إسـتـمـارة معـلـومـات – مقالات – مؤيد الصالحي

إسـتـمـارة معـلـومـات – مقالات – مؤيد الصالحي

تسعى جاهدة بعض المؤسسات الحكومية بين الحين و الآخر ، إلى طبع  استمارات معلومات لغرض توزيعها على موظفيها ، تتعـلق بالحصول على بيانات شخصية عـن الموظفين ، لا علاقة بها بقدرات أو نشاطات الموظفين لا من قريب ولا من بعيد ، وأحيانا يشترط إلحاق المستمسكات الثبوتية (الأربعة) المصورة مع تلك الاستمارات ، للتأكـد من صحة ودقـة المعلومات المطلوبة .

الأمر الذي جعلني أرى الامتعاض على وجوه الموظفين الذين يشرعون بملء تلك الاستمارات على مضض ، لأنها  زاخرة بمعلومات روتينية تبعث على الملل الشديد ، و لكن سـرعان ما عـدت بذاكرتي إلى الـوراء يـوم أن استلمت نسخة البطاقة التموينية الجديدة ، حيث اشـترط (الوكيل)حينها ، إبراز المستمسكات الثبوتية الأربعة المصورة : (شهادة الجنسية وهـوية الأحوال المدنية و بطاقة السكن و البطاقة التموينية الأصلية المراد استبدالها)، ظنا مني انه يريد توثيقها و حفظها لديه في اضبارة خاصة ، أو بصدد تسليمها إلى المركز التمويني مقابل الحصول على البطاقات التموينية الجديدة للعوائل ضمن الرقعة الجغرافية ، لكن المفاجأة الكبرى إني وجدت وعـن طريق الصدفة إن تلك (الوثائق)الشخصية المصورة في سـلة المهملات القريبة من ذلك (الوكيل)!  بالله عليكم أي (بيانات ومعلومات)مزعـومة غائبة أو مغيبة أكثر فائدة وأعظم أهمية يتعين استدعاؤها وتحصيلها تمهيدا  للتعامل معها فـي ظل التراجع القطاعي القياسي ، وتـدني المنجز القياسي اليومي ، و تزايد الاختلالات الفنية و الهيكلية فـي العـديد من المرافق و المؤسسات العامة .  من هـذا المنطلق أكاد اجزم إن القائمين على تلك المؤسسات ، ربما يعتقدون أن المعلومات الشخصية للموظف أهم بكثير من بقية البيانات و الملفات المتعلقة بواقع مفاصل وجوانب العمل و متطلبات الأداء الفعلي والانجاز النوعي  ، وما يعصف به من تحديات خطيرة تـواجه دورة حياة الإنتاج الذي لا ينفك يركن إلى السكون و الركود ، فضلا عن الضعف الملموس في الأبحاث و الدراسات التي تعنى بسير العملية الإنتاجية والتشغيلية ، كدراسات الجدوى والمستهلك و أبحاث السوق . الخ  .