السويد والنرويج تقودان الضغوط في ملف مساعدات غزة

جنيف- غزة – بروكسل -الزمان
تقود السويد والنرويج ضغوطا اوربية على إسرائيل لادخال المساعدات الى قطاع غزة،
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين عن أمله في القيام بإعلان بشأن الرهائن المحتجزين في غزة «اليوم أو غدا»، بعد إعلان حماس قبولها مقترح وقف إطلاق النار من الوسطاء.
وقال نتانياهو في فيديو بثّ على قناته على تلغرام «آمل حقا أن نتمكن من القيام بإعلان بشأن الرهائن، إن لم يكن اليوم، فغدا».
فيما أكد مصدر في حماس الإثنين موافقة الحركة على عرض الوسطاء الأخير الذي يتضمن هدنة لمدة 70 يوما مقابل الإفراج عن 10 رهائن أحياء، وإجراء مفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وقال المصدر إن المقترح الجديد «يعتبر تطويرا لمسار ورؤية المبعوث الاميركي ستيف ويتكوف».
وأكد المصدر لوكالة فرانس برس أن «العرض الذي وافقت عليه حماس هو العرض الذي تحدث عن 70 يوم هدنة مقابل الإفراج عن 10 رهائن على دفعتين».
وبحسب المصدر «خلال الهدنة تبدأ مفاوضات حول وقف النار الدائم بضمانات أميركية».
وسبق أن أكد مصدر فلسطيني أن العرض يشمل أيضا «الانسحاب (الإسرائيلي) الجزئي من قطاع غزة… وإطلاق سراح أعداد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بينهم عدة مئات من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات».
يأتي الكشف عن المقترح في وقت تكثّف إسرائيل هجومها على القطاع الفلسطيني وبعد جولة محادثات فشلت في تحقيق اختراق منذ انهيار وقف لإطلاق النار استمر شهرين في منتصف آذار/مارس.
وقُدم هذا العرض «خلال الأيام القليلة الماضية»، بحسب المصدر الذي لم يحدد إن كان مقترحا أميركيا أو مصريا أو قطريا، علما بأن الدول الثلاث شاركت في المحادثات الرامية لوقف إطلاق النار على مدى فترة الحرب.
وقال المصدر إن العرض «يتضمن أن يتم في الأسبوع الأول من بدء سريان الاتفاق، إطلاق سراح خمسة اسرى إسرائيليين أحياء، وإطلاق سراح خمسة آخرين قبل انتهاء فترة الهدنة».
أعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي أنها ستستدعي من الدوحة كبار مفاوضيها بشأن الرهائن المحتجزين في غزة «للتشاور» مع ترك جزء من فريقها في العاصمة القطرية.
كثّفت إسرائيل مؤخرا عمليتها العسكرية في غزة.
وانهار آخر اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين اثر خلافات بشأن كيفية المضي قدما واستأنفت إسرائيل عملياتها في غزة في 18 آذار/مارس.
وفي الثاني من آذار/مارس، فرضت إسرائيل حصارا مطبقا منع دخول أي مساعدات إلى القطاع بهدف الحصول على تنازلات من حماس، على حد قولها، فيما تحذّر وكالات أممية مذاك من أن الخطوة أدت إلى نقص خطير في الغذاء والمياه النظيفة والوقود والأدوية.
وخففت إسرائيل الحصار جزئيا الأسبوع الماضي وبدأت شاحنات المساعدات تعود ببطء إلى غزة. لكن منظمات إنسانية حضتها على السماح بدخول المزيد من الإمدادات بشكل أسرع. أعربت مسؤولة كبيرة في منظمة الصحة العالمية الاثنين عن أسفها لعدم تمكن أي شاحنة تابعة للمنظمة من دخول قطاع غزة على الرغم من بدء دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بعد أكثر من شهرين على منعها من قبل إسرائيل.
