إشارات ليست عابرة على قانون الأندية الرياضية الجديد – باسل عبد المهدي

311

إشارات ليست عابرة بشأن قانون الأندية الرياضية الجديد – باسل عبد المهدي

التشريع يتخطّى شورى الدولة ومفاهيمه توصف على عجالة

بغداد

اود اولا ان الفت انتباه السادة أعضاء لجنة الشباب والرياضة إلى أن ليس من واجب اللجنة تحرير القانون. ان المسؤول الاول بهذا الشأن هي الوزارة المعنية في الدولة التي تمنح حسب قانونها المقر اجازات الاندية والمسؤولة ايضا عن موضوع تقييم أنشطتها حسب ضوابط مقرة لهذا الغرض. كذلك تقرير ما يمكن أن تحصل عليه من منح مالية أو ما يمكن ان يترتب عليها من عقوبات تصل الى حدود التجميد او الحل.

مجلس شورى الدولة

كذلك ينبغي الاشارة ايضا بأنه مستغرب ان يعمم مشروع القانون بعد القراءة الاولى وينتظر التصويت دون مروره على الجهة المعنية في مجلس شورى الدولة، الخطوة الأهم في موضوعة الانتهاء من الصياغة القانونية لمشاريع من هذا النوع. ان السعي الى كتابة وتعميم قانون يحمل جنبة مالية بائنة للجهة التي تمثل القاعدة الأوسع لعمليات صنع الانجاز الرياضي في البلد، مهمة ليست من اختصاص السلطة التشريعية وإنما التنفيذية ومتعلق مباشرة بما يتقرر لها من أموال في ميزانية الوزارة ة المعنية بهذا الشأن.

 35  مادة

إن منهج تحرير وتعميم قانون للأندية الرياضية يتكون من 35 مادة هو بحد ذاته سببا كافيا ان يفقد الأمر درجة التركيز المطلوبة في التطبيق ويزيد تكرار الأخطاء (كما وضح) ويبعده عما يتوجب أن تتمتع بها مشاريع من هذا النوع من مصداقية وشمولية وتوازن!!

كان ممكنا تكثيف المعروض وتصفيته وتصحيحه بشكل منسجم لا يزيد عن 10- 12 مادة واضحة ومعرفة.

المادة الأولى – التعاريف:

هناك عجالة واضحة في اختيار التعابير التي تضمنتها المادة. حين يشار الي ان النادي هو كل مؤسسة حكومية أو غير حكومية … الخ فان ذلك يمكن ان يشمل اي جامع او حسينية أو حتى مطعم ليلي للحصول على اجازة كما يشير القانون وهو أمر لا يجوز تعميمه ولا يمكن أيضا من مراقبة حركته.

كان من الممكن الاكتفاء بتعريف واحد للنادي بأنه ” مجموعة من الافراد في منطقة ما لها مقر تتوفر فيه الشروط المطلوبة لممارسة عدد. معين من الألعاب والمشاركة في منافسات الاتحادات الرياضية المعنية”.

بعض التعاريف الواردة لا حاجة لذكرها بدليل أنها غير مكررة ولا حتى مرة واحدة في كل المادة المرسلة.

كذلك هناك ايضا عجالة في التعريف المختار لمهمات الميثاق الاولمبي!!

المادة 2-3:

كان من الممكن أن تكثف الأهداف التي وردت بفقرة واحدة أو اثنين.

من الغريب ايضا ان تتضمن المادة هذه موضوعة منع المنشطات كهدف. انها وسيلة وليست هدف.

المادة 4:

ما ذكر في المادة (3) ينطبق أيضا على المادة (4).

المادة (5):

تكرار لا مبرر له حسب ما وضح في عرض موضوع (تعريف النادي).

الشخصية المعنوية تعني عمليا الاستقلالية المالية والادارية وحق التملك ايضا.

المادة (5):

يستغرب القارئ بضياع المنهج الذي تم اختياره في صياغة فقرات المادة المذكورة حتى أن الصياغة ومنهجها بدت وكأنها تتم بأسلوب مغاير لأي رؤية معرفة، كما تتضمن كثير من التكرارات التي لا مبرر لها وتتناقض في محتواها مع عدد من الفقرات التي عرضت في بعض المواد السابقة.

المادة (7):

الهيئة التأسيسية:

اولا: لا يمكن للمؤسسين ان يختاروا ان كانت هناك رغبة من بعضهم العمل ضمن الموقتة، كذلك يمكن لأكثر من عنصر نسوي التقدم للترشيح.

الفقرة (2) من المادة تتناقض مع موضوع الأندية التخصصية كالأندية الخاصة بالنسوة أو برياضة الشطرنج او الفروسية او التجديف التي لا يمكن لها ممارسة أكثر من نشاط واحد.

ما هو الإجراء الذي سيتخذ في حالة فشل الهيئة الادارية زيادة أعضاء الهيئة العامة الى الضعف كما مطلوب نصا؟؟ هل يتعرض الى عقوبة تأخير المنحة حتى في حالة تحقيق فرقه المشاركة نجاحات طيبة في سباقات الاتحادات؟؟؟ إن شروط وتعليمات الوزارة تنتهج معايير أخرى أكثر عملية وواقعية في تقييم عمل أنديتها.

اجتهادات غير واقعية

لهذه الأسباب مجتمعة جاءت المواد المعروضة من المادة (9) ولغاية الأسباب الموجبة مشتتة ومكررة ومتناقضة فيما بينها في احيانا عدة تكثر فيها الاجتهادات غير الواقعية كموضوعة إلزام دوائر حكومية ووزارات بأوامر وإجراءات تتعارض مع قوانينها (اي الوزارات) وتحتاج الى تحضير تشريعات خاصة ليست من اختصاص الجهة البرلمانية!!

إن ما جاء في المادة بخصوص اندية اقليم كردستان أمر لا يمكن تبريره في ظل الأوضاع القائمة. كان يفترض معاملة ذلك كما هو الحال مع اي محافظة اخرى. في الاسباب الموجبة لتشريع قانون خاص بالأندية الرياضية ينبغي التأكيد بالدرجة الاولى على اهمية النادي باعتباره القاعدة الاساس لاستيعاب وتأهيل الشباب والموهوبين نحو تحقيق الانجازات الرياضية.

مشاركة