إشبيلية يشعل الكلاسيكو بإسقاط أتلتيكو مدريد

680

بيكيه والريال .. 12 عاماً من إثارة الجدل

إشبيلية يشعل الكلاسيكو بإسقاط أتلتيكو مدريد

مدريد- وكالات

قدم أتلتيكو مدريد هدية ثمينة جديدة لبرشلونة وريال مدريد، ومنحهما فرصة أخرى للاقتراب أكثر منه، في سباق المنافسة على لقب الليجا، بعدما تلقى الهزيمة بهدف من دون رد أمام مضيفه إشبيلية، في قمة الجولة الـ29.

وتجمد رصيد أتلتيكو عند 66 نقطة في الصدارة، بفارق 3 نقاط أمام أقرب ملاحقيه، جاره اللدود ريال مدريد، و4 نقاط أمام برشلونة، صاحب المركز الثالث، والذي سيواجه غدا بلد الوليد في ختام مباريات الجولة.

في المقابل، ارتفع رصيد إشبيلية إلى 58 نقطة، لكنه ظل في المركز الرابع.

وبإمكان البارسا التقدم للوصافة، وتقليص الفارق مع أتلتيكو إلى نقطة واحدة، في حال فوزه على ضيفه بلد الوليد، غدا الاثنين، لحساب نفس الجولة.

وسيلتقي ريال مدريد وضيفه برشلونة في الكلاسيكو، ضمن الجولة المقبلة، يوم السبت 10 أبريل/نيسان الجاري.

وكان الفريق الأندلسي الطرف الأفضل في المباراة، حيث كان الأكثر استحواذا على الكرة وخطورة على المرمى، وأضاع فرصة التقدم مبكرا، بعدما أهدر لاعبه لوكاس أوكامبوس ركلة جزاء، في الدقيقة الثامنة.

وارتدى الأرجنتيني ماركوس أكونيا ثوب الإجادة، بعدما أحرز هدف إشبيلية الوحيد، في الدقيقة 70 ليمنح أصحاب الأرض 3 نقاط مستحقة.

ولم تمر المباراة بمرحلة جس النبض، حيث بدأت بهجوم مكثف من جانب إشبيلية، الذي كاد أن يفتتح التسجيل عبر لاعبه سوسو، الذي سدد قذيفة من داخل منطقة الجزاء، في الدقيقة الثالثة، أبعدها السلوفيني يان أوبلاك، حارس مرمى أتلتيكو.

وحصل إشبيلية على ركلة جزاء، عقب تعرض الكرواتي إيفان راكيتيش للإعاقة، خلال كرة مشتركة مع ساؤول نيجويز، لاعب الفريق المدريدي.

ونفذ لوكاس أوكامبوس الركلة، في الدقيقة الثامنة، لكنه أهدرها، حيث تصدى لها أوبلاك ببراعة.

وبدأ الشوط الثاني باستحواذ متبادل على الكرة، قبل أن تشهد الدقيقة 53  أول تهديد على المرمى من جانب إشبيلية، عبر تسديدة من راكيتيتش حادت عن الشباك.

وحملت الدقيقة 70 البشرى السارة لإشبيلية، بعدما سجل ماركوس أكونيا هدفا للفريق الأندلسي، إثر متابعته تمريرة عرضية من الجانب الأيمن، عن طريق نافاس، ليسدد ضربة رأس رائعة على يسار أوبلاك.

وأضاع أتلتيكو فرصة مؤكدة لإدراك التعادل سريعا، عبر هيرموسو، الذي تلقى تمريرة عرضية أرضية من الناحية اليسرى، في الدقيقة 73 ليسدد مباشرة دون مضايقة من أحد، لكنه أطاح بالكرة فوق المرمى وسط دهشة الجميع.

وشدد أتلتيكو من هجماته لإدراك التعادل، في الدقائق الأخيرة، وكاد أن يحقق مراده، حينما أرسل لويس سواريز تمريرة عرضية من الناحية اليسرى، إلى آنخيل كوريا الذي سدد، لكن الحارس المغربي ياسين بونو أبعد الكرة باقتدار، ليطلق حكم اللقاء صافرة النهاية، معلنا فوز إشبيلية (1-0).

صفقة هالاند

تهدد عمولات انتقال النرويجي إيرلينج هالاند مهاجم بوروسيا دورتموند، إلى برشلونة، مصير الصفقة.

فبحسب إذاعة “RAC1 الكتالونية، فإن قيمة عمولات مغادرة اللاعب إلى البارسا، قد تصل إلى 40 مليون يورو.

وأضافت: “سيطلب والد اللاعب، ووكيله مينو رايولا، 20 مليون يورو لكل منهما عند توقيع العقود، وسيُضاف إلى هذا المبلغ 30 مليون يورو، راتب اللاعب، بخلاف مبلغ الانتقال الذي سيتقاضاه دورتموند”.

وأشار التقرير، إلى أن اللاعب يُطالب باستمرار ليونيل ميسي في صفوف البارسا، كشرط، لإتمام الصفقة، وهي عملية ليست سهلة على النادي الكتالوني، الذي يُعاني من أزمة اقتصادية.

وكان خوان لابورتا رئيس برشلونة، خلال اجتماعه بوالد هالاند ووكيله، أكد أن اللاعب يعد أولوية بالنسبة له في الصيف المقبل.

