إعتداء محافظ واسط على ضابط شرطة يضع هيبة الدولة على المحك ويثير إستياء شعبياً

430

مكتب القائد العام يحقّق بالحادثة ووزير الداخلية يسحب الحماية من المياحي

إعتداء محافظ واسط على ضابط شرطة يضع هيبة الدولة على المحك ويثير إستياء شعبياً

بغداد- الزمان

أثار اعتداء محافظ واسط محمد المياحي على ضابط شرطة برتبة رائد في سيطرة اللج في المحافظة استياء شعبيا ورسميا وسط استغراب شديد لعدم احترام مسؤول رفيع للقانون على الملأ واعتدائه على رجل امن اثناء ادائه واجبه ، وفيما وصل وفد من مكتب القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي امس الأحد إلى سيطرة اللج للتحقيق بالحادثة اتخذت وزارة الداخلية اول اجراءاتها للرد على الاعتداء بسحب افراد الحماية من مكتب المحافظ  . ويعد اعتداء المياحي تصرّفا نادرا وربما هو الاول  من نوعه لمسؤول يتولى قيادة محافظة بأكملها. وضجت مواقع التواصل الاجتماعي امس بالتعليقات المستهجنة لهذا التصرف وتداولت شريط الفيديو الذي يوثق لحظة الاعتداء.وكتب الناشط في مجال التواقع الاجتماعي منتظر الموسوي على صفحته(الفعل غير مقبول، والاغلبية وخصوصاً جمهور الاحزاب صارت مع القانون! وعند مقتل ضباط الدولة واهانة السيطرات من قبل الفصائل الممسكة بالسلاح يكون الوضع “الصامت” هو السائد!)، واضاف ان (القانون قانون، بالطول بالعرض هو نفسه لا يتقبل اي تغيير!، فإما ان نقبل بتطبيقه على الجميع بدون ازدواجية او ان يستمر الوضع وفق ضوابط شريعة الغاب!..). ورد احد المعلقين ساخرا (اذا رئيس جمهورية المحافظة نفسه لايعترف بالقانون، فنحن نعيش فعلا في غابة ).

 وكتبت سناء المشهداني على صفحتها (عندما يكون المسؤول اكبر من المنصب تجده متواضعا وخدوما ومنتجا وعندما يكون المنصب اكبر من المسؤول تجده مغرورا واجوف ومتسلطا). من جهته دعا  رئيس هيأة النزاهة السابق القاضي رحيم العكيلي وزير الداخلية في بيان الى(ايقاف العمل بالطريق العسكري وان يمر الجميع بالدور من الممر نفسه الذي يمر منه المواطن، لان الطريق العسكري تمييز عنصري مخالف للدستور والقانون)، مضيفا (ايها المسؤولون اوقفوا التعالي على الناس وعيشوا معاناتهم، والا فأن غضب الناس لن يوقفه شي، وهو آت حتما).

 ولفت مراقبون الى ان (اعتداء المحافظ يعد اعتداء على الشرف العسكري وعلى الايثار الذي تميز به رجال الامن اثناء مشاركتهم القوات العسكرية الاخرى في تحرير مدننا من تنظيم داعش)، مضيفين ان (هذا الاعتداء على الرمز الذي يمثل الدولة ويعكس هيبتها المتمثل بالنجمات التي يحملها الضابط على كتفه انما يمثل استهانة غير مسبوقة بالثوابت والمبادىء التي تربينا عليها). وتابعوا ان(هذا الضابط تعرض للاعتداء لا لذنب ارتكبه بل لمجرد تأخير بسيط تعرض له موكب المحافظ فيما انتشى زملاء له امس بترقياتهم التي نالوها التي تنسجم مع استحقاقاتهم)، متسائلين (من يثأر لكرامة هذا الضابط وغيره ؟)، مؤكدين ان (هذا الحادث يضع هيبة الدولة على المحك ويثير التساؤلات الشعبية بشأن مدى احترام المسؤول للقانون). ووصل وفد من مكتب القائد العام للقوات المسلحة امس إلى سيطرة اللج للتحقيق بالحادث.

وقال مصدر أمني  في تصريح إن وفداً من مكتب القائد العام للقوات المسلحة وصل الى السيطرة للتحقيق في حادث اعتداء محافظ واسط على الرائد محمد رياض. وأضاف أن (الوفد اخذ على عاتقه التحقيق الدقيق بالحادث، وبيان أسباب اعتداء المحافظ على الضابط). ووجه وزير الداخلية ياسين الياسري بسحب الحماية من محافظ واسط جراء اعتدائه.وقال الناطق باسم الوزارة في بيان إن الوزير ( وجه بسحب الحماية من محافظ واسط بعد أن اعتدى على أحد الضباط خلال الواجب في إحدى السيطرات الأمنية).وأضاف أن (الضابط المعتدى عليه حرّك دعوى قضائية ضد محافظ واسط).ووصف الاعتداء على المؤسسة الأمنية بأنه (أمر مرفوض)، مؤكداً ( اتخاذ حزمة من الإجراءات ضد المحافظ، من ضمنها سحب الحماية أيضاً من مبنى المحافظة). من جانبه، عزا المياحي تصرفه الى أن الضابط اعطى تبريرات غير منطقية للازدحامات.وقال المياحي في تسجيل مصور إنه (كانت هناك ازدحامات ظهراً قرب سيطرة اللج والضابط كان يتحدث بطريقة اعطى من خلالها تبريرات غير منطقية).وأضاف أن (الضابط تحدث معي وكان لم يحدث شيء ولم يشعر بمسؤولية)، مؤكداً أن (التصرف الذي بدر مني هو ليس لتقليل شأن القوات الأمنية، واعتذر للرتبة العسكرية التي كان يرتديها الضابط).

في غضون ذلك أكد وزير الدفاع نجاح الشمري امس الأحد ضرورة توفير جميع الحقوق للجنود الإبطال وتأمين جميع حقوقهم دون أي تقصير.وقال وزير الدفاع، خلال لقائه بضباط الصف في كلية الأركان، إنه( لولا وجود الجندي لما جلسنا أمامكم في هذه المناصب، فأوصيكم بحقوقه وتلبية جميع احتياجاته ومتطلباته وحقوقه ورواتبه).واضاف ان( الجميع شارك في عمليات التحرير من دنس داعش والمدة المقبلة سيكون التوجيه على التدريب).ودعا الشمري الضباط والامرين الى (ادارة الجنود بصورة صحيحة والنزول لمستوى الجندي).من جهة اخرى أعلنت قيادة شرطة محافظة بغداد امس الأحد عن فتح تحقيق مع ضابط مركز على خلفية تلاعب بأوراق متهمين.وقالت في بيان ان (قائد شرطة بغداد وجه بفتح تحقيق عاجل وحجز ضابط مركز الاعظمية، وتوجيه لجنة للتحقيق بالموضوع وفق السياقات والضوابط القانونية على خلفية التلاعب باوراق متهمي النزاهة).

مشاركة