك به مع كل ما تقدم.. ويعلم الجميع ان التفجيرات طالت اغلب مناطق بغداد.. فمن اين مر هؤلاء اذن..

طبعا انا واثق سيقال ان هذه التفجيرات هي من نفس المنطقة التي تم الانفجار فيها ومعنى ذلك على الدولة ان تفكر وبشكل جدي في تفعيل الدور الاستخباراتي في الكشف عن الارهابيين والعابثين بارواح الناس وممتلكات الدولة.. من الدمار وكذلك ممتلكات المواطنين جراء الانفجارات تلك..

حتى اصبحت لدى الشعب قناعة تامة بان هذه السيطرات لا جدوى منها ولا نفعا. بل هي مصيدة لهم للوقوع ضحايا جراء تلك الانفجارات كما حدث ذلك في العديد من السيطرات.

فهل يا ترى سيقدم السيد رئيس الوزراء حلا مناسبا وبديلا لهذه السيطرات.. اننا نرجو ذلك..

وان وجدت هذه السيطرات لحمايتنا.. فنحن لا نريدها ولا نريد الضحك على انفسنا من انها لحمايتنا.. مع علمنا  انها لا تجدي نفعا ولا تداوي جرحا.. واتمنى ان تكون هناك مرابطات مسؤولة مباشرة على حماية المواطنين في شوارع بغداد وازقتها وتسيير الدوريات المكثفة وتفعيل الدور الاستخباراتي كفيل بالحد من هذه الانفجارات.. او اللجوء الى حل مناسب يخلصنا من معاناتنا تلك ونكون بذلك قد حققنا مكسبا لصالح المواطنين وراحتهم.

محمد عباس اللامي