إشتباكات قرب التحرير تستبق تظاهرة مليونية داعمة لمطالب الحراك السلمي

493

حقوق الإنسان تشدّد على  حماية ساحات الإحتجاج والحد من أعمال العنف

إشتباكات قرب التحرير تستبق تظاهرة مليونية داعمة لمطالب الحراك السلمي

بغداد – قصي منذر

واصل المتظاهرون في بغداد والمحافظات حراكهم الاحتجاجي المطالب بأبعاد السياسيين عن تشكيل الحكومة التي تمهد لاجراء انتخابات مبكرة وبأشراف اممي ، ومن المتوقع ان تنطلق اليوم الثلاثاء مظاهرة مليونية داعمة للحراك السلمي دعا اليها ناشطون قبل ايام. وفي بغداد ، تجددت الاشتباكات بين المتظاهرين والقوات الامنية بالقرب من نفق ساحة التحرير . وقال شهود عيان ان (اشتبكات وقعت بين المتظاهرين والقوات الامنية بالقرب من النفق اسفرت عن تسجيل اربع حالات اختناق في صفوف المتظاهرين بسبب قنابل الغاز المسيلة للدموع). ونظم المئات من طلبة الكليات في جامعتي القادسية وواسط تظاهرات ومسيرات تضامنية لدعم الاحتجاجات الشعبية. وقال متظاهرون في الديوانية إن (العشرات من طلبة كليتي الطب والصيدلة تظاهروا في ساحة اعتصام شهداء 25 تشرين لدعم الاحتجاجات واعتصامات المحافظة ومساندة مطالب المتظاهرين لتأكيد تنفيذها مطالب المعتصمين). كما أكد ناشطون في الكوت أن (المئات من طلبة واسط تظاهروا تأكيدا لاستمرارهم في المطالبة بتشكيل حكومة مستقلة بعيدة عن المحاصصة والانتماءات الحزبية)، لافتين الى ان (ممثلين عنهم القوا بيانا اوضحوا فيه استقلالية طلبة الجامعة وترحيب ساحة التظاهر لكل الوفود من ساحة التظاهرات في المحافظات كافة). وشهدت الأيام الماضية، تحشيدا كبيرا من الناشطين في انتفاضة تشرين والمدونين، على مواقع التواصل الاجتماعي تحضيراً لتظاهرة مليونية اليوم الثلاثاء، لإحياء ذكرى انطلاق الحراك الشعبي المناهض للمحاصصة والفساد وقواه المتنفذة. وأطلق ناشطون ومدونون دعوات الى تظاهرات شعبيـة حاشدة في بغداد والمحافظات اليوم عبر هاشتاك (راجعيلكم بمليونية) على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف الدعوة الى التظاهرة المقررة اليوم. وهتف، أمس الاول، المتظاهرون في ساحات الاحتجاج بعبارة (وعد هذا لكل شهيد.. الثورة ترجع من جديد)، مجددين رفضهم لرئيس الوزراء المكلف . وشددوا على (ضرورة القيام بإجراءات واسعة للتغيير السياسي الشامل). وفي كربلاء أصدرت تنسيقية المحافظة بيانا حثت فيه أهالي المدينة على مليونية الثبات لنصرة دماء الشهداء. ويطالب المحتجون الإطاحة بالنخبة الحاكمة التي يرونها فاسدة وإنهاء التدخل الأجنبي في العراق . في غضون ذلك ، عد رئيس تحالف الوطنية إياد علاوي الحكومة السابقة واللاحقة تتهاون مع عمليات القمع ضد الشعب العراقي. وقال علاوي في تغريدة على تويتر إن (الحكومة السابقة وحتى اللاحقة ترفض تشكيل محكمة علنية لمحاكمة قتلة الشعب العراقي)، مبينا ان (ذلك دليل واضح على تهاونها بل وتواطئها مع عمليات القمع والاعتداءات الممنهجة التي تطالهم واخرها ما جرى امس الاول وامام صمت المجتمع الدولي). ووصف وزير الأمن الوطني السابق قاسم داود حكومة عادل عبد المهدي التي استقالت نتيجة التظاهرات بـ(الدموية). وقال داود في بيان امس ( لقد فرضت ارادة شعبنا وقيادته المتمثلة باخواننا وابنائنا المعتصمين الكثير من الحقائق والتي اسفرت عن اقالة الحكومة الدموية والتوجه نحو تشكيل حكومة انتقالية تمهد لاجراء انتخابات تشريعية مبكرة)، مشيرا الى ان (الاحزاب لم يرق لها هذا التحول الايجابي وبدفع من رؤسائهم قاموا بعملية التفاف على هذه المنجزات من خلال تكليف شخصية جدلية لا تمت لتوجيهات المرجعية الدينية العليا وكذلك تخالف شروط ومواصفات ساحات الاعتصام، بعدها بدأ مسلسل تفتيت المجتمع العراقي ومكوناته). وبحثت مفوضية حقوق الانسان مع قيادة عمليات بغداد تعزيز الامن في محيط ساحات التظاهر والحد من استخدام اسلحة الصجم. وقال بيان امس ان (عضوة المفوضية فاتن عبد الواحد الحلفي بحثت خلال لقاء جمعها مع قائد عمليات بغداد اللواء عبدالحسين التميمي بحضور ممثلين عن منظمات المجتمع المدني ، توفير الحماية الكافية للمتظاهرين في ساحة التحرير و محيطها و كذلك الحد من استخدام بنادق الصجم التي تسببت بكثير من العاهات في صفوف المتظاهرين والقوات الامنية)، مشددة على (اهمية المحافظة على السلمية خلال التظاهرات وعدم اللجوء الى العنف والعنف المضاد وضرورة توفير الحماية الكافية للممتلكات العامة والخاصة). من جانبه اكد التميمي (دعمه التام لما ورد واهتمامه العالي بحماية المتظاهرين السلميين)، واضاف ان (القوات الامنية هي مصدر امن وحماية ابنائنا المتظاهرين ولابد ان يكون هنالك عمل مشترك لكشف من يقوم بهذة الاعمال الإجرامية تجاههم).

مشاركة