وسائل إعلام إسرائيلية:هجوم غير مسبوق للقسّام منذ بدء الحرب

القدس (أ ف ب) -بيروت- غزة -الزمان
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، امي الاربعاء ، أن الجيش اتخذ الخطوات الأولى من عملية مزمعة للسيطرة على مدينة غزة، وذلك بعد اشتباك مع مقاتلين من حركة «حماس» جنوب خان يونس. وقال المتحدث : «سنكثف هجومنا على (حماس) في مدينة غزة المعقل الحكومي والعسكري للمنظمة الإرهابية».
وأشار إلى أن القوات بدأت بالفعل في تطويق أطراف مدينة غزة، وقال: «(حماس) أصبحت الآن قوة حرب عصابات منهكة ومستنزفة».
وتابع: «بدأنا العمليات التمهيدية والمراحل الأولى من الهجوم، وقوات الجيش الإسرائيلي تسيطر الآن على أطراف مدينة غزة».
أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي الأربعاء خطة السيطرة على مدينة غزة وأمر باستدعاء 60 ألف جندي احتياط تمهيدا لتنفيذ العملية، في خضم انتظار ردّ إسرائيلي رسمي على مقترح الهدنة المطروحة لإنهاء الحرب المستمرة في قطاع غزة منذ 22 شهرا.
وكانت الحكومة الأمنية الإسرائيلية أقرّت مطلع آب/أغسطس خطة للسيطرة على مدينة غزة، وتوسيع عملياتها في القطاع الفلسطيني. وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية لوكالة فرانس برس إنّ الوزير يسرائيل كاتس «أقرّ خطة هجوم الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة»، ووافق «على إصدار أوامر استدعاء جنود الاحتياط اللازمين لتنفيذ المهمة»، ويقدّر عددهم بنحو 60 ألف جندي.
كما وافق وزير الدفاع الإسرائيلي على «التحضيرات الإنسانية لإجلاء» السكان من مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في إحاطة صحافية الأربعاء «سوف ننتقل إلى مرحلة جديدة من القتال، عملية تدريجية دقيقة ومركّزة داخل مدينة غزة وحولها، والتي تُعد حاليا المعقل العسكري والإداري الرئيسي لحركة حماس». وفي وقت لاحق مساء الأربعاء، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين شروع القوات الإسرائيلية في «العمليات التمهيدية للسيطرة على مدينة غزة»، مضيفا «قواتنا في أطراف المدينة».
ومنذ أكثر من أسبوع، تنفّذ القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية واسعة في أحياء في مدينة غزة، لا سيما حي الزيتون ومنطقتي الصبرة وتل الهوى.
ويتحدّث سكان عن قصف عنيف لا يتوقّف ص نزح آلاف الفلسطينيين من سكان المناطق الشرقية في مدينة غزة تحسبا لهجوم إسرائيلي قد يكون وشيكا. وذكر رئيس لجنة الطوارئ في بلدية غزة مصطفى قزعاط لفرانس برس أن «أعدادا كبيرة» نزحت إلى المناطق الغربية وإلى مدن ومخيمات وسط القطاع. ووصف قزعاط الوضع في مدينة غزة ب»الكارثي جدا»، مشيرا إلى أن غالبية الذين نزحوا «يتواجدون في الطرق والشوارع بلا مأوى». وقالت عايدة أبو ماضي (48 عاما) من سكان حي الزيتون إنها نزحت الاربعاء مع زوجها وأولادها وأحفادها الثلاثة الى منزل أقارب في مخيم الشاطئ الى الغرب من مدينة غزة.
وأضافت لوكالة فرانس برس عبر الهاتف «لم أسمع بقرار اسرائيل، لكن رأيت جيراني نزحوا فنزحت».
وقال أنيس دلول (64 عاما)، من سكان حي الزيتون، لفرانس برس عبر الهاتف إن الجيش «دمّر معظم مباني حي الزيتون، وهجّر آلاف الناس»، مشيرا الى أنه نزح مع عائلته الأحد الماضي الى حي النصر في شمال غرب المدينة. وأضاف «نحن خائفون من احتلال مدينة غزة وتهجيرنا».
