

القدس (أ ف ب) – أعلنت إسرائيل الأربعاء توسيع عملياتها العسكرية للسيطرة على “مناطق واسعة” من قطاع غزة حيث قتل 15 شخصا في غارتين إسرائيليتين بحسب الدفاع المدني.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العملية العسكرية في قطاع غزة “تتوسع لتدمير الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية وإخلاء المنطقة منهم، والسيطرة على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية”.
وأضاف “أدعو سكان غزة إلى التحرك الآن لطرد حماس وتسليم كل الرهائن”.
واستأنفت إسرائيل القصف المكثف على غزة في 18 آذار/مارس ثم شنت هجوما بريا جديدا، منهية بذلك وقفا لإطلاق النار استمر قرابة شهرين في الحرب مع حماس بعدما وصلت المفاوضات بشأن مراحله التالية إلى طريق مسدود.
ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مقتل أكثر من ألف شخص في الهجمات الإسرائيلية.
وكان كاتس أعلن في 21 آذار/مارس أنه أمر الجيش “بالسيطرة على المزيد من الأراضي في غزة”.
وحذر بأنه “كلما رفضت حماس الإفراج عن الرهائن، خسرت المزيد من الأراضي التي سيتمّ ضمها من قبل إسرائيل” متوعدا بـ”الاحتلال الدائم… للمناطق العازلة” داخل القطاع.
وندد منتدى عائلات الرهائن الأربعاء بإعلان وزارة الدفاع “المروع”.
وقال أقرباء الرهائن المحتجزين في قطاع غزة إنه “عوضا عن تحرير الرهائن بواسطة اتفاق ووضع حد للحرب، ترسل الحكومة الإسرائيلية المزيد من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي سبق أن قاتلت فيها مرارا”.
وأضافوا “فسروا لنا كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة الرهائن وكيف تنوون تفادي تعرضيهم للخطر”.
– “الضغط العسكري” –
وبعد فترة وجيزة من إعلان كاتس، أفاد الدفاع المدني في قطاع غزة عن مقتل 15 شخصا على الأقل بينهم أطفال في غارتين إسرائيليتين استهدفتا فجرا منزلين في رفح (جنوب) والنصيرات (وسط).
وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إلى سقوط “13 شهيدا وعشرات المصابين جراء قصف طائرات الاحتلال فجر اليوم لمنزل يؤوي نازحين في وسط خان يونس، عدد منهم من الأطفال” فيما سقط “شهيدان آخران إثر استهداف من الطيران الحربي الإسرائيلي فجرا لمنزل في مخيم النصيرات”.
وكان الجيش الإسرائيلي أنذر الثلاثاء سكان ثلاث مناطق في جنوب قطاع غزة بإخلائها قبل قصفها.
وكتب الناطق باسم الجيش أفيخاي أدرعي في منشور على منصة إكس “جميع سكان قطاع غزة المتواجدين… في منطقة السلاطين والكرامة والعودة، هذا انذار مسبق وأخير قبل الغارة!” موضحا “من أجل سلامتكم عليكم الانتقال بشكل فوري جنوبا إلى مراكز الإيواء المعروفة”.
ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس مقتل 1042 شخصا على الأقل في الهجمات الإسرائيلية، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للحرب في غزة إلى 50357 قتيلا على الأقل، أغلبهم من المدنيين.
واندلعت الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 والذي أسفر عن مقتل 1218 شخصا، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وخلال الهجوم، خطفت الفصائل الفلسطينية أيضا 251 شخصا، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، من بينهم 34 شخصا توفوا أو قتلوا، بحسب الجيش.
ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد حركة حماس إلى إلقاء السلاح مؤكدا أنه “سيُسمح لقادتها بمغادرة” قطاع غزة.
وأعلنت حماس وإسرائيل السبت تلقي اقتراح جديد من الدول الوسيطة، مصر وقطر والولايات المتحدة، لاستئناف وقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن.
وقال نتانياهو الأحد “في ما يتعلق بحماس في غزة فإن الضغط العسكري فعال (…) نحن نتفاوض تحت النيران، ونرى تصدعات بدأت تظهر” في مطالب الحركة في المفاوضات غير المباشرة.



















