إشكاليات إتحاد الكرة مرهون حلها بثلاث – علي كريم خضير

168

 

 

 

 

في المرمى

إشكاليات إتحاد الكرة مرهون حلها بثلاث – علي كريم خضير

  بعد أن وافت المنية بسبب جائحة كورونا اللاعب الدولي الكبير أحمد راضي ( رحمه الله تعالى)، الذي كان في صدارة المرشحين لرئاسة إتحاد كرة القدم العراقية، نظرا لما يتمتع به من مقبولية كبيرة في الأوساط الرياضية المحلية والعربية والدولية. ولكن يد القدر كانت أسبق من الجميع، فذهب الى دار حقه مودعا بدموع، وزفرات العراقيين التي حزنت لفقده كثيرا.

هذا ويعد الملف الرياضي من الملفات التي شهدت تعثرا، وتراجعا ملحوظا في كثير من المجالات الرياضية. وقد تكون رياضة كرة القدم في مقدمة ذلك، هذا إذا إستثنينا إنجازنا الآسيوي  عام  2007 الذي تحقق بفعل الهمة العالية للاعبين أولا، والكادر التدريبي والإداري ثانيا، وحسن الحظ الذي رافقنا في انتظام المجموعات، والمنتخبات ثالثا. فهذه العوامل الثلاثة شكلت الزخم الأكبر لفوزنا القاري الوحيد.

 وقد ساد التذبذب مسار المنتخبات الوطنية بعد ذلك. وبقيت الإخفاقات هي الكرة التي يتناقلها المختصون فيما بينهم. فكل واحد من هولاء يرمي الفشل على الآخر، على عكس ماشاهدناه في الفوز بكأس آسيا، فجميعهم عوامل نجاح، حتى ليتبادر الى الظن ان الذين وقفوا من وراء هذا النجاح حقيقة لم يشملهم نصيب منه!!. وهكذا بقي حال الكرة العراقية يعيش الموت السريري في ظل شخصيات لم تلتزم النقد البناء في تناول الموضوعات التي تستجد على ساحة كرة القدم . بل ان الشروع بالاتهامات، وقدح الآخرين كان هو الميسم الوحيد الذي يوصف به النقد الرياضي في العراق. وهذه الأفكار السلبية التي غمرت الواقع الرياضي اليوم،  تحتاج  من المختصين، وأصحاب الرؤية الوطنية العالية أن ينتفضوا غيرة لوطنهم أولا، ولأنفسهم ثانيا لأنهم أبناء اللعبة، أو من قام على خدمتها عقودا من الزمن.  الأمر الذي يعطيه أكثر من مبرر للتصدي، ومواجهة التيارات التي تحاول أن تجعل من العراق رقما سهلا في المنافسات الدولية.  في الوقت الذي أشاد كثير من المختصين بواقع الكرة العراقية ووصفها ب(المدرسة الولادة) ومنهم رئيس الأتحاد الكويتي الشقيق في إحدى دورات الخليج الأخيرة.

    وقد لايخلوا القوس من منزع كما يقال. فالساحة الرياضية تغص بالأسماء اللامعة التي قدمت للكرة العراقية كثيرا من الإنجازات، والبطولات الكبيرة. هذا فضلا عن مؤهلاتهم الشخصية، والثقافية التي تشكل شرطا جوهريا في الجلوس على مقاعد الصف الأول في عموم التخصصات، والمسؤوليات. ومن خلال الخبرة الشخصية،  والمتابعة الدقيقة لبرامج الفضائيات الرياضية، نجد أن هناك بعض الأسماء التي تستحق أن تكون في المقدمة، وينبغي أن تحتل دورا بارزا في تصحيح المسار الرياضي في العراق، لما تركته من صورة حسنة في ذاكرة جمهور الرياضة. اذ ان طروحاتهم الفكرية كانت غنية بالحلول الواقعية التي تخدم الكرة العراقية، هذا فضلا عن تمتعهم بالشخصية القيادية في إدارة الملف الرياضي، وصفاتهم الأخلاقية العالية التي تنأى بهم عن انتقاد الآخرين من أجل مصالح شخصية بحتة.     وفي رأيي المتواضع، إن مايتمتع به السيد علي الأسدي من شخصية قيادية، وحرص شديد في اداء المسؤوليات المناطة به، والخروج بنادي الكهرباء الرياضي من قبو الدهاليز الى عالم الأضواء عبر مسيرته الرياضية الطويلة في إدارة النادي، تعطيه مؤهلا كبيرا للترشح لإدارة الإتحاد، وتحقيق القفزة النوعية التي ينتظرها الجميع.

     أما السيد ناظم شاكر هذا التأريخ الرياضي الحافل بالعطاء الذي تكلل مؤخرا بالنجاح التدريبي، والخبرة الفنية العالية، هذا فضلا عن إتزانه الشخصي المميز يجعله جديرا بأداء المهمة، والوصول بكرة القدم العراقية الى بر الأمان.

     وتبقى لشخصية اللاعب الكبير المهذب كريم صدام نكهة خاصة، تعبر عنها ثقافته الراكزة، وعقله الراجح في تناول الحديث عن اللعبة، وهو قادر على ان يجمع شتات الأمور لو أنيطت به المهمة.

    وما أحسن الحظ لو إجتمعت لهذه الأسماء الثلاثة الفرصة في أن يعملوا سوية، بعيدا عن صفة الرئيس، أوالمرؤوس، سأكون جازما بأن الكرة العراقية سوف تعيش عصرا ذهبيا لامعا .

.

مشاركة