

دمشق, (أ ف ب) – أصيب عدد من الجنود الأميركيين والسوريين السبت في إطلاق نار استهدف وفدا عسكريا مشتركا في مدينة تدمر في وسط سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).
وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها حادث مماثل منذ وصول فصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام إلى الحكم في البلاد قبل عام، واتخذت خلال الأشهر الماضية خطوات تقارب مع الولايات المتحدة.
وأفادت سانا بـ”إصابة عنصرين من قوات الأمن السورية وعدد من أفراد القوات الأميركية”، خلال الهجوم، مشيرة إلى مقتل “مطلق النار”.
وقال مسؤول عسكري لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن إطلاق النار وقع بينما كان ضباط سوريون وأميركيون مجتمعين داخل مقر تابع للأمن السوري في مدينة تدمر التاريخية.
ونقلت سانا أن طائرات مروحيّة نقلت المصابين إلى قاعدة التنف حيث تنتشر قوات أميركية.
وقال شاهد عيان في المدينة لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن اسمه، إنه سمع إطلاق النار داخل المقر الأمني.
من جهتها، نقلت وكالة سانا عن مصدر أمني أن إطلاق النار وقع “قرب مدينة تدمر أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة”.
وتأتي زيارة هذا الوفد “ضمن استراتيجية أميركية واضحة لتعزيز الحضور والتواجد في عمق البادية السورية”، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد سيطر على مدينة تدمر في العامين 2015 و2016 وسط توسع نفوذه في البادية السورية.
ودمّر التنظيم خلال تلك الفترة معالم أثرية بارزة ونفذ عمليات إعدام بحق سكان وعسكريين، قبل أن يخسر المنطقة لاحقا إثر هجمات للقوات الحكومية بدعم روسي، ثم أمام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ما أدى إلى انهيار سيطرته الواسعة بحلول 2019، رغم استمرار خلاياه في شن هجمات متفرقة في الصحراء.
وذكرت سانا أن “مروحيات أميركية تدخلت لإجلاء المصابين إلى قاعدة التنف بعد حادث إطلاق النار”.
وانضمت دمشق رسميا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي.
وتنتشر القوات الأميركية في سوريا بشكل رئيسي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد، إضافة إلى قاعدة التنف قرب الحدود مع الأردن، حيث تقول واشنطن إنها تركز حضورها العسكري على مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية ودعم حلفائها المحليين.



















