إلاّ سعد البزّاز – عبد الجبار الجبوري

إلاّ سعد البزّاز – عبد الجبار الجبوري

تعود جذورالماء الأولى لسعد البزاز الى أرومة مباركة،يعرفها القاصي والداني في الموصل،أسرة وطنية (أبٌ عن جد)، فأخوه الخطيب هشام عبد السلام من اعلام الموصل،له مواقف  في ثورة الشواف،وخاله الشاعر الرائد الراحل شاذل طاقة،وإخوته (آل طاقة)، لهم حضورإجتماعي مؤثر في الموصل، ينحدر سعد ابو الطيب ،من عشيرة السادة الحياليين العريقة جدا في المدينة، ولها مواقفها المشهودة منذ الثلاثينات، أما البزاز سعد، فهو قاص سبعيني متميز، صاحب مجموعة الهجرات القصصية، وكتاب حرب تلد أخرى والجنرالات آخر من يعلم، وغيرها وتقلد مناصب مهمة في الاعلام العراقي،وكان لوحده وزارة اعلام وثقافة،فأينما يكون البزاز مديرا عاما يكون التألق والنجاح حليفه، حتى عندما كان مديرا للمركز الثقافي العراقي في لندن،كانت اشعاعات المركز تغطي على جميع الانشطة الثقافية والفنية العربية،ومن منّا لايتذكّر قيادته الدار الوطنية، وجريدة الجمهورية ،والاذاعة والتلفزيون كمدير عام لها،بنجاح منقطع النظير،تعود معرفتي به،حينما كان مذيعاً لتلفزيون نينوى،وكنا طلاب إعدادية نتابعه بشغف ومن معجبيه،للغته العالية وهندامه المتميز، وابتسامته الحيّية،وحينما ،دخلت الوسط الادبي والثقافي والإعلامي،إلتقيت أبا الطيب في مرابد الشعر البغدادية،والتي كان له حضور لافت ،بين الاعلاميين وضيوف المربد،وأتذكر لقاءه الإستثنائي التلفزيوني ،مع شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري،والذي اثار ضجة ثقافية وادبية واعلامية،ظلَّ يتحدث عنها الشارع الأدبي العراقي،وحينما عاد من لندن بعد إنتهاء مهمته كمدير للمركز الثقافي العراقي، جاء الى الموصل،وإلتحق بخدمة الإحتياط،وجلسنا طويلاً معه،ووتجوّلنا برفقة القاص الدكتور نجمان ياسين، والشاعر امجد محمد سعيد وهشام عبد الكريم وآخرين،تكرّرت اللقاءات بالموصل،قبل أن يلتحق (جندياً إحتياطاً) في جريدة القادسية، وصدر بعدها قرار تعيينه مديراً عاماً ،للدار الوطنية للتوزيع والاعلان، وفي اول دورة للمربد أقام معرضاً للكتاب العراقي ،وهو الاول من نوعه في الهواء الطلق،قرب ساحة التحرير ومكتبة فاطمة،وكنت بصحبة الصديق الشاعر كمال عبد الرحمن،وجاء البزاز ليفتتح المعرض ويقص الشريط،وقبل أن يقص الشريط (لمحَنا أنا وكمال) من بعيد، فأوقف قص الشريط،وتقدم منّا محييا ًلنا واواقفنا بجانبه في الافتتاح،وتجولنا معه في المعرض، وحينما انتهى من حفل الافتتاح ،التفت اليّ والى كمال وصافحنا بلهفة وود،وأشرّ بيده ،أن غرفتي تلك في الطابق الثاني، وأنتظركم اليوم الساعة الخامسة مساء،وأخلفنا الموعد معه،وخرج البزاز لآختلافه مع النظام ،حول كتابه –حرب تلد أخرى ولم يعد للعراق،إلاّ بعد الغزو،والتقينا في متحف الموصل،وحينما رأى ما رأى ، من هول الغزو، وبشاعته،قفل راجعاً الى عمان ومنها الى لندن ،ليقوم ليواصل اصدار (الزمان) من لندن،وأسس مجموعة قنوات الشرقية،التي إستطاع البزاز، أن يجعلها تنافس أكبر الفضائيات العربية ومازالت،والعراقيون يعرفون ،مواقف البزاز،ومعايشته لنبض أهله في العراق،من الشمال الى الجنوب،وما فعله البزاز لم تستطع فعله (حكومات مابعد الاحتلال)، ولا أريد ان أعدّد مناقبه ومواقفه وصولاته وجولاته في خدمه العراقيين الفقراء،حتى أسمهوه (سعد ابو الفقراء)،وحينما حلّت ْ(فاجعة العبّارة) في الموصل، وأنا كنت فيها ناجياً، إتصل بي وقدّم لي العزاء على فقدان عائلتي،وإستمرت المحادثة طوال ثلث ساعة،مبدياً إستعداده لتقديم أي خدمة أو مال ،شكرته على وفائه وموقفه النبيل ،وأوعز لقناة الشرقية أن تجري معي لقاء مطولا، في  ثاني يوم الحادثة الأليمة ،لكي أتحدث عن اسباب ودوافع الجريمة،وليس بجديد عليّ وعلى العراقيين،بلا إستثناء،اليوم يتعرّض البزاز الى حملة تشويه وتشهير وتسقيط، من ثلة خسيسة، تحاول النيّل منه ومن تأريخه،ومن مواقفه ،لأنها لم تستطع أن ترتقي، كما إرتقى البزاز ،وحجز مكاناً في قلوب العراقيين،لن يصلوه بعد مائة عام، هذه الحملة الجبانة،هي ردّ طبيعي على مواقف البزاز، ورفض البزاز أن يتبنّى أي حزب أو جهة سياسية، وعرضت عليه وأنا مطلع ،عدة وزارات سيادية ،وتم رفضها،لأنه لايؤمن بحكومات خرجت من ضلع الاحتلال،وتحوّلت الى الطائفية المقيتة، والسلاح المنفلت لميليشيات الأحزاب التي جاءت مع الاحتلال ،والتي يرفضها سعد بقوة،خطابها وسياستها الطائفية،بلى سعد البزاز يتعرّض لحملة بائسة،لا لسبب سوى لمواقفه العالية مع اهله وناسه، في جميع انحاء العراق ولنجاحاته الاعلامية الكبيرة التي تحاكي نبض الشارع العراقي،ولكن الحملة القذرة باءت بالفشل،لأن سعد البزاز ليس ملكه الشخصي،بل ملك كل عراقي وطني شريف،يرفض الاجندات الاجنبية بكل مسمياتها وأحزابها وتمويلها، سعد البزاز الآن يدير بكفاءة وخبرة ونظافة يد قنوات الشرقية، ورئيس مجموعة الاعلام العراقي المستقل، ويصدر جريدة الزمان بطبعتيها لندن والعراق، وتوزع في كل انحاء العالم،فموتوا بغيضكم ، سعد رمح عراقي، لن ينكسر كما تظنون،وهل ينكسر غصن الماس صاحب اليد البيضـاء….؟؟ إذهبوا الى كل العملاء ،وخونة العراق إلاّ سعد البزاز.

مشاركة