إغلاق طريق سريع بين النمسا والمجر والمهاجرون يسيرون إلى فيينا

المانيا تتصدى بالتوضيحات للأوربيين الجدد حول حصصهم من اللاجئين

فيينا – برلين – مراسلو الزمان

أغلقت النمسا طريقا سريعا بين فيينا والمجر جزئيا امس الجمعة فيما توجه عشرات المهاجرين الذين عبروا الحدود سيرا على الأقدام صوب العاصمة النمساوية بدلا من الانتظار ومجادلة السلطات بشأن ترتيبات نقلهم.
وأغلقت النمسا الطريق السريع ايه4 قرب الحدود المجرية لدواع أمنية صباح الجمعة. وقالت متحدثة باسم شركة لتشغيل الطرق فيما بعد إنه تمت إعادة افتتاح الحارة المتجهة شرقا على الطريق.
وقال متحدث باسم الشرطة إن نحو 8000 شخص عبروا الحدود إلى النمسا أمس الخميس كما عبر 3600 آخرون منذ منتصف الليل مشيرا إلى أنه يتوقع أن تتساوى أعدادهم مع أعداد من عبروا الحدود طوال أمس.
كانت النمسا قد أغلقت خط السكك الحديدية بين أراضيها والمجر أمس الاول مشيرة إلى “ضغط كبير” على قدرتها الاستيعابية من قبل مهاجرين مازالوا يتدفقون على أراضيها من المجر وبينهم كثيرون فروا من الحرب الأهلية في سوريا وساروا عبر دول غرب البلقان. وذكرت شركة السكك الحديدية أن خط القطارات سيظل مغلقا خلال مطلع الأسبوع المقبل.
وقال المتحدث باسم الشرطة “قضى نحو 1500 شخص الليل في العراء.” وتشغل السلطات 30 حافلة وتحاول نقل الناس “إلى المكان الذي يمكنهم مواصلة رحلتهم منه”
فيما حلت ساعة توضيح المواقف الجمعة بين المانيا التي تتصدر جهود استقبال اللاجئين الوافدين الى اوروبا، وجيرانها في الشرق المتهمين بنسف قيم الاتحاد الاوروبي برفض اللاجئين او بالتجرد من الانسانية في التعامل معهم كحال المجر.
وفي نيقوسيا، اعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك الجمعة انه سيدعو قادة دول الاتحاد الاوروبي الثماني والعشرين لاجتماع حول ازمة اللاجئين اذا لم يتم التوصل الى حل الخلافات خلال اجتماع وزاري استثنائي في بروكسل الاثنين.
والتقى وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير مدعوما من وزير خارجية لوكسمبورغ الذي تراس بلاده الاتحاد الاروبي ظهرا نظراءهما من دول مجموعة فيزغراد (بولندا، جمهورية تشيكيا، سلوفاكيا والمجر).
واستقبلت المانيا 450 الف لاجئ منذ بداية 2015 وتتوقع ارتفاع عددهم الى رقم قياسي يبلغ 800 الف حتى نهاية العام.
فهذه الدول التي انضمت الى الاتحاد الاوروبي في 2004 بدعم بارز من برلين تتحدى اليوم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تسعى الى فرض سياسة “ملزمة” لتوزيع حصص استقبال اللاجئين باسم القيم المؤسسة للمشروع الاوروبي.
وبعد تردد انضمت فرنسا الى هذا الموقف فيما تسعى المفوضية الاوروبية الى توزيع 160 الف لاجئ في دول الاتحاد الاوروبي اعتبارا من الاسبوع المقبل، الامر الذي اعتبرته المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة غير كاف نظرا الى ان “الحاجات اكبر بكثير” بحسب تقديراتها.
واعلن شتاينماير للصحافيين بعد رفض محاوريه القبول بنسب الزامية الجمعة ان ازمة الهجرة “قد تكون اكبر تحد في تاريخ الاتحاد الاوروبي” داعيا الى الوحدة الاوروبية لمواجهتها.
وتابع “اننا متحدون في وصفنا للوضع .. ينبغي ان نكون متحدين في القول ان مثل هذا التحدي لا يمكن لدولة وحدها ان تواجهه. اننا بحاجة الى تضامن اوروبي”.
ولكن رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو عبر عن رغبة في عدم الانصياع بقوله “عندما تقول المانيا وفرنسا شيئا، ليس علينا ان نركع ونردد اقوالهما”.
وصرح شتاينماير في الاسبوع الفائت انه “لا يحق لاوروبا الانقسام في مواجهة تحد كهذا (…) تبادل الاتهامات لن يساهم في حل المشكلة”.
واعلنت بودابست الجمعة زيادة الى 3800 في عدد الجنود العاملين على بناء السياج على حدود صربيا لوقف تدفق المهاجرين فيما سجل رقم قياسي جديد لعمليات “الدخول غير القانوني” الى البلاد بالامس.
واعلنت المسؤولة في المفوضية العليا للاجئين الكساندرا كراوس ان حوالى 7600 مهاجر دخلوا مقدونيا بين مساء الخميس وصباح الجمعة “اغلبهم سوريون” فيما ينتظر وصول مزيد منهم على متن حافلات “بحسب معلومات من زملائنا اليونانيين”، على ما نقلت وكالة الانباء المقدونية الرسمية.