إغتيال الأمومة

إغتيال الأمومة

منذ ان خلق الله تعالى ادم وحًواء ومن خلالهما اتسعت البشرية ليصبح الانسان. خليفته في الارض يملؤها. رحمة وعبادة وايمانا، لكن مع هذا التوسع وازدياد حاجات الانسان و محاولته في الحصول على ما يستطيع من ماديات الحياة وملذاتها واغراءاتها الكثيرة قد كانت سببا في ظهور حالات الصراع لان النفس البشرية امارة بالسوء ان لم تجد الكابح الذي يردعها ويجعلها دائما في الطريق المستقيم وكما يرد ذلك في قوله تعالى ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا)

وهكذا نجد ان مشاكل الحياة كثيرة لا سيما بين الرجل والمرأة ويكمن وراء ذلك الكثير من الاسباب التي تقود احيانا الى الطلاق رغم وجود الاطفال الذين غالبا ما يكونًوا ضحية ذلك الانفصال ، ولكن بالمقابل هناك الكثير ممن نشأوا في مثل هكذا وول لكن وجودهم تحت رعاية ام حنون تضحي بكل ما تبقى من حياتها من اجل تربية اطفالها وتعويضهم فقدان وجود الاب وانا الكثير من الامثلة التي حدثت بسبب وفاة الاب او اغتياله او استشهاده وتولي الام كامل المسؤولية بعد هذا الفقد وقيامها بكامل ما يحتاجه الابناء حتى يكبروا ويكملوا دراستهم ويكًونوا شبابا قادرين على دخول الحياة وهم قادرين على ادارة حياتهم وعملهم واداء دورهم في مسيرة الحياة وبناء الاوطان

لكن ما ظهر انا من قرار اخير شرعه البرلمان بإعطاء الحق للآب او الحد في احتضان الطفل في حالة الانفصال انه قرار يحتاج الى اعادة نظر وينبغي ان يكون ذلك من منطلق الدين والشريعة وكذلك من خلال الحالة النفسية والاجتماعية فغالبا ما يكونا الاطفال اكثر ارتباطا بالام نتيجة مشاغل الاباء وغيابهم لفترات طويلة عن البيت لذا نطالب بان تنصف المرأة التي تتحمل دائما الوزر الاكبر في المجتمع واملنا. كبير بمن يسعون لبناء جيل جديد. قادر على اكمال مسيرة الحياة وهم في افضل حالاتهم من العطاء والوعي خدمة للانسانية جمعاء.

 زهراء عباس جنان – بغداد

مشاركة