وقالت حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة شرق المتوسط في مؤتمر صحافي في جنيف «لم تدخل أي شاحنة إلى غزة لتسليم المساعدات الطبية منذ أكثر من 11 أسبوعا».
وأضافت «الوضع كارثي. نحن لسنا قلقون فقط بشأن العمل الفوري الذي نأمل في مواصلة دعمه، بل نشعر أيضا بقلق بالغ إزاء عواقب هذا الوضع على مستقبل الأجيال المقبلة».
وحذرت من أن المخزونات وصلت إلى الصفر لـ 42% من الأدوية واللقاحات الأساسية، و64% من المعدات الطبية.
وبحسب بلخي فإنه «سمح لحوالى 400 شاحنة بالدخول إلى غزة… لكن 115 شاحنة فقط هي التي تمكنت من دخولها، ولم يصل شيء إلى الشمال المحاصر»، علما بأن أيا من الشاحنات المذكورة لم تكن تابعة لمنظمة الصحة العالمية. وأضافت أن 51 شاحنة محملة معدات طبية تنتظر عبور الحدود. من جانبه، أكد أحمد زويتن المدير الإقليمي للطوارئ في منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، أنه «من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الأمر مجرد مسألة وقت أو ما إذا كانت هناك قضايا نحتاج إلى متابعتها».
وبدأ الحصار الشامل المفروض منذ أكثر من شهرين يخفف في الأيام الأخيرة على القطاع حيث حذرت وكالات الاغاثة من مخاطر المجاعة المتزايدة.
وأثار الوضع الراهن سخطا دوليا متزايدا، حتى في صفوف حلفاء تقليديين لإسرائيل.
وأعلن رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون الاثنين أن حكومته ستستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على رفض إسرائيل السماح بدخول المساعدات إلى غزة، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء السويدية (تي تي).
وقال كريسترسون «لا ندعم ما تفعله الحكومة الإسرائيلية حاليا بمنع الوصول إلى غزة. على الإطلاق». وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء هذا الاستدعاء لوكالة فرانس برس.
(وأكد رئيس وزراء النروج الاثنين على هامش اجتماع مع نظرائه من دول الشمال الأوروبي في فنلندا أن المجتمع الدولي لا يقوم بما يكفي من أجل غزة وأن هناك حاجة إلى اتخاذ تدابير قوية ضد إسرائيل.
وقال يوناس غار ستور «لا أظن أننا نبذل كل ما في وسعنا لأن ما يحدث (هناك) يتجاوز تماما كل المعايير والمقاييس المقبولة».
وأضاف «هذا ليس مجرد وضع إنساني معقد. إنها كارثة، وهي عبارة عن استبدال السكان. قائمة انتهاكات القانون والمبادئ الدولية طويلة للغاية».
وجاءت تصريحاته ردا على تصريح نظيره الفنلندي بيتيري أوربو الذي قال فيه «إننا نفعل كل ما في وسعنا لإيجاد حل وتحقيق السلام وإنهاء المذبحة».
وقال ستور لوكالة فرانس برس «تجاهلت إسرائيل كل رسالة وكل مكالمة هاتفية وكل دعوة لمعالجة المخاوف الإنسانية واحترام القانون الإنساني، وما نراه اليوم أمام أعيننا هو على الأرجح أسوأ هجوم إنساني ضد المدنيين، المدنيين الأبرياء والمعرضين للخطر للغاية».
الأردن:لا سيادة لإسرائيل على القدس الشرقية
عمان-الزمان –: دان الأردن الإثنين دخول وزير الأمن الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى باحات المسجد الأقصى، في ذكرى ضم إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، مؤكدا أن «القدس الشرقية مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها». وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أن «ممارسات هذا الوزير المتطرف واقتحاماته المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف لا تلغي حقيقة أن القدس الشرقية مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها». وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، باشراف المملكة على المقدسات الاسلامية في المدينة.



















