إطلاق دمية باربي مصابة بالتوحد

واشنطن‭ (‬الولايات‭ ‬المتحدة‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلنت‭ ‬شركة‭ ‬ماتيل‭ ‬الأميركية‭ ‬العملاقة‭ ‬للألعاب‭ ‬إطلاق‭ ‬دمية‭ ‬باربي‭ ‬جديدة‭ ‬مصابة‭ ‬بالتوحد،‭ ‬لتكون‭ ‬أحدث‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مجموعتها‭ ‬التي‭ ‬تحتفي‭ ‬بالتنوع‭.‬

وأشارت‭ ‬ماتيل‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬الجديد‭ ‬ينضم‭ ‬إلى‭ ‬المجموعة‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬دمى‭ ‬باربي‭ ‬مصابة‭ ‬بمتلازمة‭ ‬داون‭ (‬تثلث‭ ‬الصبغي‭ ‬21‭)‬،‭ ‬ودمية‭ ‬باربي‭ ‬كفيفة،‭ ‬ودمية‭ ‬باربي‭ ‬مصابة‭ ‬بداء‭ ‬السكري‭ ‬من‭ ‬النوع‭ ‬الأول‭.‬

التوحد‭ ‬اضطراب‭ ‬عصبي‭ ‬نمائي‭ ‬معقد‭ ‬وواسع‭ ‬النطاق‭ ‬له‭ ‬أسباب‭ ‬متعددة،‭ ‬ويرتبط‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬بمزيج‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬الوراثية‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬وأيضا‭ ‬البيئية‭.‬

وذكرت‭ ‬الشركة‭ ‬التي‭ ‬مقرها‭ ‬في‭ ‬إل‭ ‬سيغوندو‭ ‬بولاية‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬أنها‭ ‬تعاونت‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬شبكة‭ ‬الدفاع‭ ‬الذاتي‭ ‬عن‭ ‬التوحد‭ (‬Autistic‭ ‬Self‭ ‬Advocacy‭ ‬Network‭ ‬ASAN‭) ‬التي‭ ‬تُعنى‭ ‬بحقوق‭ ‬الأشخاص‭ ‬المصابين‭ ‬بالتوحد‭ ‬وتحسين‭ ‬تمثيلهم‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭.‬

وقالت‭ ‬ماتيل‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ “‬الدمية‭ ‬صُممت‭ ‬بمساهمة‭ ‬من‭ ‬مجتمع‭ ‬التوحد‭ ‬لتمثيل‭ ‬الطرق‭ ‬الشائعة‭ ‬التي‭ ‬يختبر‭ ‬بها‭ ‬الأشخاص‭ ‬المصابون‭ ‬بالتوحد‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬حولهم،‭ ‬ويتعاملون‭ ‬معه‭ ‬ويتواصلون‭ ‬من‭ ‬خلاله‭”.‬

تتميز‭ ‬دمية‭ ‬باربي‭ ‬الجديدة‭ ‬المصممة‭ ‬خصيصا‭ ‬للأطفال‭ ‬المصابين‭ ‬بالتوحد‭ ‬بمفاصل‭ ‬متحركة‭ ‬في‭ ‬المرفقين‭ ‬والمعصمين،‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬دمى‭ ‬باربي‭ ‬التقليدية،‭ ‬ما‭ ‬يسمح‭ ‬لها‭ ‬بأداء‭ ‬حركات‭ ‬متكررة‭ ‬والتصفيق‭ ‬والقيام‭ ‬بإيماءات‭ ‬أخرى‭ ‬يستخدمها‭ ‬بعض‭ ‬المصابين‭ ‬بالتوحد‭ ‬لمعالجة‭ ‬المعلومات‭ ‬الحسية‭ ‬أو‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الحماسة‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬عيني‭ ‬دمية‭ ‬باربي‭ ‬الجديدة‭ ‬مائلتان‭ ‬قليلا‭ ‬لتمثيل‭ ‬ميل‭ ‬بعض‭ ‬المصابين‭ ‬بالتوحد‭ ‬لتجنب‭ ‬التواصل‭ ‬البصري‭ ‬المباشر‭.‬

تأتي‭ ‬هذه‭ ‬الدمى‭ ‬مع‭ ‬لعبة‭ ‬لتخفيف‭ ‬التوتر‭ ‬الحسي‭ ‬وسماعات‭ ‬رأس‭ ‬عازلة‭ ‬للضوضاء‭ ‬وجهاز‭ ‬لوحي،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬ذكرت‭ ‬الشركة،‭ ‬مضيفة‭ ‬أنها‭ ‬تعهدت‭ ‬بالتبرع‭ ‬بألف‭ ‬دمية‭ ‬لمستشفيات‭ ‬الأطفال‭ ‬الأميركية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬علاج‭ ‬التوحد‭.‬

لا‭ ‬تسمح‭ ‬المعارف‭ ‬العلمية‭ ‬المتوافرة‭ ‬الحالية‭ ‬بتحديد‭ ‬جميع‭ ‬أسباب‭ ‬التوحد‭ ‬بدقة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬انتشار‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النظريات‭ ‬الخاطئة‭ ‬لسنوات،‭ ‬مثل‭ ‬وجود‭ ‬صلة‭ ‬سببية‭ ‬مزعومة‭ ‬بين‭ ‬التوحد‭ ‬واللقاحات،‭ ‬أو‭ ‬الإفراط‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الشاشات،‭ ‬أو‭ ‬مؤخرا‭ ‬تناول‭ ‬الباراسيتامول‭ ‬أثناء‭ ‬الحمل‭.‬