إصدارات عربية

433

إصدارات عربية

بيروت – الزمان

سحر الشخصية

هل سبق أن تهربت من تحدٍّ مثير للقلق ثم تمنيت أن تحظى بفرصة ثانية للقيام به؟ ربما بعد مقابلة عمل، أو أداء تمثيلي، أو محادثة صعبة؟ إن اللحظات ذاتها التي تتطلب منا أن نكون صادقين وممسكين بزمام الأمور يمكنها أن تجعلنا نشعر بالضعف والعجز. إننا غالباً ما نتعامل مع أكبر عقبات حياتنا بفزع ونواجهها بقلق ثم نهرب منها نادمين. باستدعاء قوتنا الشخصية، يمكننا تحقيق «سحر الشخصية»? وهي الحالة التي نتوقف فيها عن القلق بشأن الانطباع الذي نُحدثه لدى الآخرين. وبدلاً من ذلك، نتحكم في الانطباع الذي نُحدثه لدى أنفسنا. وكما يكشف كتاب إيمي كادي، الأستاذة بجامعة هارفارد، فإننا لا نحتاج إلى الشروع في مسعى روحي كبير أو إكمال تحول داخلي لتسخير قوة سحر الشخصية. وإنما نحتاج إلى تحفيز أنفسنا، لحظة بلحظة، من خلال تعديل لغة جسدنا وسلوكنا وعقليتنا في حياتنا اليومية. لقد ألهمت إيمي كادي عشرات الملايين من المشاهدين في جميع أنحاء العالم من خلال كلمتها على منصة TED بشأن «وضعيات القوة». وهي تقدم الآن هذا العلم الساحر الذي ينطوي على وضعيات القوة وغيرها من الحيل الرائعة التي تؤثر على العقل والجسد، وتعلّمنا كيفية استخدام تقنيات بسيطة لتحرير أنفسنا من الخوف في لحظات الضغط الشديد، وتقديم أفضل أداء لدينا، والتواصل مع الآخرين وتمكينهم من القيام بذلك أيضاً. يمتاز كتاب «سحر الشخصية» لمؤلفته إيمي كادي بالبراعة والحس العاطفي، ويعج بقصص عن أناس تعلموا كيفية الصمود خلال اللحظات العصيبة التي روَّعتهم. سيتعلم كل قارئ كيفية التعامل مع أصعب التحديات بثقة عوضاً عن الرهبة، وتخطيها بارتياح بدلاً من الأسف.

الرسوم الصينية

كيف عبّرت «الرسوم الصينية» عن حضارة الصين في الأعمال الفنية وماذا تناولت موضوعاتها بالوقائع والصور هو المجال الذي يتناوله المؤرخ الصيني زن غونغ في هذا الكتاب فيبدأ من الطبيعة وبالتحديد من كلمة باللغة الصينية، هي كلمة «جيانغشان» – jiangshan – وتعني حرفياً «الجبال والأنهار». ثم انطوت العبارة على معنى أو مفهوم «البلد» أو«سلطة الدولة». وفي هذا الكتاب، «جيانغشان» تحيل القارئ بوضوح ليس على المناظر الطبيعية فحسب، بل أن معناها يشمل تغطية الصور الاجتماعية والعلوم الإنسانية. يستعرض الكتاب أهمية الفن الصيني العريق عبر محطات تاريخية عبر عنها الفنانين بلوحات تصور رسومات مدهشة فيبدأ بعهد السلالتين واي وجين، للقول أن “كل الرسامين نشروا قواعد أخلاقية وسجلوا تغييرات اجتماعية” وأن “لوحاتهم كانت تُعَدْ مراجع تاريخية لألف سنة خلت” (زي هي، 1991) وفي عهد سلالة تانغ، يبين الكتاب الأثر الأخلاقي للرسوم (اللوحات) في الإنسان الصيني ويذكر الفيلسوف زانغ يانيون الذي كان ينظر إلى اللوحات كأعمال أخلاقية، وأن الفنانين التشكيلين أشاعوا معايير أخلاقية، وحسنوا الأخلاقيات الاجتماعية، وجسّدوا الإلهام الإلهي ومثلوا الرقة الاجتماعية، وبذلك قدموا مساهمات تضاهي الأعمال الكلاسيكية الستة المنسوبة إلى الفيلسوف “كونفوشيوس”، (يانيوان، 1991)? وتلك النظريات بيّنت بوضوح تقاليد الفن التشكيلي الصيني. إلا أنه في عهد سلالة سونغ، أخذ بعض المفكرين والرسامين يعودون إلى دواخلهم: راحوا يحرّكون رِيَش الرسم بطريقة باطنية قاصدين بها التعبير مباشرة عن أفكارهم وذواتهم، وفي العصر الحديث صوّر الفنانون لحظات تاريخية تصور التاريخ الثوري للصين، ومنها لوحة “الاحتفال بالتأسيس” عام (1952)? ولا عجب أن القائد ماو قال: “إنها أمة عظيمة إنها الصين”، عندما شاهد اللوحة.

مشاركة