كييف تستعيد 909 جثث لجنودها وبوتين يعاود قراره استهداف منشآت الطاقة

موسكو- كييف-(أ ف ب) – واشنطن – الزمان
أعطى مسؤولون في إدارة دونالد ترامب إشارات متضاربة الجمعة بشأن آفاق التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، في حين أكدت روسيا أن الأمر بعدم استهداف منشآت الطاقة الاوكرانية الذي دخل حيز التنفيذ في آذار/مارس لمدة 30 يوما «انتهت صلاحيته». وأكد نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الجمعة في روما أنه «متفائل» بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، وأبلغ رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بأنه سيطلعها على تطورات المفاوضات. وقال فانس «أود إطلاع رئيسة الوزراء على بعض المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، وكذلك على بعض الأمور التي حدثت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية».
وأضاف «لن أصدر أحكاما مسبقة، ولكن نشعر بالتفاؤل بأننا قادرون على أنهاء هذه الحرب الوحشية».
وتأتي تصريحات فانس على النقيض من تصريحات أدلى بها الجمعة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي قال إنه من الضروري أن «نحدد في الأيام المقبلة» إن كان السلام «قابلا للتحقيق» في أوكرانيا، مشددا على أن «الولايات المتحدة لديها أولويات أخرى. وجاءت تصريحات روبيو بعد اجتماع في باريس مع الأوروبيين والأوكرانيين في محاولة لتنسيق موقفهم حيال موسكو للسماح بإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا المتواصل منذ شباط/فبراير 2023.
وعبر روبيو الجمعة عن نفاد صبر واشنطن بقوله «يجب أن نحدد في الأيام المقبلة إذا كان (السلام) قابلا للتحقيق أم لا».
أعلن الكرملين الجمعة أن الامر الذي أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي بعدم استهداف منشآت الطاقة في أوكرانيا لمدة 30 يوما «انتهت صلاحيته».
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر صحافي ردا على سؤال لصحافي وكالة فرانس برس «المهلة انتهت. وفي الوقت الحالي، ليست هناك تعليمات أخرى من القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس بوتين».
وأعلنت أوكرانيا الجمعة أنها استعادت جثث 909 جنود أوكرانيين قتلوا في المعارك عقب عملية تبادل مماثلة تمت في نهاية آذار/مارس، وهي الأكبر منذ بدء الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022.
وأفاد مقر التنسيق الأوكراني لمعاملة أسرى الحرب على تلغرام «أعيدت جثث 909 من المدافعين الأوكرانيين الذين قتلوا» في الحرب.
لوح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الجمعة باحتمال انسحاب الولايات المتحدة من المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا فيما تواجه المباحثات المنفصلة مع كييف وموسكو صعوبات.
بموازاة ذلك، أسفرت ضربات روسية ليلية جديدة عن سقوط قتيلين وعشرات الجرحى في مدينتي خاركيف وسومي وفق السلطات الأوكرانية.
والخميس، اجتمع الأميركيون والأوروبيون والأوكرانيون في باريس في محاولة لتنسيق موقفهم حيال موسكو للسماح بإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا المتواصل منذ شباط/فبراير 2023.
وبعدما شارك في هذه الاجتماعات، عبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الجمعة عن نفاد صبر واشنطن بقوله «يجب أن نحدد في الأيام المقبلة إذا كان (السلام) قابلا للتحقيق أم لا».
وأضاف لدى مغادرته فرنسا «في حال لم يكن ذلك ممكنا يجب الانتقال إلى شيء آخر لأن الولايات المتحدة لديها أولويات أخرى» مؤكدا «لن نواصل هذا المجهود لأسابيع وأشهر».
ومضى يقول «أظن أن المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا يمكنها مساعدتنا في دفع العجلة في هذا الإطار للاقتراب من حل. رأيت أن أفكارهم كانت مفيدة وبناءة» خلال الاجتماعات التي عقدها معهم في باريس. عشية ذلك، وصفت الرئاسة الأوكرانية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المباحثات التي جرت في باريس بأنها «إيجابية» و»بناءة» في إطار تنسيق الموقف من روسيا. وقبل شهرين، غيّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل مفاجئ وجذري الموقف من روسيا مستخدما مرات عدة حجج موسكو ولا سيما حول أسباب اندلاع النزاع ما أثار مخاوف لدى كييف حيال الدعم الأميركي العسكري الأساسي لها.
واستُبعد الأوروبيون عن المفاوضات التي بادرت إليها بمبادرة من واشنطن. ويدفع البعض وفي مقدمهم ماكرون باتجاه إنشاء كتيبة سلام اوروبية في أوكرانيا بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار إلا أن حلفاء كييف منقسمون حول هذا الخيار الذي يبقى خطا احمر بالنسبة إلى موسكو. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو في ختام المحادثات الخميس إن الولايات المتحدة «أدركت أن السلام العادل والمستدام… لا يمكن تحقيقه إلا بموافقة الأوروبيين ومساهمتهم». وأجرى ماركو روبيو من جهته اتصالا بنظيره الروسي سيرغي لافروف لينقل إليه «الرسالة نفسها» التي مررها إلى الأوروبيين والأوكرانيين ومفادها أن «السلام ممكن إذا تعهدت كل الأطراف التوصل إلى اتفاق». ولم تفض جهود إدارة ترامب للتوصل إلى وقف إطلاق النار حتى الآن واتهم الكرملين الخميس الأوروبيين بالسعي «إلى تواصل الحرب». في آذار/مارس، رفض بوتين طلب واشنطن وقف المعارك بشكل كامل مدة 30 يوما خلافا لزيلينسكي. وقال الكرملين الجمعة أن أمر بوتين بعدم استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية لمدة شهر «انتهت صلاحيته».
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف في مؤتمر صحافي «المهلة انتهت. وفي الوقت الحالي، ليست هناك تعليمات أخرى من القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس بوتين أما في أوكرانيا، فتستمر الضربات الروسية.
في خاركيف، قتل شخص على الأقل وأصيب 87 شخصا بينهم ستة أطفال في هجوم صاروخي وقف الحصيلة الأخيرة الصادرة عن حاكم المنطقة. وندد الرئيس الأوكراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي ب «الازدراء «الروسي في يوم الجمعة العظيمة لدى المسيحيين. وفي سومي، حيث قضى 35 شخصا الأحد في ضربتين متتاليتين للجيش الروسي، أدى هجوم جديد بمسيرة إلى سقوط قتيل وجريح بحسب الإدارة العسكرية المحلية.
وبموازاة ذلك، وقع الأميركيون والأوكرانيون الخميس «كتاب نوايا» يشكل المرحلة الأولى لإبرام اتفاق حول استغلال أميركي للموارد الطبيعية والمعادن الأوكرانية.
والجمعة نشرت كييف الوثيقة التي أشارت إلى أن رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميغال سيزور واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء مفاوضات بهذا الشأن، وإلى أن الأميركيين والأوكرانيين يريدون انجاز المفاوضات بحلول 26 نيسان/أبريل.
عشية ذلك قال دونالد ترامب إن الاتفاق الثنائي سيوقع «الخميس المقبل».
وكان يفترض أن يوقع الاتفاق خلال زيارة زيلينسكي للبيت الأبيض نهاية شباط/فبراير إلا ان المشادة غير المسبوقة مع الرئيس الأميركي يومها أدت إلى مغادرته على وجه السرعة من دون التوقيع.



