جدال بيكيه

لا تبدو العداوة بين نجم برشلونة جيرارد بيكيه وريال مدريد أمرا مستغربا، فقد اعتاد مدافع البلوجرانا ألا يفوت فرصة للسخرية من غريمه اللدود، على مدار 12 عاما.

وعلى خلاف غالبية نجوم الفريقين، لا يهادن بيكيه في أمر انتقاد ريال مدريد، بل وفي أحيان كثيرة يقوم بدور البطولة في إشعال فتيل الأزمات وجر نجوم الأبيض لسجالات بلا نهاية.

منشأ العداء

بعد رحلة قصيرة مع مانشستر يونايتد، تلت تكوينه في “لاماسيا” عاد بيكيه إلى برشلونة مع بداية عهد جوارديولا الذهبي (2008-2009) ليعاصر حقبة التفوق والنتائح الكبيرة على الغريم التقليدي.

وربما يكون لسجل انتصاراته الكبيرة في تلك الفترة الأثر الأكبر في غرور مدافع البارسا، أمام غريمه، دون إغفال أصوله، ومواقفه السياسية بشأن استقلال إقليم كتالونيا، التي تفسر جانبا مهما من تلك القصة.

لعب بيكيه ضد ريال مدريد 37 كلاسيكو، حتى الآن، بإجمالي 18 انتصارا، بينما خسر 10 لقاءات، وتعادل 9.

كما مثّل اللاعب ريال سرقسطة في مباراتين ضد الريال (خسر مرة وتعادل أخرى) بموسم 2006-2007 خلال إعارته من مانشستر يونايتد.

وكان أول كلاسيكو يشارك فيه بيكيه أساسيا ضد الريال في 2 مايو/ أيار 2009 وحينها فاز البارسا 6-2 في سانتياجو برنابيو.

 فتيل الحرب

يتطوع بيكيه دائما بالهجوم على ريال مدريد ونجومه، وقد كان صاحب البداية في هذا الجدل، عندما سخر من الريال في احتفال برشلونة بالثلاثية نهاية موسم 2008-2009.

لاحقا تزايدت حدة تلك المواجهات، حين استلم سيرجيو راموس، نجم الريال، الدفة، وسخر من بيكيه في مؤتمر صحفي لمنتخب إسبانيا (أكتوبر/ تشرين الأول 2010).

واستغل راموس في المؤتمر سؤالا وجهه أحد الصحفيين لبيكيه باللغة الكتالونية، فسارع للسخرية من لاعب برشلونة، وقال: “رُد عليه بالأندلسية”، في إهانة واضحة للكتالونيين.

 “لا مانيتا”.. إشارة الإذلال!

يبقى 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 تاريخا غير منسيّ، إذ اجتمع فيه موعد الكلاسيكو مع الذكرى 111 لتأسيس النادي الكتالوني، وكان أيضا أول كلاسيكو لجوزيه مورينيو مدرب الريال الأسبق.

في النهاية خطف بيكيه كل الأضواء وفوق ذلك غضب جماهير الريال، بعد إشارته الشهيرة بأصابعه الخمسة، المعروفة باسم اليد الصغيرة أو “لا مانيتا”، بعد فـــــوز برشلونة 5-0.

ودائما ما اعتبرت تلك الواقعة مرجعا أساسيا لكراهية جماهير الملكي للاعب، علما بأنه كررها عام 2018 حين فاز برشلونة 5-1.

كلمات لاذعة

لا يتوقف بيكيه عن إطلاق الكلمات اللاذعة نكاية في لاعبي الريال وجماهيره، وأبرز مثال لذلك، ما فعله قبل 6 أعوام، حين استضافة نجم الريال السابق كريستيانو رونالدو المغني الكولومبي الشهير كيفين رولدان، في عيد ميلاده.

وتزامن حفل رونالدو آنذاك مع هزيمة الميرنجي في ديربي مدريد 4-0.

وعقب تتويج برشلونة بالدوري (2014-2015) غرد بيكيه: “شكرا لك كيفين رولدان، فقد بدأ كل شيء معك”.

 وكرر بيكيه الأمر مع راموس وأربيلوا وجوتي وغيرهم، في أخذ ورد لم ينقطع لسنوات.

أما آخر فصول هذا الصدام فتمثّل في سخريته من تتويج الريال بدوري الموسم الماضي، ملمحا إلى أمر التحكيم الذي يــــــــشـير له دائما في حديثه عن انتصارات الريال.

ففي 2 فبراير/شــــــــباط الماضي، احتفل بيـــــــــكيه بعيد ميلاده 34 وغرد بنشر هذا الرقم فقـــــــــط.

لاحقا رد عليه حساب برنامج “La Resistencia على تويتر، بصورة احتفال الريال بلقب الدوري 34) 2019-2020) قائلا: “ماذا تفعل يا بيكيه”.

فرد مدافع برشلونة: “لم أكن أعرف أن الهدايا قد تحتسب بطولات للدوري”.

 والآن، لم تتحدد بعد إمكانية مشاركة العـــــدو اللدود للريال، الذي يصادف أن اسم جده “برنابيو”، في الكلاسيكو المقبل، بعد تعافيه قبل أيام من الإصــــــــابة، لكن بلا شك ربما لن ينقطع هجوم بيكيه على المدريديين حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة.

مشاركة