وأعلن الدفاع المدني في قطاع غزة في حصيلة محدثة مقتل 39 شخصا الأربعاء في مناطق مختلفة من القطاع بنيران إسرائيلية وفي غارات جوية
يأتي قرار وزير الدفاع بعد يومين من إعلان حركة حماس موافقتها على مقترح جديد للهدنة في قطاع غزة. ويترقّب الوسطاء الردّ الإسرائيلي عليه.
وتقول مصادر في حركتي حماس والجهاد الإسلامي أن المقترح ينص على هدنة ستين يوما تترافق مع تبادل رهائن ومعتقلين فلسطينيين على دفعتين، على أن يتم الإفراج عن 10 رهائن إسرائيليين و18 جثة في الدفعة الأولى، والباقي في الدفعة التالية. كما ينص على بدء مفاوضات فورية بعد بدء وقف إطلاق النار من أجل اتفاق يمهّد لوقف الحرب.
وقال مسؤول إسرائيلي بارز الثلاثاء إن الحكومة الإسرائيلية تريد إعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة في أي اتفاق مقبل.
وأكد ديفرين مساء الأربعاء «تهيئة» الظروف لإعادة الرهائن.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء إنه قتل نحو عشرة مقاتلين من حماس في جنوب قطاع غزة أثناء تصديه لهجوم كبير نفذته كتائب القسام، الذراع العسكرية لحماس التي أكدت بدورها أنها قتلت وأصابت عددا من الجنود الإسرائيليين.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الهجوم يُعدّ غير مسبوق من حيث حجمه ضد الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وجاء في بيان الجيش «اليوم، قرابة الساعة التاسعة صباحا (06,00 ت غ)، خرج أكثر من 15 إرهابيا من فتحات نفق قرب موقع متقدم للكتيبة 90 في جنوب خان يونس». وأضاف أن المهاجمين «نفذوا هجوما مركبا بإطلاق النار وصواريخ مضادة للدبابات باتجاه الموقع. وقد تم القضاء على عدد منهم خلال محاولتهم التسلل إلى الموقع في اشتباكات مباشرة وضربات جوية مساندة». وأوضح البيان أن «جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة، فيما أصيب اثنان آخران بجروح طفيفة»، مؤكدا أن الجيش قتل «10 إرهابيين» في المجمل، ونشر صورا لضرباته الجوية.
وأشار البيان إلى أن ثمانية مقاتلين آخرين تمكنوا من الانسحاب إلى النفق «الذي خرجت منه المجموعة. الحدث ما زال مستمرا، والقوات تواصل عملياتها لتحديد مواقعهم والقضاء عليهم».
وقال دورون كدوش، الصحافي المتخصص في الشؤون الدفاعية في إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الهجوم يُعدّ «استثنائيا» منذ بدء الحرب.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن الهجوم استهدف خطف جنود، في وقت يُناقش فيه مقترح اتفاق بين إسرائيل وحماس بشأن الإفراج عن الأسرى ووقف إطلاق النار في القطاع الفلسطيني.
من جانبها، أعلنت كتائب عز الدين القسام في بيان أن «تمكن مجاهدو القسام صباح اليوم من الإغارة على موقع مستحدث للعدو جنوب شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع بقوة قسامية قوامها فصيل مشاة .. حيث اقتحم مجاهدو القسام الموقع واستهدفوا عددا من دبابات الحراسة من نوع ميركفاه4 بعدد من عبوات الشواظ وعبوات العمل الفدائي وقذائف «الياسين105».
وأضافت الكتائب إنها استهدفت «عددًا من المنازل التي يتحصن بداخلها جنود الاحتلال»، مشيرة إلى اقتحام المنازل بعد تثبيتها بالأسلحة والذخائر و»الإجهاز على عدد من جنود الاحتلال من المسافة صفر» بالأسلحة الخفيفة والقنابل اليدوية.
وأشار البيان إلى أن الهجوم استمر «عدة ساعات»، وإلى قنص مقاتلي القسام خلاله قائد دبابة. كما قام أحد مقاتليها بتفجير نفسه «في الجنود وأوقعهم بين قتيل وجريح».
لكن متحدثا باسم الجيش الإسرائيلي نفى، ردا على سؤال وكالة فرانس برس، ذلك، لا سيما ما يتعلق بوقوع هجوم انتحاري أو محاولة خطف جنود.



















