إغتراب

794

إغتراب

عبدالمنعم حمندي

لم أزل أتنفسُ في شهقةِ الماءِ

 رملاً من الغمّ

هل كُسرَ النهرُ حين اعتراني الخواءْ؟

أتهجى إصطباري

لإواجه ما كنتُ سمّيتهُ

 قبل جيلين بالإنكفاءْ

قابعاً فوق إرجوحةٍ

بإنتظارِ الرحيلِ،

وأعني البقاءَ ..،

على صخرةٍ بالهواء

تتذكّرُ ما قد تَأنْسَنَ من حجرٍ

في زمان العواءْ .

……

أيُّهذا الحنين الذي تتبرعمُ أنفاسهُ ،

و الذي قد تفجَّر

 أبعد مما نأى

ربّما وسعَ الشمس كرسيّها

: إنَّ لي فيكَ ما يُسكرُ النخل

 قبلَ الحَمامْ

 عندَما تستفيضُ ،

تَلَفّتَ قلبي ،

فَيعْشِبُ في راحتيَّ الغمامْ

أتُرى تسكرُ الشمسُ قبل الغروب

أم تراها تخاتلُ بين المدى والسهوبْ  ؟

لمراراتنا قلقُ الموجةِ الحالمهْ

قلقُ الرملِ في الدمعةِ الغائمهْ

قلقٌ ، والعواصفُ تستنفرُ الثلجَ

والشجرَ المُسْتَفزّ ،

فهل هطل الغيثُ ..  ؟

أم لايزال السحابُ بعيداً ،

وجدّاً بعيدْ

كان أبعدَ .. أبعدَ ..

دعني على صهوة الريحِ

في قلقٍ أتنفَّسُ من شهقة الماءِ

رملاً بحبلِ الوريدْ

كيف أن أستزيدْ

كيفَ

 كيفْ .. ؟

……. .

……..

لم أزلْ قابعاً تحت جلدي ،

 ومنتظراً في كهوفِ القلقْ

في مساء الأرَقْ

فأعَوذُ بربِّ الفَلقْ

من شرورِ الرزايا وما قَدْ خَلقْ

بين ماءِ الملامةِ والرمل ،

أدخلتني في سُبات التأمل ،

 في الأفقِ .. والأفقُ غابْ

ربّما أركبُ البحرَ مغترباً ..

وأغترابي هنا في الخرابْ

في اختلاجِ الغياب

في انشقاق التضاريس

من صخبٍ بثَّ ترّحالهُ

في دماء ِالترابْ

في هوى حُلمٍ من شراعٍ نأى

والموانئُ غارقةٌ في الضبابْ

هل أهاجرُ ..؟

والريحُ تدفعني لتلامسَ ضوءاً

هوى غُربةً في الوطنْ !

مشاركة