تركيا ودول عربية تدين اعتراف إسرائيل بأرض الصومال “دولة مستقلة”

القاهرة  (أ ف ب) – دانت مصر الجمعة اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، مؤكدة رفضها “لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد”.

واعتبرت الخارجية المصرية في بيان أعقب اتصالات هاتفية لوزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظرائه الصومالي والجيبوتي والتركي، أن الاعتراف “باستقلال أجزاء من أراضي الدول” يشكل “سابقة خطيرة وتهديدا للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

ونددت تركيا الجمعة بإعلان إسرائيل الاعتراف بجمهورية أرض الصومال الانفصالية، ورأت أنقرة المتحالفة مع مقديشو والداعمة لها في هذه الخطوة “تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للصومال”.

واعتبرت وزارة الخارجية التركية في بيان أن “هذه الخطوة من إسرائيل التي تواصل سياستها التوسعية وتبذل كل ما في وسعها لمنع الاعتراف بدولة فلسطينية، تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للصومال”.

و أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة الاعتراف بأرض الصومال “دولة مستقلة ذات سيادة”، في اعتراف رسمي هو الأول بالجمهورية المعلنة من جانب واحد والتي انفصلت عن الصومال، وصفه رئيسها عبد الرحمن محمد عبد الله عرو بـ”لحظة تاريخية”.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتانياهو “وقّع رئيس الوزراء نتانياهو ووزير خارجيته (جدعون) ساعر ورئيس جمهورية أرض الصومال إعلانا مشتركا ومتبادلا”.

وأضاف “أعلن رئيس الوزراء اليوم الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولةً مستقلة وذات سيادة”.

وأشار مكتب نتانياهو إلى أن “هذا الإعلان يأتي بروح الاتفاقات الابراهيمية” التي أُبرمت بين إسرائيل ودول عربية بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى.

ورأى رئيس أرض الصومال في تعليق عبر منصة إكس أن “هذه الخطوة تمثّل بداية شراكة استراتيجية تعزز المصالح المتبادلة، وتقوي السلام والأمن الإقليميين، وتحقق مكاسب مشتركة لجميع الجهات المعنية، من دون إلحاق ضرر بأيٍّ منها”.

وفي بيان منفصل، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن البلدين اتفقا على إقامة “علاقات دبلوماسية كاملة، تشمل تعيين سفراء وافتتاح سفارات”.

وتقع أرض الصومال في الطرف الشمالي الغربي من الصومال، وتبلغ مساحتها 175 ألف كيلومتر مربع، وأعلنت استقلالها من جانب واحد عن الصومال في العام 1991، لكنها لم تحظ باعتراف من المجتمع الدولي.

ولأرض الصومال عملتها الخاصة وجيشها وجهاز شرطة تابع لها، إلا أنها تعاني من العزلة والفقر رغم موقعها الاستراتيجي على الضفة الجنوبية لخليج عدن، أحد طرق التجارة الأكثر نشاطا في العالم، وعند مدخل مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر وقناة السويس.

وتمتاز مقارنة بالصومال باستقرار نسبي، يخرقه تمرد حركة الشباب الإسلامية والصراعات السياسية المزمنة.