
القاهرة- باريس -الرياض -الزمان
دعت باريس الأربعاء الجزائر التي قطعت الثلاثاء علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، والرباط الى العودة الى منطق «الحوار» من أجل «الاستقرار» في منطقة المغرب العربي.
وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية في بيان إن «فرنسا تبقى بالطبع متمسكة بتعميق العلاقات والحوار بين دول المنطقة، من أجل ترسيخ الاستقرار والازدهار فيها».
وأضاف «الجزائر والمغرب بلدان صديقان وشريكان أساسيان لفرنسا».
وحضّت منظّمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والسعودية الأربعاء الجزائر والمغرب على «الحوار» لحل المشاكل القائمة بينهما.
وكانت الجزائر قد أعلنت الثلاثاء قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب بسبب «أعمال عدائية» ضدها، وذلك بعد توتر بين البلدين استمر أشهرا.
والأربعاء دعت منظّمة التعاون الإسلامي ومقرها جدة في بيان إلى «اعتماد لغة الحوار لحل ما قد يطرأ من اختلاف في وجهات النظر».
بدوره حضّ الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الثلاثاء في بيان «البلدين على ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد».
من جهتها دعت السعودية البلدين إلى «تغليب الحوار والدبلوماسية لإيجاد حلول للمسائل الخلافية بما يسهم في فتح صفحة جديدة للعلاقات بينهما، وبما يعود بالنفع على شعبيهما، ويحقق الأمن والاستقرار للمنطقة، ويعزز العمل العربي المشترك».
فيما وصفت إسرائيل الأربعاء «الاتّهامات» الجزائرية الموجّهة لها في إطار الأزمة الدبلوماسية القائمة بين الجزائر والمغرب بأنها «لا أساس لها»، وفق ما صرّح دبلوماسي إسرائيلي لوكالة فرانس برس داعيا الجزائر إلى «التركيز» على «مشاكلها» الاقتصادية.
وأعلنت السلطات الجزائرية مساء الثلاثاء قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، والتي تشهد منذ زمن توترات كبيرة، متّهمة المملكة بالضلوع في «أعمال عدائية» ضدها.
ومن ضمن الأسباب التي أوردها وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في معرض تبريره قطع العلاقات مع المغرب، تصريحات أطلقها نظيره الإسرائيلي يائير لبيد خلال زيارته الرسمية غير المسبوقة للمغرب.
ففي الدار البيضاء، أعرب لبيد في 12 آب/أغسطس عن «هواجس إزاء الدور الذي تلعبه الجزائر في المنطقة وتقاربها مع إيران، والحملة التي قادتها ضد قبول إسرائيل عضوا مراقبا في الاتحاد الإفريقي».
والثلاثاء قال لعمامرة إن «المملكة المغربية جعلت من ترابها الوطني قاعدة خلفية ورأس حربة لتخطيط وتنظيم ودعم سلسلة من الاعتداءات الخطيرة والممنهجة ضد الجزائر».
وأوضح أنّ «آخر هذه الأعمال العدائية تمثل في الاتهامات الباطلة والتهديدات الضمنية التي أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي خلال زيارته الرسمية للمغرب، بحضور نظيره المغربي، الذي من الواضح أنّه كان المحرّض الرئيسي لمثل هذه التصريحات غير المبرّرة».
والأربعاء شدد المصدر على أن «اتّهامات» لعمامرة «لا أساس لها».


















