إعدام دوري – سامر الياس سعيد

348

في المرمى

إعدام دوري – سامر الياس سعيد

لايختلف اثنان على ما افرزته حقبة جائحة كورونا من ظروف استثنائية مر بها العالم  لاسيما في ميادين الرياضة حينما ارغمت مسابقات عالمية على التوقف او الانتظارللاستئناف مبارياتها بعيدا عن  انظار جماهيرها العاشقة ممن تحمل لمباريات الكرة نكهة وطعما مختلفا ..وفي ذلك اثار قرار الهيئة الملكفة بتسيير شؤون اتحاد كرة القدم العراقي من قرار لالغاء الموسم الحالي اصداء مختلفة لكنها اجمعت عن ان الغاء المسابقة الكروية يصب في عدة معطيات قد تؤثر على مجريات الكرة العراقية  ومنافذ ابرازها للمؤهلات الكروية المميزة..

لقد اعلنت نخبة من  طواقم الكرة العراقية سواء حكام او لاعبين وحتى مدربين تاثرهم  جراء هذا القرار رغم ان مسابقة الكرة هذا الموسم تاثرت بشكل كبير ازاء ما شهده البلد خصوصا في تشرين الاول (اكتوبر) الماضي اي قبل نحو اشهر قليلة من جائحة كورونا وتفشيها من خلال ماشهدته محافظات عراقية من المظاهرات التي اطلقها ناشطين يطالبون بتغيير  الواقع السياسي  والاجتماعي والاقتصادي للبلد فتاثرت بشكل كبير المباريات  وانسيابيتها  فتعرضت للتاجيل واطلاق محطاتها فيما بعد الا ان جائحة كورونا  الغت تلك المسابقة فيما بعد لتتعرض اخيرا للالغاء  وبقاء  الجهد السلبي ظاهرة يعاني منها اللاعبين والمدربين وافكارهم التدريبية التي تحتاج الى ميدان لغرض ابراز تاثيرها ومعطياتها..

وفي باب الاندية فلايمكن الا ان يكون قرار  الالغاء ذات جانب سلبي كبير  خصوصا من خلال العقود التي تربط تلك الاندية بلاعبيها وضرورة بحث بعض اللاعبين عن منفذ اخر لابراز امكانياتهم خصوصا اذا كانت تلك المنافذ عبر عقود احترافية  تربطهم مع اندية خليجية وعربية فالالغاء  ابرز ظاهرة سلبية تكمن في غياب البحث عن لاعبين شباب جدد يمكن ان يقدموا المردود المهم الذي يلفت اليه الانظار مثلما هو الحال مع الاسماء الشابة التي ابرزتها مباريات المواسم السابقة فوجدت فرصتها سانحة في بوابة المنتخبات  مثلما هو الحال مع بعض اللاعبين الشباب الذين مثلوا  المنتخب الوطني خصوصا في بطولة كاس الخليج بنسختها الاخيرة..

ونفس الحديث ينطبق على اللاعبين ممن ينتظرون مباريات الدوري لابراز امكانياتهم  خصوصا في ظل الاستراحة الطويلة التي برزت دون امل في  استئناف الدوري او ابراز القرار القاضي بالالغاء  وهذا بحد ذاته منطلق للجهود السلبية التي يعاني منها اللاعبين في هذا الشان..

اما المدربين  فلابد ان لهم الكثير من الافكار في هذا الخصوص  لعل ابرزها قدرتهم على التعاطي مع المباريات وابراز الخطط الكفيلة  التي تؤمن لانديتهم  التفوق والمثابرة للاعبين  وهذا كله ذات مردود سلبي في ظل قرار الالغاء..

وما دمنا في حضرة هذا القرار  فالذاكرة تستذكر مدى تاثر الغاء الدوري او ايقافه في ضوء  الجدول المزدحم للمنتخب الوطني اثناء فترة اعداده الخاصة بالمشاركة بمونديال المكسيك عام 1986  وكانت الاندية حينها تعج بالنجوم لاسيما حينما كانت المنتخبات الرديفة  باكثر من نسخة  وتعج باسماء تنتظر فرصتها للتمثيل الدولي..

لذلك تبقى ذكريات الموسم الحالي رغم قصره ومحدودية مبارياته ذات تاثير سلبي سيتناوله اللاعبين بمرارة كبيرة  فلكل موسم اسماء كروية  تبرز مع انطلاق تلك النسخ  وكل المواسم الكروية قادرة على رفد المنتخبات الدولية باكثر من لاعب  نتاج تلك المباريات  فلذلك تبقى المعضلة الاكبر حول الموسم الذي سيعرف بموسم الكورونا ومدى انتاجه للاعبين بارزين قادرين على تحقيق الفارق سواء مع انديتهم او منتخباتهم فيما بعد  ولاشك انهم سيظلمون نتاج الغاء الدوري او الاعداد لابراز اي فاعلية بديلة يمكن ان تكون البديل المناسب  للدوري رغم ان المسابقة باتت تعترضها الكثير من المشاكل منذ ان غابت عنها  فواصل التخطيط المناسب او ما برزت  محطات التاجيل لمبارياتها بسبب استحقاقات البلد وفعالياته التي ترغم  القائمين على تلك المسابقة  لاضطرار تاجيلها حتى عادة ما ينتهي الدوري عند محطة تكون فيها اغلب الدوريات العالمية قد باشرت استراحتها السنوية قبل الولوج بمحطة اخرى  تشرع لاطلاق  المسابقة بنسخة موسمية جديدة.

مشاركة