
القدس-(أ ف ب) – حذّر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأحد من عزم دولة أوروبية وغربية الاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا الى أنها قد تدفع الدولة العبرية إلى اتخاذ «إجراءات أحادية».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن في تموز/يوليو أن بلاده ستعترف رسميا بدولة فلسطين خلال الجمعية العامة المقررة في أيلول/سبتمبر في نيويورك. ولاحقا، أعلنت أكثر من عشر دول غربية من بينها كندا وأستراليا وبلجيكا عزمها على أن تحذو حذو فرنسا في ذلك. وقال ساعر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الدنماركي لارس لوكي راسموسن إن «الدول التي دفعت نحو ما يسمى الاعتراف بدولة فلسطين مثل فرنسا والمملكة المتحدة، ارتكبت خطأ جسيما».
وأشار إلى أنه لا يمكن فصل مسألة إنشاء دولة عن كونها إحدى نقاط الوضع النهائي التي تم التوافق عليها بين الإسرائيليين والفلسطينيين في إطار عملية أوسلو في التسعينات. وتشمل هذه القضايا وضع القدس، والحدود النهائية بين إسرائيل والدولة الفلسطينية، ومستقبل المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، والمطالبة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، والترتيبات الأمنية.
وأضاف وزير الخارجة الإسرائيلي «لا يمكن فصل مسألة الدولة عن السلام، لأن ذلك سيجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة … لا يمكن التوصل إلى اتفاق سلام في المستقبل إلا في سياق ثنائي». وجدّد ساعر الموقف الإسرائيلي لجهة أن اعترافا أحاديا بدولة فلسطينية سيكون بمثابة «هدية لحماس»، لأنه سيربط الاعتراف بهجوم الحركة على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والذي شكّل شرارة الحرب في قطاع غزة. البقية على الموقع
وحذّر وزير الخارجية الإسرائيلي «هذا سيدفع إسرائيل أيضا إلى اتخاذ قرارات أحادية، الأمر الذي سيكون خطأ جسيما».
ودعا «الدول المسؤولة في أوروبا، بما فيها الدنمارك» إلى معارضة هذه الخطوة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الدنماركي أن بلاده لا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية في هذه المرحلة، وقال «لن نعترف أبدا بدولة فلسطينية تحكمها حماس أو أي منظمة إرهابية أخرى».
وأوضح راسموسن أن أي اعتراف للدنمارك سيكون مشروطا بأمور أبرزها «نزع سلاح الدولة الفلسطينية، واعترافها بإسرائيل، والشفافية، والديموقراطية»، مضيفا «هذا هو موقفنا».
من جهته، اعتبر السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي أن الاعتراف بدولة فلسطين سيكون «كارثيا».
وقال في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «الإعلان أحاديا عن دولة فلسطينية يشكل انتهاكا لاتفاقيات أوسلو التي اعتقد الجميع أنها ستؤدي إلى قيام دولة فلسطينية».


















