إعادة تقويم المصارف يهدف إلى تحقيق أرباح غير مشروعة

البنك المركزي يطلق المنصة الألكترونية لخطابات الضمان وخبراء لـ (الزمان):

إعادة تقويم المصارف يهدف إلى تحقيق أرباح غير مشروعة

بغداد – الزمان

انتقد خبراء قرار البنك المركزي العراقي بشأن اعادة تقويم المصارف وتوزيع حصص المزاد للدولار حسب التقويم الجديد ، مؤكدين ان هذه الخطوة ستثير اللغط والشكاوى والطعن بتقويمات البنك . وقال الخبراء لـ(الزمان) امس ان (هذه الخطوة ستسبب بمشاكل كثيرة للبنك بسبب صعوبة تحقيق العدالة والشفافية).

مؤكدين ان (التلاعب بتقييمات المصارف وربطها بحصة المزاد سيؤدي الى الاستفادة من فارق السعر والكميات الممنوحة لهذه المصارف او ذاك في ظل الظرف الصعب كون عملية التقويم ستستمر ثلاث اشهر) واشاروا الى ان (هذه الخطة جاءت لغرض توزيع عدد من المصارف على الفئات الاولى  بحيث جعل التقويم الجديد الذي صدر سابقا بعض المصارف التي كان نشاطها لايكاد يذكر ضمن فئة اي وبحصة مزاد  مئة بالمئة) على حد تعبيرهم.

سعر رسمي

مؤكدين ان (هذه المصارفستحقق ارباحا يومية مرتفعة في ظل وجود فارق في السعر الرسمي وسعر السوق للدولار) لافتين الى ان (التقويم الجديد هو لغرض غير شرعي والحصول على ارباح سريعة لتسديد صفقة ما , كون مدته تتراوح ثلاث اشهر فقط وكأنه فقط لتحقيق ارباح لصالح فئة معينة والدليل الاخر هو ان التقييمات السابقة تعتمد على تقييم camel  المعروف عالميا بينما هذا التقييم اضيفت له مقاييس اخرى لغرض التلاعب به وجعل مساحة الاجتهاد أكبر من أجل تحقيق الغرض الذي أنشأ من اجله) على حد قولهم, واوضح الخبراء ان (المصرفيين في العراق واعون لهذا الامر ويأسفون لهذه الطريقة التي آلت اليها أمور مؤسسة محترمة كالبنك المركزي  ويحذرون  من تأثير ذلك على الجهاز المصرفي ككل والتعامل الانتقائي كما يضعون هذه المعلومات الخطرة امام اصحاب القرار واعضاء  اللجنة المالية في البرلمان ووزير المالية). وطالب الخبراء الجهات المختصة الى (التحري والتحقيق في هذا التلاعب الذي تقوم به سلطة البنك خلال هذه الايام العصيبة  التي يعيش فيها العراق ازمة اقتصادية خانقة في حين هناك اتفاقيات مشبوهة تسهم بها جهات رسمية واحزاب وشخصيات فاسدة لغرض الحصول على ارباح غير مشروعة وتغيير معادلات سياسية مستقبلية).  في غضون ذلك اطلق البنك المنصة الالكترونية لخطابات الضمان. وقال بيان للبنك تلقته (الزمان) امس انه (في إطار إجراءاته الإصلاحية ومواكبة للتطورات الحاصلة في اتمتت الصناعة المصرفية، إطلق البنك المنصة الالكترونية لخطابات الضمان التي سيتم تسجيل معلومات الخطابات فيها من قبل المصارف المجازة).   واشار الى ان (هذه المنصة شاملة  في عملها لتحميل بيانات الخطابات من قبل مخولي المصارف عن طريق الولوج اليها وبصلاحيات مختلفة ومحَدَّدة على أن يكون المصرف مسؤولاً عن دقَّة وصحَّة تلك البيانات)، واشترط البيان على (الجهات المستفيدة من القطاعين العام والخاص وبعد اصدار الخطاب اعتماد نموذج تسجيل إلكتروني يتم استحصاله من البنك الذي ستصدره هذه المنصة متضمناً المعلومات الخاصة بتلك الخطابات ويحمل علامات أمنيَّة مختلفة كالختم الحراري وخاصية الباركود،دون أن يتحمل البنك أي التزام مالي ينتج عن تلكؤ المصرف في تسديد قيمة الخطاب)، داعيا (هذه الجهات المستفيدة من خطابات الضمان والكائنة داخل بغداد لاستحصال نموذج تسجيل المعلومات من قبل البنك،أما الجهات الواقعة خارج بغداد يمكنها استحصال نموذج تسجيل المعلومات من فروع البنك بالبصرة و الموصل و أربيل وحسب الرقعة الجغرافية لكل فرع، وسيتم العمل فعلياً بالألية اعلاه بدءً من 18  تشرين الأول الجاري).

مشاركة